نيوزيلندا

زيادة في طلبات “تأشيرة الذهب” واهتمام بها

2025-04-13 19:11:00

زيادة ملحوظة في طلبات تأشيرة "الفيزا الذهبية"

انتعشت طلبات التأشيرات الاستثمارية في نيوزيلندا بشكل كبير بعد إطلاق برنامج التأشيرة الذهبية الجديدة. منذ بداية شهر أبريل، تزايد الاهتمام بشكل واضح، مما يعكس نجاح السياسة الجديدة للائتلاف الحكومي.

تزايد غير مسبوق في الزيارات

ذكرت هيئات التجارة في نيوزيلندا أن موقع تقديم طلبات تأشيرة المستثمرين الجديدة شهد زيارة حوالي 2,500 شخص في غضون أسبوعين من نهاية مارس، وهو ما يمثل زيادة بنسبة تتجاوز 700% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي عندما كان يتم زيارة الطلبات الخاصة بالتأشيرات القديمة. هذا يدل على الإقبال الكبير الذي يشهده البرنامج منذ بدايته.

تسهيلات وإجراءات جديدة

التأشيرة الجديدة تأتي مع عدد من التحسينات الملحوظة. إذ تم تبسيط الفئات الخاصة بالتأشيرات، بالإضافة إلى توسيع نطاق الاستثمارات المقبولة. ومن الواضح أن أحد التغييرات الأكثر أهمية هو إلغاء متطلبات اللغة الإنجليزية السابقة، مما يسهل على العديد من المستثمرين التقديم والحصول على التأشيرة.

الشروط الاستثمارية

تنقسم التأشيرة الجديدة إلى فئتين رئيسيتين: فئة "النمو" التي تتطلب استثماراً بقيمة 5 ملايين دولار نيوزيلندي على مدى ثلاث سنوات، وفئة "التوازن" التي تتطلب استثماراً يصل إلى 10 ملايين دولار خلال خمس سنوات. هذه الشروط تهدف إلى جذب المستثمرين الذين يسعون إلى الارتقاء بمستوى استثماراتهم.

الأثر الإيجابي على الاقتصاد

صرح ديفيد كوبر، المدير التنفيذي لشركة "مالكوم للهجرة"، أن التوقيت كان مثاليًا لتقديم الفرصة الجديدة، وأن هناك اهتمامًا كبيرًا لوحظ أثناء الرحلات الخارجية. استطاع كوبر أن يوضح أن الفعاليات التي شهدتها مدن مثل هامبورغ وهونغ كونغ وسنغافورة شهدت حضوراً كبيرًا من المستثمرين الذين أعربوا عن نيتهم القوية في التقديم.

مرونة الإقامة ومتطلبات أقل

وفقاً لاتفاقية التصريح، فإن المستثمرين لن يحتاجوا سوى للبقاء في نيوزيلندا لمدة 21 يوماً فقط خلال ثلاث سنوات للحصول على الإقامة. تعكس هذه الخطوة التوجه الجديد نحو تخفيف القيود، حيث تعتبر هذه الشروط بمثابة عامل جذب يسهم في زيادة اهتمام المستثمرين بشكل أكبر.

  إحصائيات نيوزيلندا: أعداد قياسية من المغادرين لا تزال تغادر البلاد

آراء المحللين

أوضح المحامي نيك ميسون أن النظام القديم كان يتطلب شروطاً معقدة وضبابية، مما جعل المستثمرين يترددون في الدخول. لكن الآن، مع الإجراءات المبسطة، يتوقع رؤية ارتفاعات كبيرة في عدد الطلبات. حيث من المتوقع أن يتلقى مكتب الهجرة النيوزيلندي ما يتراوح بين 400 و600 طلب سنويًا، وهذا ما يعكس الطلب المستمر.

التحديات المالية

رغم هذه التطورات، تواجه سياسة الهجرة تحديات أخرى تتعلق بحظر تملك الأجانب للمنازل الذي تم فرضه في عام 2018. لا يزال هذا الأمر يمثل عقبة أمام الكثير من المستثمرين، إلا أن بعض التصريحات تشير إلى وجود مرونة محتملة في التعامل مع هذه القضية.

فوائد متوقعة للاقتصاد النيوزيلندي

يبدو أن التأشيرات الذهبية الجديدة ستسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي، إذ يُتوقع أن يجلبوا مزيداً من الاستثمارات ويساعدوا في تحفيز النشاط الاقتصادي في البلاد. مع التغييرات الجذرية في الاستراتيجيات والسياسات، تسعى نيوزيلندا إلى تعزيز سمعتها كوجهة جذابة للمستثمرين الدوليين.