المملكة المتحدة

إصلاحات معادية للهجرة في المملكة المتحدة تحقق مكاسب واسعة في الانتخابات المحلية الإنجليزية | الانتخابات المحلية 2025

2025-05-02 13:41:00

صعود حزب الإصلاح في الانتخابات المحلية

حقق حزب الإصلاح البريطاني، المعروف بمناهضته للهجرة وارتباطه بتوجهات ترامب، انتصارات ملحوظة في الانتخابات المحلية الإنجليزية. هذه الانتخابات تمثل تحديًا للهيمنة السياسية التقليدية المتمثلة في الحزبين الأساسيين: العمال والمحافظين.

انتصارات الحزب وما تعنيه

تحت قيادة نايجل فراج، أعلن حزب الإصلاح أنه تجاوز الحزب المحافظ ليصبح المعارضة الرئيسة في المملكة المتحدة. تمكّن الحزب من السيطرة على ستة مجالس مقاطعات على الأقل ومنصبه كعمدة في واحدة من المناطق، كما حقق فوزًا ضيقًا في انتخابات برلمانية فرعية اعتبرت في السابق مقعدًا آمنًا للعمال.

تراجع أسرع للعمال والمحافظين

تشير النتائج الأولية للانتخابات التي جرت في 1 مايو إلى أن مجموع تصويت حزب العمال والمحافظين قد يكون أقل من 50%، وهي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا في تاريخ السياسة الحديثة في البلاد. في بعض المناطق بالتحديد في الريدينغ والشمال الإنجليزي، حقق حزب الإصلاح أكثر من 60% من الأصوات، مستفيدًا من الاستياء العام تجاه حكومة العمال وسجل المحافظين الممتد منذ 2010 وحتى 2024.

توجهات الحملة والمواقف السياسية

ركز حزب الإصلاح حملته بشكل رئيسي على مشاعر العداء ضد الهجرة، وهي استراتيجية لطالما سعى فراج إلى تعزيزها. حتى الحزب الليبرالي الديمقراطي تمكن من تحقيق مكاسب متواضعة في بعض المجالس، بالرغم من أن ذلك كان على حساب الحزب المحافظ.

النتائج الانتخابية وتوزيع الأصوات

على الصعيد الوطني، حصل الحزب الإصلاحي على 30% من الأصوات، مع تصدر حزب العمال بــ20%، يليهما الحزب الليبرالي الديمقراطي بنسبة 17%، بينما جاء المحافظون في المركز الرابع بـ15% من الأصوات.

نتائج الانتخابات الفرعية وتأثيرها

في الانتخابات الفرعية التي جرت في رونكورن وهلسبي بالقرب من ليفربول، تم إحراز فوز غير متوقع لحزب الإصلاح بعد أن كانت هذه الدائرة تحت سيطرة حزب العمال، الذي حصل على 53% من الأصوات في الانتخابات العامة. تراجع العمال بواقع ستة أصوات فقط، مما يمثل انتقادًا حادًا لرئيس الوزراء كير ستارمر.

  ورقة الهجرة في المملكة المتحدة: تغييرات كبيرة تقود إلى تساؤلات أكبر | رؤى

ردود الفعل من السياسيين

اعترف ستارمر بأن النتائج كانت "مخيبة للآمال"، وأكد أنه سيتعلم من هذه الهزيمة. أعرب عن ضرورة تسريع التغييرات المطلوبة من قبل الناخبين. سعى ستارمر للتنافس مع حزب الإصلاح من خلال الإعلان عن سياسات صارمة تجاه الهجرة غير الشرعية، رغم الشكاوى داخل حزبه عن اتجاهه نحو اليمين وإدخال تدابير تقشفية مثل خفض المدفوعات الشتوية للمسنين.

تراجع المحافظين وقلق القيادة

صرحت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادنوك، بأن النتائج تعكس شعورًا عامًا بالإحباط من حكومة العمال، إلا أن الشعب ليس مستعدًا بعد لإعادة الثقة في حزبهم. في تجمع انتخابي في دورهام، حيث حقق حزب الإصلاح فوزًا كبيرًا بـ65 من أصل 98 مقعدًا، أكد فراج أن هذه النتائج تمثل نهاية سياسية لنظام الحزبين الذي استمر لأكثر من قرن.

رؤية فراج للمستقبل

عبر فراج، الذي يعتبر ترامب مصدر إلهام له، عن عزمه على إعاقة جهود الحكومة في توفير المأوى لطالبي اللجوء في الفنادق المحلية في المناطق التي تسيطر عليها مجالس حزب الإصلاح. وعندما سُئل عن صلاحيات المجالس في ذلك، أجاب "سنحاول ذلك".