2025-05-07 17:11:00
حكم قضائي بشأن ترحيلات ترامب إلى ليبيا والسعودية
أصدر القاضي الأمريكي بريان ميرفي حكمًا يوم الأربعاء ينص على أن أي رحلات ترحيل إلى ليبيا، أو حتى رحلات توقف خلال المرور عبر السعودية، ستشكّل “انتهاكًا واضحًا لأمر هذه المحكمة”، إذا كانت المعلومات التي قدمها محامو المهاجرين دقيقة. جاء هذا القرار بعد طلب طارئ من محامين في تكساس يمثلون مهاجرين من لاوس وفيتنام والفلبين، والذين أكدوا أن هذه الرحلات تمت بدون إخطار مسبق، مما يعد خرقًا للأوامر القضائية الحالية.
خلفية قانونية متشابكة
تأتي هذه القضية في إطار الجدل القانوني المتعلق بقوانين الهجرة التي اتبعتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. منذ توليه الحكم في 20 يناير، اتخذ ترامب خطوات جذرية تتعلق بالهجرة، بما في ذلك استثمار سلطة قانون الأعداء الأجانب لعام 1798، الذي يمنح الرئيس صلاحيات اعتقال أو ترحيل غير المواطنين. ومع ذلك، تم حجب تنفيذ هذا القانون عبر المحاكم، مما أدى إلى تبادل قانوني مثير للجدل.
كما أن وزارة الأمن الداخلي (DHS) كانت قد أعلنت سابقًا عن خطط لإلغاء برنامج الإفراج المؤقت الذي أقرته إدارة بايدن للمهاجرين من كوبا وهايتي ونيكاراغوا وفنزويلا، ما أثار ردود فعل متباينة في المجتمع القانوني والسياسي.
الشروط المنصوص عليها في القرار القضائي
في الحكم، أكد القاضي ميرفي، الذي عُيّن من قبل الحزب الديمقراطي، أن المدعين في القضية قد طلبوا إصدار أمر تقييدي مؤقت لمنع ترحيل غير المواطنين إلى دول ثالثة، بما في ذلك ليبيا والسعودية، بدون تقديم إشعار خطي مسبق وفسحة حقيقية لرفع مطالب خوف من التعرض للأذى. ووأشار القاضي إلى أن المحكمة تتفق مع المدعين بأن هذه الخطوة لا ينبغي أن تكون مطلوبة.
زاد القاضي أنه وفقًا لل injunction (الأمر القضائي السابق)، يتوجب إعلام جميع المهاجرين بالترحيل عبر إشعار مكتوب، ومنحهم فرصة حقيقية لرفع مطالباتهم المتعلقة بالخوف من التعذيب وفقًا لاتفاقية مناهضة التعذيب.
ردود الأفعال على الحكم
بعد الحكم، علق ترامب عبر منصة “تروث سوشال” قائلاً إن “نظام المحاكم لا يسمح لي بأداء المهمة التي انتخبت من أجلها. على القضاة النشطاء أن يسمحوا للإدارة بترحيل المجرمين وغيرهم من الأشخاص الذين دخلوا بلادنا بشكل غير قانوني، دون تأخير!”
من جهة أخرى، سجل آرون رايكلين-ميلنيك، زميل في مجلس الهجرة الأمريكي، رد فعل إيجابي على الحكم، مشيرًا إلى أن القاضي ميرفي قد أوضح لوكالة إنفاذ القانون (ICE) أن أي جهد لترحيل غير الليبيين إلى ليبيا دون منحهم فرصة للاعتراض أو رفع مطالبات خوف من التعذيب يعد غير قانوني.
التوقعات المستقبلية
تبقى الخطوات المقبلة غير واضحة فيما يتعلق بكيفية تصرف وزارة الأمن الداخلي (DHS) بعد هذا القرار. ومع ذلك، يبدو أن الإدارة ستواصل خوض المعارك القانونية المتعلقة بالهجرة سعياً إلى تحقيق تعهدات ترامب بحملته الانتخابية المتعلقة بالترحيلات الشاملة.
