2025-05-02 20:45:00
دعوى وزارة العدل الأمريكية ضد قوانين اللجوء في كولورادو ومدينة دنفر
قامت وزارة العدل الأمريكية برفع دعوى قضائية ضد مسؤولي ولاية كولورادو ومدينة دنفر، متهمة إياهم بسن قوانين تعرف بمصطلح "قوانين اللجوء" التي تُعتبر مخالفة للدستور الأمريكي. يأتي هذا التحرك في إطار جهود الحكومة الفيدرالية للضغط على الولايات لعدم عرقلة إنفاذ قوانين الهجرة.
مضمون الدعوى والأثر القانوني
تسعى الوزارة من خلال هذه الدعوى إلى إصدار حكم من المحكمة الفيدرالية في كولورادو يُعلن عدم صلاحية عدد من السياسات المحلية، مما يمنع المدينة والولاية من تنفيذ تلك السياسات. تشير القوانين محل النزاع إلى قيود تفرضها الحكومة المحلية على موظفيها، مما يحد من تعاونهم مع سلطات الهجرة الفيدرالية.
تستند الدعوى إلى ما يُعرف بـ "بند الهيمنة" في الدستور، الذي يمنع الولاية من عرقلة جهود الحكومة الفيدرالية. تدعي وزارة العدل أن هذه السياسات تميز بين الحكومة الفيدرالية والسلطات المحلية، مما يؤدي إلى تمييز غير قانوني.
ردود الفعل من مسؤولي كولورادو
لم يتأخر رد مسؤولي دنفر بعد تقدم وزارة العدل بالدعوى. نفى مكتب العمدة مايك جونستون الاتهامات واعتبر أن المدينة لن تتعرض للتهديد أو الابتزاز. أكد المتحدث الرسمي باسم العمدة، جون إوينغ، على التزام المدينة بالقوانين المحلية والفيدرالية.
علاوة على ذلك، ذكر إريك ماروياما، المتحدث باسم الحاكم جاريد بوليس، أن كولورادو لا تُعتبر ولاية لجوء، مشدداً على أن التعاون مع وكالات إنفاذ القانون على جميع المستويات، بما في ذلك الفيدرالية، هو أمر مهم لضمان سلامة المجتمع.
تفاصيل القوانين المستهدفة في الدعوى
تسعى الدعوى إلى إلغاء عدد من القوانين التي يُزعم أنها تعيق عمليات إنفاذ قوانين الهجرة. على سبيل المثال، يُستهدف مشروع القانون HB19-1124 الذي يُعرف باسم قانون "حماية سكان كولورادو من تجاوزات الحكومة الفيدرالية". يمنع هذا القانون ضباط الشرطة من اعتقال أفراد بناءً على وضعهم كلاجئين.
كذلك يستهدف القانون SB21-131، الذي يُقيّد قدرة الدولة على التعامل مع الوكالات الفيدرالية بشأن الهجرة. بالإضافة إلى ذلك، يهدف مشروع القانون HB23-1100 إلى منع الحكومة المحلية من التعاقد مع شركات خاصة لإدارة مراكز احتجاز المهاجرين.
سياسات مدينة دنفر تحت المجهر
بالإضافة إلى القوانين على مستوى الولاية، تتعرض السياسات المحلية في مدينة دنفر لمراجعة دقيقة. يُستهدف "المرسوم رقم 94-17" الذي تم اعتماده في عام 2017، والذي يمنع استخدام أموال المدينة أو مواردها في تأييد إنفاذ قوانين الهجرة. كما يحد هذا المرسوم من وصول وكلاء الهجرة إلى مراكز الاحتجاز.
تشتمل السياسات أيضًا على "الأمر التنفيذي رقم 142"، الذي يهدف إلى جعل دنفر مدينة دافئة وآمنة للجميع. يتطلب الأمر من موظفي المدينة الالتزام بعدم مشاركة المعلومات المتعلقة بوضع اللاجئين مع سلطات الهجرة.
تأثير الدعوى على المجتمعات المحلية
حذر دعاة حقوق المهاجرين من أن مثل هذه الدعاوى قد تؤدي إلى تفاقم التوترات بين المجتمعات المحلية والسلطات الحكومية. أشاروا إلى أن الشراكة بين الشرطة ووكالات الهجرة قد تجعل المهاجرين يخافون من الإبلاغ عن الجرائم، مما يزيد من عدم الأمان في المجتمعات.
تؤكد وزارة العدل أن السياسات المُشكك فيها تعيق عملها في تنفيذ قوانين الهجرة، مثل إنهاء برامج الاحتجاز المحلية. حيث يؤكد مسؤولو الدولة أنهم سوف يمتثلون لأي حكم يصدر عن المحكمة، ولكنهم يرفضون التعليق على البعد الواقعي لدعوى وزارة العدل.
