2025-04-09 14:24:00
إدارة نيويورك تسمح لسلطات الهجرة بالعمل في سجن رايكرز
أعلن عمدة مدينة نيويورك، إريك آدامز، عن قرار يسمح لسلطات الهجرة الفيدرالية بالعمل في سجن رايكرز، وهو أكبر منشأة احتجاز في المدينة. يأتي هذا القرار في إطار محاولة لمكافحة الجريمة المتعلقة بالعصابات والاتجار بالمخدرات. على الرغم من عدم وضوح تفاصيل هذا الترتيب حتى إصدار الأمر التنفيذي، إلا أنه يعكس تحولاً ملحوظاً في السياسة المحلية بشأن قضايا الهجرة.
انتقادات حادة من منظمات حقوق المهاجرين
تواجه هذه الخطوة انتقادات شديدة من منظمات حقوق الإنسان والنشطاء الذين يرون في هذا التوجه نوعاً من المساومة المزعجة بعد أن أسقطت السلطات الفيدرالية اتهامات فساد ضد آدامز. يعتبر النقاد أن هذا التعاون مع إدارة ترامب يشكل تهديداً للحقوق المدنية للمهاجرين، وأنه قد يؤدي إلى زيادة الاضطهاد والعنف ضد الأفراد غير المواطنين في المدينة.
تفاصيل الأمر التنفيذي
القرار الذي أصدره آدامز يسمح لقسم التحقيقات في الأمن الداخلي بإنشاء مكتب في سجن رايكرز للعمل مع المسؤولين المحليين في التحقيقات الجنائية. هذا القسم يركز على الجرائم العابرة للحدود، بما في ذلك الجرائم المرتبطة بالعصابات وتهريب المخدرات. يهدف هذا التعاون إلى تحسين تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق الجهود المشتركة للحد من العنف والجريمة في السجون.
خلفية تاريخية لوجود ICE في رايكرز
لقد كان لدى سلطات الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) وجود في سجن رايكرز لتسهيل نقل المهاجرين غير القانونيين إلى الاحتجاز الفيدرالي. لكن القانون المحلي الذي صدر في 2014 قد حظر بشكل فعال عمليات ICE في السجون. الآن، يتم تغيير هذا الوضع مع التركيز على تطبيق القوانين المتعلقة بالجرائم بدلاً من تنفيذ قوانين الهجرة المدنية.
ردود فعل السياسيين المحليين
رئيسة مجلس مدينة نيويورك، إدريان آدامز، التي ليست مرتبطة بالعمدة، انتقدت هذا القرار واعتبرته ضمن سلسلة من الأحداث المقلقة منذ إسقاط التهم الجنائية عن آدامز. أكدت أن هذا التعاون المحتمل مع إدارة ترامب يشير إلى استعداد العمدة لدعم سياسات الترحيل القاسية والمجحفة.
تأكيد العمدة على الأمانة والالتزام بالقانون
في رد على الاتهامات بوجود صفقة مشبوهة، نفى العمدة آدامز أي ارتباط بين هذه الإجراءات وإسقاط التهم. أكد أن الأمر التنفيذي ينص بوضوح على أن ضباط الهجرة الذين يعملون في رايكرز لن يكون لهم دور في تنفيذ قوانين الهجرة التي لا تتعلق بالجرائم. وأشار إلى أن التركيز سيكون فقط على التصدي للجريمة وليس على تقويض حقوق المهاجرين.
التعزيز من قبل السلطات الأمنية المحلية
ذكر راندي ماسترو، نائب العمدة الأول، أن المدينة كانت قد اتبعت سابقاً ترتيبات مشابهة مع ICE قبل أكثر من عشرة أعوام. ومع ذلك، أعلن أن التركيز هذه المرة سيكون حصرًا على التحقيقات الجنائية لحماية سلامة جميع سكان نيويورك.
المخاوف من تأثيرات القرار على الحقوق المدنية
تنتقد منظمات مثل جمعية المساعدة القانونية ونقابة الحقوق المدنية في نيويورك هذا القرار، مشيرة إلى أنه قد يضر بالحقوق الدستورية للأفراد، بغض النظر عن وضعهم في البلاد. تشير هذه المنظمات إلى أن وجود سلطات الهجرة في سجن رايكرز قد يثني المهاجرين عن طلب المساعدة أو التعاون مع السلطات بسبب الخوف من الترحيل.
تقييم المخاطر تجاه الأمن العام
يؤكد منتقدو القرار أن الإجراءات الجديدة قد تؤدي إلى تدهور جهود السلامة العامة، حيث من المحتمل أن يختار غير المواطنين عدم التبليغ عن الجرائم أو التعاون مع الشرطة بسبب المخاوف من العواقب القانونية. يعتبر هذا التوجيه جزءًا من سياسة أوسع تشهد تنازلات غير محسوبة تجاه إدارة ترامب، مما يثير القلق بشأن استقرار حقوق المهاجرين في المدينة.
