الولايات المتحدة

انخفضت رحلات الكنديين إلى الولايات المتحدة بشكل حاد. أحد الأسباب: الخوف

2025-04-10 09:44:00

تأثير السياسة الأمريكية على السفر من كندا

شهدت حركة السفر بين كندا والولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية انخفاضًا ملحوظًا، حيث يعكس تراجع عدد الرحلات بين البلدين تغيرات جذرية في السياسات الأمريكية وتأثيرها على المسافرين. إن انتشار مخاوف الوصول إلى الحدود الأمريكية يساهم بشكل رئيسي في هذا النمط، حيث تتزايد حالات التعقيد في عملية الدخول.

اعتقالات المسافرين كسبب رئيسي للعزوف

أصابت تقارير مؤلمة عن اعتقال مسافرين أجانب في الولايات المتحدة، بما في ذلك كنديين، الكثير من الناس بالذعر. على سبيل المثال، قوبلت كندية تُدعى جاسماين موني باحتجاز دام أحد عشر يومًا، مما أبرز الضغط الممارس على المسافرين الذين قد يكونون عرضة لمزيد من التفتيش والتعقب بناءً على مواقفهم السياسية أو خلفياتهم الثقافية.

عدم اليقين والخوف من العواقب

وصل بيئات المسافرين الكنديين إلى مدى من عدم اليقين بسبب التدابير الأمنية المشددة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والتي تستهدف بشكل خاص المعارضين السياسيين أو هؤلاء الذين يعبّرون عن آراء سلبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. الموقف الذي اتخذه أراش أبيزداه، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ماكغيل، في إلغاء مشاركته في مؤتمر أكاديمي في الولايات المتحدة، هو دليل قاطع على قلق العديد من الأكاديميين والمقيمين الكنديين.

الهجرة والاحتجاز: تحولات في الإجراءات الأمنية

أشار محامي الهجرة الأمريكي، لين ساندرز، إلى أن الفترات السابقة كانت توفر تسهيلات أكبر للمسافرين الذين لم تنجح طلباتهم في الحصول على تأشيرات دخول، والتي كانت تُعيدهم عادةً إلى بلدانهم دون احتجاز. لكن التغير الراهن يتجه نحو تعزيز صارم للقوانين، مما يزيد من خوف الزوار الكنديين.

حذّر المسافرين: نصائح من الحكومة الكندية

في ضوء الأحداث الحالية، قامت الحكومة الكندية بتحديث نصائح السفر الخاصة بها، مشددةً على أهمية توقع مراقبة مشددة عند عبور الحدود الأمريكية. تتضمن هذه النصائح التنبيه إلى إمكانية تفتيش الهواتف المحمولة وطلب الوصول إلى معلومات شخصية قد تكون حساسة، مما يزيد من الشعور بعدم الأمان لدى المسافرين.

  إدارة ترامب لا تستطيع إشتراط تعاون الولايات مع إدارة الهجرة للحصول على تمويل النقل، حكم قاضي

تأثير الوضع السياسي على الجاليات الإيرانية الكندية

تعيش الجالية الإيرانية في كندا مشاعر قويّة من القلق والخوف نتيجة للتوترات بين الحكومتين الأمريكية والإيرانية. العديد من الزبائن في وكالة "أطلس للسفر"، المتخصصة في خدمات المسافرين الإيرانيين، أظهروا ترددًا واضحًا في حجز رحلات إلى الولايات المتحدة نتيجة القلق من التعرض للاعتقال أو الاستجواب عند الحدود.

الأكاديميون وحرية التعبير

تعتقد جينيفر لوف، أستاذة الكيمياء في جامعة كالجاري، أن انتقاداتها العلنية للإدارة الأمريكية، بالإضافة إلى دعمها لمبادرات التنوع والإدماج، قد تجعلها هدفًا للانتقام. وعلى الرغم من حملها جنسية مزدوجة، فإنها لا تشعر بالأمان للسفر إلى الولايات المتحدة.

هذا المزيج من الظروف السلبية، سواء من الإجراءات الأمنية أو التوترات السياسية، قد أسهم في تراجع ملحوظ في عدد المسافرين الكنديين إلى الولايات المتحدة. وباتت مخاوفهم تتضاعف، مما يعكس حذرًا شديدًا تجاه الدخول إلى بلد يعُتبر تاريخيًا وجهة مفضلة للعديد منهم.