2025-04-07 13:04:00
خلفيات الحكاية
تتقدم عائلة غيلدينهاوس، التي انتقلت من جنوب أفريقيا إلى نيوزيلندا قبل عام، بطلب خاص لاعتبار حالة ابنهم لواندري، البالغ من العمر ست سنوات، في ظل مواجهة صعبة مع وزارة الهجرة. عانت الأسرة من الحصول على تأشيرة دراسية للطفل بسبب تشخيصه بمتلازمة داون، مما أدى إلى مخاوف من إمكانية ترحيلهم. التصريحات الحكومية الأخيرة أثارت جدلًا واسعًا في المجتمع، حيث تم اعتبار حالة لواندري وحدها كمبرر لرفض طلبهم.
قلق الآباء من التمييز
عبّر والد لواندري، روان، عن شعوره بالإحباط العميق من القرار، مشيرًا إلى أن الحكومة تعتمد على معلومات محدودة فقط من "الورق". الزوجة سوناندي أضافت أن السلطات لم تلتقِ بطفلهم ولم ترَ قدراته الحقيقية. عائلتهم تعاني من شعور قوي بالظلم، حيث أن القرارات تُتخذ دون النظر إلى الجانب الإنساني للموضوع.
تغييرات السياسة وتأثيرها
في 17 مارس، صرّحت وزيرة الهجرة إيريكا ستانفورد عن تغييرات جديدة تؤثر بشكل كبير على الأطفال المعتمدين على تأشيرات مؤقتة، حيث تم منع الأطفال الذين لديهم اضطرابات عقلية أو تطويرية من الحصول على تأشيرات دراسية وزيارة. وقد شنّت الحكومة هذه الإجراءات بعد ما اعتبرته "ارتفاعًا" في عدد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة المسجلين في المدارس، مبررين ذلك بأنه يشكل ضغطًا كبيرًا على النظام التعليمي.
التعليقات من خبراء حقوق المعوقين
تم انتقاد هذا القرار من قبل نشطاء حقوق المعوقين، الذين اعتبروا أن القوانين الجديدة تمثل تمييزًا صارخًا ضد العائلات التي تضم أطفالًا ذوي احتياجات خاصة. أكدت المستشارة المشهورة جولينا كارفاليو أن هذه التغييرات تتجاهل تحذيرات الأمم المتحدة وتحقيق العدالة للأطفال المعوقين. وأضافت أن فرض قواعد صارمة على المهاجرين يتسبب في تفاقم الأعباء على الأسر التي تسعى للحصول على حياة أفضل في نيوزيلندا.
التناقض في تصريحات المسؤولين
تسجل العائلة تناقضات ملحوظة في رسائل المسؤولين، حيث أبدى فريق التعليم استعدادهم لتقديم المساعدة، مما خلق شعورًا بعدم التناسق بين الوزارات. روان أشار إلى أن وزارة التعليم كانت متعاونة للغاية، متسائلاً عن كيفية وصف النظام التعليمي بأنه "مرهق" في الوقت الذي قدمت فيه الوزارة 지원ًا مبكرًا لابنهم.
تأثير الإعلانات على المجتمع
الإعلان عن تغييرات القوانين جاء قبيل يوم متلازمة داون، مما زاد من حدة الانتقادات. ربط كثيرون بين القرار وزيادة الشعور بالتمييز ضد الأطفال ذوي الإعاقة. شعر روان أن الإعلان كان بمثابة "صفعة على الوجه"، حيث أن التوجه الجديد يشعرهم بأن الأبواب أُغلقت في وجههم بشكل نهائي، متناقضًا تمامًا مع القيم التي تتبناها نيوزيلندا.
طموح الأسرة ورغبتهم في البقاء
رغم التحديات، لا تزال عائلة غيلدينهاوس متمسكة بالأمل في البقاء في نيوزيلندا. وفقًا لسوناندي، عائلتهم ليست هنا لتلقي المساعدة فحسب، بل يرغبون في المساهمة في المجتمع. تقول: "لواندري هو أكثر من مجرد تشخيص. متلازمة داون ليست هي من تعرفه، بل هو يستحق فرصة للاندماج والتعلم."
تعمل الأسرة على مخاطبة المسؤولين برغبتهم الشديدة في الحوار حول قضيتهم، آملاً في الحصول على الدعم اللازم لحظة احتياج طفلهم إلى فرصة تعليمية تدعمه في المستقبل.
