أستراليا

What in the world just happened? – Australia’s flirtation with a levy on international students” can be translated to Arabic as: “ماذا حدث للتو؟ – تودد أستراليا لفرض رسوم على الطلاب الدوليين

2025-05-13 09:28:00

خلفية حول الاقتراح الأسترالي

شهدت أستراليا في منتصف عام 2023 اقتراحًا بفرض ضريبة على الإيرادات الناتجة عن الرسوم الدراسية للطلاب الدوليين، وذلك في إطار مراجعة شاملة للسياسات التعليمية. هذه الخطوة، والتي كانت مشابهة لفكرة موجودة في المملكة المتحدة، كان يُنظر إليها كوسيلة لإعادة استثمار الإيرادات في تحسين التعليم العالي. ورغم دعم وزير التعليم جيسون كلير لفكرة الضريبة، إلا أن الأمور سارعت إلى التغير بشكل دراماتيكي.

تراجع الفكرة من الساحة السياسية

عند إصدار التقرير النهائي لمراجعة الجامعات في فبراير 2024، تم التأكيد على أن الاقتراح كان موجودًا، لكنه تم تأجيله حتى تؤدي إصلاحات تمويلية أخرى دورها المتوقع في العام 2027. يلاحظ عدم الإشارة إلى الفكرة من قبل الوزير منذ أكثر من 18 شهرًا، مما يدل على تراجعها بشكل ملحوظ في جدول الأعمال.

المعارضة الجامعية وتأثيرها

الجامعات التي كانت ستتأثر بشكل كبير بفكرة فرض الضريبة كانت لها مواقف معارضة. ومع ذلك، كان السبب الأكبر هو التحولات السياسية التي حدثت في أستراليا بين عامي 2023 و2024، حيث تحول التعليم الدولي من كونه مصدرًا مهمًا للإيرادات إلى كونه مصدرًا لمشكلات السكن في البلاد، مما أدى إلى ضرورة تقليل أعداد الطلاب الدوليين.

تغيير الأولويات الحكومية

كان الاقتراح الأصلي لفرض الضريبة غير مرتبط بسياسة الهجرة، وكان من المتوقع أن ينجم عنه بعض التراجع في الطلب على الدراسة بسبب ارتفاع الرسوم. ومع ذلك، كانت الحكومة بحاجة إلى حلول أكثر فعالية للتقليل من أعداد الطلاب الدوليين، حيث تمّ إدماج تسع تدابير خلال الفترة بين أكتوبر 2023 ويوليو 2024 بهدف الوصول إلى هذا الهدف.

زيادات الرسوم كبديل سريع

من بين التدابير العديدة، كانت زيادة رسوم طلب التأشيرات الطلابية بشكل كبير، حيث ارتفعت من حوالي 710 دولارات أسترالية إلى 1600 دولار أسترالي. وزعمت الحكومة أن العائد من هذه الزيادة سيخصص لمصالح الطلاب المحليين. أقرت الحكومة أيضًا أنها ستزيد الرسوم مرة أخرى خلال الانتخابات القادمة إلى 2000 دولار أسترالي، مما يجعل الرسوم في المملكة المتحدة تبدو أقل بكثير مقارنة بذلك.

  نوكوكيز | سكاي نيوز أستراليا

مزايا الرسوم على الضريبة

جاءت الزيادة في رسوم التأشيرات كخيار أسرع وأسهل من الناحية القانونية لتحقيق أهداف الحكومة في خفض أعداد الطلاب الدوليين. حيث تعتمد العديد من تغييرات الهجرة في أستراليا على قرار وزاري دون الحاجة إلى مراجعة برلمانية، بخلاف الضريبة التي تتطلب تشريعات قد تواجه صعوبات برلمانية.

الفجوة في المزايا بين النظامين

بينما توفر الزيادة في رسوم التأشيرات تدفقًا سريعًا للإيرادات، إلا أن الضريبة المقترحة كانت تحمل عناصر تضامنية، حيث أن بعض الجامعات كانت تحقق نسبة كبيرة من إيرادات الطلاب الدوليين. وكان هناك حجة قوية مفادها أن هذه العوائد يجب استثمارها لصالح التعليم العالي في أستراليا.

السياق السياسي الأكثر اتساعًا

من الصعب إغفال أن القضايا المتعلقة بالهجرة أصبحت تتقدم بشكل ملحوظ على مسائل التمويل الجامعي. في الواقع، تبدو السياسات المرتبطة بالتأشيرات أكثر عملية وفاعلية مقارنةً بالجهود الضريبية التي قد تستغرق وقتًا طويلًا للوصول إلى التنفيذ. تشير هذه المتغيرات إلى أن فكرة الضريبة قد لا تعود إلى الساحة السياسية في المستقبل القريب، رغم احتمالية وجودها كأحد العوامل المستقبلية.