الولايات المتحدة

هجوم صارخ على الهجرة

2025-04-29 21:52:00

تحولات جذرية في سياسة الهجرة الأمريكية

شكلت إجراءات إدارة ترامب حول الهجرة واللجوء واللاجئين منذ بداية ولايته في 20 يناير تحولًا جذريًا في السياسة الأمريكية. هذه التغييرات تتجاوز مجرد تعديلات عادية تتبع التبدلات السياسية؛ بل هي محاولات لتقويض عقود أو حتى قرون من القوانين الأمريكية. رغم الجهود القانونية التي قام بها العديد من المنظمات، بما في ذلك HIAS، فإن الوضع أصبح أكثر تعقيدًا وصعوبة بالنسبة للاجئين والمهاجرين في البلاد وخارجها.

إيقاف برامج إعادة توطين اللاجئين

في يومه الأول، أصدر الرئيس ترامب أمرًا تنفيذيًا يوقف استقبال اللاجئين الفارين من العنف والاضطهاد. ومنذ ذلك الحين، تبقى برامج إعادة توطين اللاجئين، والتي لطالما حصلت على دعم ثنائي لأعوام، مغلقة، مما ألقى بالملايين من الأشخاص في حالة من عدم اليقين. وعلى الرغم من صدور أوامر قضائية بضرورة استئناف عمليات إعادة التوطين، إلا أن الإدارة لم تمتثل لتلك الأوامر وسعت لتفكيك البنية التحتية للبرنامج.

تقليص المساعدات الإنسانية العالمية

في يناير، أعلنت الإدارة عن وقف إنفاق المساعدات الخارجية لفترة 90 يومًا، مما أثر بشكل كبير على منظمات تقدم الدعم الأساسي للمتضررين من الأزمات حول العالم. هذا التقليص، إلى جانب تفكيك الوكالات الإنسانية مثل وكالة التنمية الدولية الأمريكية، أدى إلى فقدان ملايين الأشخاص للدعم الذي يحتاجونه للبقاء على قيد الحياة.

زيادة حملات الترحيل الجماعي

  • أصبحت سياسة الترحيل الجماعي من أبرز أولويات إدارة ترامب، حيث عملت على توسيع قدرة الحكومة على القبض على المهاجرين غير الشرعيين وتهجيرهم. وقد صدرت تعليقات عن الرئيس تصف المهاجرين بأنهم “غزاة”، مما يشرعنه لأعمال متطرفة.
  • تجاهلت الإدارة الإجراءات القانونية المقررة، مما يؤدي إلى أخطاء فادحة، مثل حالة كيلمار أبريغو غارثيا، الذي تم ترحيله عن طريق الخطأ رغم أنه كان يقيم بشكل قانوني في الولايات المتحدة.
  • منعت الإدارة اللجوء إلى الإجراءات القانونية الكاملة، مما يمكّن من إنهاء قضايا الترحيل بسرعة دون النظر بشكل مُفصّل.
  • استندت الإدارة إلى قانون الأعداء الأجانب من أجل ملاحقة أعضاء مزعومين لعصابات، رغم عدم وجود أدلة واهنة تثبت تلك الادعاءات.
  • استهدفت أيضًا الطلاب غير المواطنين على خلفية تعبيرهم عن آرائهم السياسية، مستخدمة تبريرات غير مقبولة.
  استكشاف لاهوتي لنظام الهجرة في الولايات المتحدة – خدمة أخبار الأسقفية

ردود فعل منظمات المجتمع المدني

تتحمل المنظمات مثل HIAS مسؤولية كبيرة في مواجهة هذه السياسات. فقد شاركت في دعاوى قضائية للطعن في الإجراءات التي تم اتخاذها، سعياً منها لاستعادة حقوق المهاجرين واللاجئين. ورغم التحديات، تستمر HIAS في تقديم المساعدة القانونية والنفسية، ملتزمةً بدعم حقوق الأفراد المتضررين في مختلف أنحاء العالم، وهذا يدل على قوة التزامها وقيمها الإنسانية.