2025-04-08 05:42:00
العمالة غير القانونية لعشرات العمال في قطاع النفايات
في فرنسا، تبرز قضية مجموعة من العمال الذين يعملون دون وثائق رسمية، غالبيتهم من الجزائر والمغرب، الذين اتخذوا خطوات قانونية ضد شركات كبرى في مجال إدارة النفايات. هؤلاء العمال الذين عملوا بين عامي 2019 و2022، يستنكرون الظروف القاسية التي واجهوها خلال فترة عملهم، حيث لم يحصلوا على عقود عمل أو تأمين اجتماعي، ويتم استغلالهم من قبل شركات تحت مسمى المقاولات المتعاقدة.
التوظيف والاستغلال في شركة NTI
تفيد تقارير إعلامية محلية أن هؤلاء العمال تم توظيفهم من قبل شركة NTI، المتخصصة في فرز النفايات في منطقة باريس الكبرى. على الرغم من كونها مقاولة من الباطن، إلا أن NTI كانت تعمل لصالح شركات ضخمة مثل فيوليا وسويز وبابريك، حيث يدعي العمال أنهم تعرضوا للاستغلال في ظروف صعبة، وغالبًا ما كانت ساعات العمل تتضمن فترات ليلية حيث لم تتمكن الشركة من توفير أدنى حقوقهم القانونية.
الشهادات الإنسانية لحالة العمال
يشمل هؤلاء العمال العديد من الحالات الإنسانية المؤلمة مثل حالة هند، التي عملت في NTI لمدة ثلاث سنوات. كانت هند حاملاً خلال فترة عملها، وتضطر لفرز النفايات على حزام العمل بدون أي اعتراف بوضعها أو الدعم الطبي، مما يجسد حجم المعاناة التي يواجهها هؤلاء العمال الذين يعانون من انعدام الحماية القانونية.
الإجراءات القانونية وموقف القانون
منذ عامين، تم وضع شركة NTI تحت نظام التصفية القضائية، ولكن العمال الحاليين يحاولون الآن توجيه اللوم إلى الشركات الكبرى التي تتعاقد مع تلك الشركات. محامية العمال، ماستر كاتيا بيانتي، تعتمد في قضيتها على القانون الفرنسي الذي يلزم الشركات التأكد من التزام مقاولي الباطن بالقوانين الاجتماعية وحقوق العمال. وتتهم الشركات الكبرى بأنها كانت على علم بالممارسات غير القانونية وساهمت في الاستغلال الاقتصادي للعمالة الرخيصة.
نظام العمل القاسي والمعايير المفقودة
تظهر الشهادات المتاحة أن نظام العمل القائم يعتمد بشدة على استغلال العمال، إذ كان يتم إجبارهم على قبول ساعات عمل متقطعة وحمل أعباء ثقيلة، بجانب عدم دفع رسوم إضافية عن ساعات العمل الزائدة. وبسبب افتقارهم للوضع القانوني، كان هؤلاء العمال محرومين من حقوق أساسية مثل التأمين ضد البطالة.
الرد المستمر لشركات الصرف الصحي
يرى الناشط النقابي علي شاليني، من ممثلي CGT في شركة فيوليا، أن هذه القضية ليست حالة فردية بل تشير إلى نظام متكامل يعمل على استخدام العمالة غير القانونية لتقليل التكاليف. الأعمال المتعلقة بجمع ومعالجة النفايات لا يمكن نقلها خارج البلاد، مما دفع الشركات للاعتماد على عمالة أجنبية هشة، غالبًا ما يتم توظيفها من خلال نظام الباطن.
تأجيل الجلسة القضائية
صعدت هذه القضية إلى محكمة العمل في باريس، حيث كان من المقرر النظر فيها هذا الشهر، ولكن تم تأجيل الجلسة حتى 26 سبتمبر 2025. يأمل العمال المعنيون في أن تتمكن هذه الإجراءات من توفير التعويضات المناسبة لهم، مع الحصول على اعترافهم بعملهم، وأيضًا إمكانية تسوية أوضاعهم القانونية.
