2025-04-09 03:00:00
أظهر تحليل جديد أن تنفيذ اتفاقية الهجرة واللجوء الأوروبية في البرتغال، مع غياب تدابير أكثر ليبرالية لاستقبال المهاجرين، قد يؤدي إلى أزمة في الميزانية العامة وارتفاع الضرائب. وتظهر الأبحاث التي أعدها مختصون من مدرسة نوفا لإدارة الأعمال أن القيود المفروضة على الهجرة ستؤدي إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد.
وفقًا للدراسة، فإن تقليص تدفق المهاجرين سيسبب زيادة في الضرائب أو تقليص في الإنفاق العام أو تفاقم في العجز المالي، مما يعكس تأثير هذه السياسة على الأجيال القادمة. وقد توصل الباحثون إلى أن “الأجيال المقبلة ستواجه خيارات محدودة بسبب ميزانية عامة أكثر ضيقاً”. وأوضحوا أن خفض مستويات الهجرة سيؤدي إلى تدهور في ميزانية الضمان الاجتماعي، مما سيؤثر على توزيع المعاشات التقاعدية على المدى القريب والمتوسط.
وفي حالة استمرار تدفق المهاجرين عند مستوياته الحالية، تشير التقديرات الحالية إلى أنه سيكون من الضروري رفع الضرائب بنحو 15%. بينما في scenario أقل تسامحًا، مثل حظر الهجرة تمامًا، سيكون هناك حاجة لزيادة الضرائب بنسبة 20%.
وشرح أحد المؤلفين، مارلون فرانسيسكو، أن هناك دائمًا خيارات سياسية يتعين اتخاذها، مثل زيادة الضرائب أو تقليص النفقات. كما أضاف أن استدامة النظام المالي تتطلب أن تبقى الدولة مفتوحة أمام المهاجرين الجدد، خاصة في ظل الاتجاه السكاني تجاه الشيخوخة.
الاندماج الفعّال للمهاجرين في سوق العمل يمكن أن يحقق تأثيرًا إيجابيًا على الاستدامة المالية للدولة، شرط أن يتيسر لهم الوصول إلى المعلومات المتعلقة بحقوقهم عبر وسائل غير مكلفة، مثل الكتيبات أو التطبيقات على الهواتف الذكية.
على المدى القصير، قد تقلل تطبيقات السياسات الأوروبية الضغوط على الأجور في القطاع الأقل تأهيلاً، كما يمكن أن تؤدي إلى تقليل أسعار العقارات وزيادة عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين. ومع ذلك، على المدى البعيد، تتجه التوقعات نحو استقرار الأجور ونمو طبيعي في سوق الإسكان، حيث لا تؤثر الهجرة على معدلات الجريمة عندما يندمج المهاجرون بشكل جيد في المجتمع.
تشير الدراسة إلى أن الضغط على نظام الضمان الاجتماعي سيتزايد مستقبلاً بسبب زيادة عدد المستفيدين. هذا التطور يستدعي أن تكون السياسات متوازنة، لعدم تحميل الأجيال القادمة أعباء مالية إضافية. ووفقًا لمارلون فرانسيسكو، تتمتع البرتغال بقدرة جيدة على إدماج المهاجرين، إذ يأتي العديد منهم من بلدان ناطقة بالبرتغالية.
بينما تتزايد الاهتمامات الإعلامية حول قضايا الهجرة، أفاد الباحثون أن هناك مستوى أقل من التوتر الاجتماعي حول هذا الموضوع مقارنة بدول أخرى. وأكد أن المهاجرين ليسوا عبئًا ماليًا، بل هم في الواقع مستثمرون في الاقتصاد.
