2025-05-07 12:43:00
قامت الشرطة القضائية في مدينة كويمبرا بتوقيف أحد الأجانب، الذي اتضح أنه كان يمثل نحو 18 ألف مهاجر كموظف ضريبي في البرتغال. وقد أثارت هذه القضية انتباه السلطات الضريبية، حيث اعترفت الإدارة الضريبية بصعوبة التعامل مع قضايا مشابهة بسبب الألاعيب التي يتبعها المخالفون.
كتب قسم التحقيقات في الشرطة القضائية أنه تم تنفيذ عملية خاصة يوم الأربعاء، بهدف القضاء على شبكة إجرامية كانت تنشط في مجال الهجرة غير القانونية، بالإضافة إلى ارتكابها جرائم أخرى مثل الفساد وغسل الأموال وتزوير الوثائق.
وفقًا لمصادر رسمية، اعتُقل 13 شخصًا في هذه العملية، بينهم سبعة رجال وست نساء، منهم مواطنون برتغاليون وأجانب، ومن بينهم مجموعة من رجال الأعمال، بالإضافة إلى محامية وفرد يعمل في وزارة الخارجية. وتبين أن الموظف القنصلي كان يستخدم طوابع رسمية لتوثيق مستندات، بينما كانت المحامية مسؤولة عن الإجراءات الإدارية المرتبطة بذلك.
تم تنفيذ 40 عملية تفتيش في أماكن عدة، شملت كويمبرا وبلدات أخرى مثل إسبينهو وكارريغال دو سال وأمادورا ولوريس ولشبونة، بناءً على تفويضات قضائية أصدرتها النيابة العامة في كويمبرا. في إطار التحقيق المعقد، الذي بدأ في سبتمبر 2023، رُصد أن هذه الشبكة الإجرامية كانت تسعى إلى تسهيل التوثيق غير القانوني لعدد كبير من الأجانب في البرتغال، وكانت تحقق مبالغ مالية هائلة تقدر بملايين اليوروهات.
أثناء العملية، تم ضبط ما يقرب من مليون يورو نقدًا، وتجميد 35 حسابًا مصرفيًا، بالإضافة إلى حجز أربعة عقارات حضرية وقطعتي الأرض ريفية. كما تم الاستيلاء على 11 سيارة، من بينها سيارات فاخرة، وأيضًا تم ضبط كميات كبيرة من العاج، ومشاريع مالية تتعلق بألعاب قمار، وحساب للعملات المشفرة على إحدى منصات التداول المعروفة.
وصف مدير الشرطة القضائية في كويمبرا، أفلينو ليما، هذه العملية بأنها دليل قاطع على التزام الهيئة بالمضي قدمًا في مواجهة الأنشطة الإجرامية وعدم السماح للمتورطين بالإفلات من العقاب.
تشير المعلومات إلى أن المهاجرين، الذين كانوا بمثابة “عملاء” مستعدين لدفع مبالغ مالية كبيرة للتسوية القانونية في البلاد، تم جذبهم من خلال خطط معقدة من بلدانهم الأصلية، مع وعود بتقديم مجموعة من الخدمات، مثل توفير عقود العمل، وأرقام تعريف ضريبي، وأرقام للضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى تسجيلهم في نظام الرعاية الصحية الوطني.
بحسب أفلينو ليما، العديد من هؤلاء المهاجرين، على الرغم من اعتبارهم مقيمين وعاملين في البرتغال، إلا أنهم يعيشون بالفعل في دول أوروبية أخرى.
شملت العملية نحو 200 عنصر من الشرطة القضائية، وشرطة التحقيقات، وقضاة، بالإضافة إلى أعضاء من نقابة المحامين، وقد تم تنفيذها بالتعاون مع وحدات أخرى من الهيئة نفسها.
