2025-05-12 05:39:00
أزمة المشترين لأكبر شركات الاتصالات في كندا
تراجع عدد المشتركين
تشهد أكبر ثلاث شركات اتصالات في كندا، وهي بيل وروجرز وتيلوس، تراجعًا ملحوظًا في عدد مشتركيها الجدد، ولعلّ السبب الرئيسي وراء هذا الانخفاض هو تقليص عدد المهاجرين. وفقًا لتقارير Bloomberg، أضافت الشركات الثلاث معًا أقل من 54,000 مشترك في خدمات الهاتف المحمول في الربع الأول من عام 2025، وهو أقل عدد منذ أربع سنوات.
تأثير النمو السكاني على هوامش الربح
اعتمدت هذه الشركات على النمو السكاني السريع في كندا، والذي كان مدفوعًا بشكل خاص بالطلاب الأجانب والعمال المؤقتين. سجلت البلاد في عام 2022 زيادة في عدد السكان بنسبة 3.1%، وهي أعلى زيادة منذ خمسينيات القرن الماضي. هذه الزيادة أسفرت عن اشتراك مئات الآلاف من الأفراد في خطط هاتف جديدة. ومع ذلك، فإن تبني الحكومة لتدابير تقييدية للهجرة بعد الضغوط في مجالي الإسكان والرعاية الصحية قد أثر بشكل كبير على هذا النمو.
تقلص تدفقات المدرجين الجدد
أعلنت الحكومة الكندية عن خطة لقبول عدد أقل من المقيمين الدائمين والطلاب الأجانب في عام 2025، حيث يتوقع أن ينخفض العدد بنسبة 20% مقارنة بالأهداف السابقة. وقد بدأ تأثير هذه السياسة يتجلى بالفعل في تباطؤ كبير في انضمام المشتركين الجدد.
استراتيجيات تسويقية جديدة
أدركت شركات الاتصالات الحاجة إلى جذب المهاجرين الجدد، لذلك بدأت في تقديم خطط ترويجية تتضمن مكالمات دولية مجانية إلى دول مثل الصين والهند والفلبين. هذه الاستراتيجيات تهدف إلى استقطاب المواطنين الدوليين الجدد الذين يلزمهم الحصول على خطط هاتفية.
ملامح الأداء المالي
تظهر البيانات من بلومبرغ تعرض شركات بيل وروجرز وتيلوس لضغوط ملحوظة في أعداد المشتركين. على سبيل المثال، بل أبلغت بيل عن انخفاض طفيف في عدد مشتركيها. كما أشار تيلوس وروجرز إلى أن السياسات الحكومية المتعلقة بالهجرة كانت عاملاً محوريًا في تباطؤ النمو.
تغيّر في ديناميكيات السوق
شهدت نسبة الطلاب الدوليين انخفاضًا كبيرًا بعد جائحة كورونا، حيث كانوا يشكلون جزءًا كبيرًا من الزيادة السكانية في كندا، مما أدى إلى زيادة كبيرة في مشتركين الشركات الكبرى. لكن الآن، قد لا تكون تلك الأيام المزدهرة سوى ذكرى.
نجاح الشركات الأخرى في السوق
بينما تشهد الشركات الكبرى تراجعًا في النمو، حققت شركة كيبكور (والتي تشمل فريدم موبايل وفيديوترون وفز) أرقامًا قوية بزيادة 54,400 سطر موبايل في الربع الأول، ما يعني أن الأسواق ذات الأسعار المنخفضة مثل فريدم موبايل أثبتت قدرتها على جذب العملاء.
النظرة المستقبلية
تشير الإحصائيات إلى أن معدل النمو السكاني في كندا قد انخفض إلى 1.8% في عام 2024 بعد أن كان في مستويات قياسية. وعندما تستمر حدود الهجرة الحالية، قد يشير تقرير بلومبرغ إلى إمكانية وصول النمو السكاني إلى مستويات سلبية بحلول عام 2026.
