البرتغال

الهجرة تُستخدم للتصويت لليمين المتطرف

2025-05-03 11:43:00

### الوضع الحالي للهجرة في البرتغال

أعلنت الحكومة البرتغالية عن بدء وكالة الإدماج والهجرة واللجوء في إرسال إشعارات لـ 18,000 مهاجر لمغادرة البلاد. هذه الخطوة تأتي بعد تصريحات من قبل وزير الدولة لشؤون الرئاسة، أنطونيو ليتاو أمارو، والذي أكد على أهمية الالتزام بقوانين الهجرة الجديدة. تعتبر هذا السياق تحولًا في سياسات الهجرة في البرتغال، إذ يُفهم من ذلك أنه قد تم اعتماد نهج تنظيم الهجرة بشكل أكثر صرامة.

### ردود الفعل السياسية

قوبل هذا القرار بردود فعل متباينة من الأحزاب السياسية، حيث ادعى الحزب الاشتراكي، وحزب بلوق اليساري وحزب الحرية، أن الحزب الاجتماعي الديمقراطي (PSD) يستخدم المهاجرين كوسيلة للتشويش على القضايا الاقتصادية والاجتماعية الراهنة. اعتبر الأمين العام للحزب الاشتراكي، بيدرو نونو سانتوس، أن الحكومة تحاول صرف الانتباه عن نتائج الحكومة السابقة، وخاصة التراجع الاقتصادي.

### استخدام الهجرة كأداة سياسية

رأى زعماء الأحزاب أن قرار الحكومة يدخل ضمن استراتيجيات سياسية تهدف إلى كسب أصوات الناخبين، خاصة من اليمين المتطرف. فقد أشار روي تافاريس، زعيم حزب الحرية، إلى أن هذا الإعلان يبدو كأنه محاولة لكسب الأصوات من الناخبين ذوي التوجهات المتطرفة. كما تساءل عن كيفية تنفيذ هذه السياسات في الممارسة العملية.

### تأثير السياسات على المهاجرين

تعتبر المواقف التمييزية ضد المهاجرين غير مبررة، حيث يواجه هؤلاء نفس القضايا التي يعاني منها السكان المحليون، مثل صعوبة الحصول على السكن. أكدت ماريانا مورتاغوا، المتحدثة باسم حزب بلوق اليساري، على ضرورة النظر إلى المهاجرين كجزء من المجتمع، مشددة على أنهم يساهمون في الاقتصاد ويعملون في مجالات تحتاج إليها البلاد.

### مشكلات السكن والعمل للمهاجرين

تتناقض سياسات الحكومة مع الاحتياجات الأساسية للمهاجرين، مثل السكن والرواتب المجزية. أشارت مورتاغوا إلى أنه إذا كان من الضروري إخراج المهاجرين من البلاد، فإن ذلك سيؤثر على قدرة البرتغال على النمو والاستمرار في التقدم. وتميزت وجهود الحكومة بالسرعة الكبيرة عندما يتعلق الأمر بجذب العمال الأجانب، ولكن يتطلب الأمر أيضًا ضمان ظروف حياة أفضل لهم.

  برتغال ستقوم بإخطار 18 ألف مهاجر غير قانوني، بما في ذلك البرازيليين، لمغادرة البلاد

### العواقب المحتملة للاستخدام السياسي للهجرة

يمكن أن تؤدي السياسات الحالية المتعلقة بالهجرة إلى تعزيز الانقسامات في المجتمع، حيث تُستخدم قضايا المهاجرين كوسيلة لتسويق الأجندات السياسية. يرى الكثيرون أن الذين يتعرضون للإقصاء اليوم قد يكون لهم تأثير كبير على مستقبل البلاد. فبدلاً من معالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية بصورة شاملة، يتم توجيه الأنظار نحو مجموعات معينة كوسيلة لتحويل النقاش العام.