البرتغال

برتغال ستطرد الآلاف من المهاجرين، بما في ذلك البرازيليين، قبيل الانتخابات

2025-05-04 10:28:00

إجراءات الحكومة البرتغالية بشأن الهجرة

أعلنت الحكومة البرتغالية مؤخرًا عن عزمها على إخطار نحو 18 ألف مهاجر، يتوجب عليهم مغادرة البلاد، في خطوة تثير الكثير من التساؤلات. من المقرر أن يتم إبلاغ حوالي 4,574 شخصًا في الأيام القليلة القادمة من قبل الوكالة المسؤولة عن الهجرة واللجوء. يجب على هؤلاء المهاجرين المغادرة طواعية خلال فترة لا تتجاوز 20 يومًا.

دوافع الإجراءات المتخذة

تستند هذه الإجراءات إلى وضع هؤلاء الأفراد في حالة غير قانونية، حيث تم رفض طلباتهم للحصول على تأشيرات الدخول. في حال عدم مغادرتهم ضمن المهلة المحددة، يواجهون احتمال الاحتجاز والطرد القسري. هذه الخطوة تأتي في وقت حساس، حيث تسبق الانتخابات العامة المبكرة المقررة في 18 مايو، مما يثير الشكوك حول دوافع الحكومة.

السياق السياسي وتأثيره على سياسة الهجرة

تشهد الحكومة البرتغالية، التي يقودها حزب الاجتماعيين الديمقراطيين، أجواءً من التوتر السياسي بعد فقدانها ثقة البرلمان نتيجة لفضيحة تتعلق بمصالح شخصية لرئيس الوزراء، لويس مونتنيغرو. يعتقد بعض المراقبين أن القرار المتعلق بالهجرة قد يأتي كأداة لتحويل الأنظار عن القضايا السياسية الملحة، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات.

ردود فعل المجتمع المدني والمعارضة

لقيت هذه الإجراءات ردود فعل قوية من قبل جمعيات المهاجرين والأحزاب اليسارية في البرلمان، حيث اتهمت الحكومة بمحاولة صرف الانتباه عن قضايا أكثر أهمية. أعرب العديد من المهاجرين، خاصة من البرازيل، عن مخاوفهم مما قد يترتب على ذلك بالنسبة لمستقبلهم في البلاد. إذ يقدر عدد البرازيليين في البرتغال بأكثر من 550 ألف مهاجر، مما يجعلهم أكبر جالية أجنبية في البلاد.

مطالب الحكومة البرتغالية وتحديات النظام

على الرغم من عدم الإفصاح عن تفاصيل دقيقة حول المهاجرين المستهدفين، تشير التقارير إلى أن من بينهم عدد من البرازيليين الذين يتطلعون إلى الحصول على توضيحات رسمية من السلطات البرتغالية. تواجه البلاد أيضًا ارتفاعًا كبيرًا في عدد الطلبات المقدمة لتسوية الأوضاع القانونية، حيث تجري دراسة لأكثر من 110 آلاف طلب.

  أكثر من 5000 برازيلي قد يتم ترحيلهم من البرتغال، وفقاً للوزير

تصعيد خطاب الهجرة في السياق الانتخابي

خلال حملته الانتخابية، انتقد مونتنيغرو، الحزب اليميني المتطرف "تشغا"، واصفًا خطابهم المعادي للهجرة بأنه "مدمر". في المقابل، جادل زعيم الحزب الاشتراكي أن العدد القليل من المهاجرين المبلغ عنهم يشير إلى انخفاض نسبة المهاجرين غير الشرعيين.

قضايا المهاجرين ومعاناتهم اليومية

عبر عدد من المهاجرين البرازيليين عن تجاربهم، حيث أشار أحدهم إلى التحديات التي يواجهونها في الحصول على الوثائق المطلوبة. كما أظهر البعض مخاوف متزايدة من اعتداءات عنصرية، حيث تشير البيانات الرسمية إلى زيادة تزيد عن 140% في حالات التمييز العنصري.

النظام الإداري واستجابة الحكومة

تشير العديد من المصادر إلى وجود تصاعد في الضغوط على نظام معالجة الطلبات، مما يؤثر سلبًا على عملية التسوية القانونية. وقد تم اتخاذ خطوات مؤقتة من قبل الحكومة لتخفيف هذه الأعباء، ولكن دون حل نهائي للمشكلات المزمنة.

الحملات السابقة والمبادرات الحكومية

حاولت الحكومة السابقة بقيادة الحزب الاشتراكي طرح فكرة إنشاء نوع تأشيرة خاصة للمهاجرين من البلدان الناطقة بالبرتغالية، ولكن ذلك لم يحقق النتائج المطلوبة. تظل جهود السلطات عاجزة أمام الكم الكبير من الطلبات والتأخيرات.

الجهود المستمرة لمواجهة التحديات

استجابةً لهذه التحديات، أنشأت الحكومة العام الماضي فرق عمل لتحسين معالجة طلبات الإقامة، حيث تم تخصيص المزيد من الموارد البشرية لتعزيز الكفاءة. ومع ذلك، لا يزال المهاجرون يشكون من البطء في إصدار تصاريح الإقامة، مشيرين إلى أن الوضع الحالي يتطلب حلولًا أكثر فاعلية لضمان حقوقهم.