أستراليا

SBS تفحص: تهديد إخراج حزب “أمة واحدة” يثير قلق المهاجرين

2025-03-13 21:27:00

صدمة في المجتمعات: مشروع سياسة الهجرة الجديد لحزب One Nation

أثارت السياسة التي اقترحها حزب "One Nation" برئاسة بولين هانسون موجة من القلق في أوساط المجتمعات المهاجرة في أستراليا وخارجها، بعد أن تم تداول بيان صحفي للحزب على وسائل التواصل الاجتماعي. يشير البيان إلى عزم الحزب على ترحيل 75,000 مهاجر غير قانوني، بما في ذلك الأشخاص الذين تجاوزوا مدة صلاحية تأشيراتهم أو الذين يعملون بشكل غير قانوني.

قلق شديد بين المهاجرين

ألقى البيان بظلال من الشك والخوف على العديد من الأسر المهاجرة، حيث حذرت بعض المجموعات على فيسبوك من أن أفراد عائلاتهم قد يواجهون خطر الترحيل. عبر أحد مستخدمي شبكة التواصل الاجتماعي عن قلقه قائلاً: "أنصح العائلات بأن يعودوا قبل تنفيذ الخطة". بينما أعرب آخرون عن مشاعر الحزن إزاء ما قد يواجهه أفراد عائلاتهم من خطر.

الاستجابة والتفسير

عبر العديد من المستخدمين عن دعمهم للسياسة، بينما بحث البعض الآخر عن مصادر مطمئنة. فقد تحدث عدد من المهاجرين من تيمور الشرقية، "ليو وماريا"، عن مخاوفهم، حيث قالوا إن قدومهم إلى أستراليا يمثل فرصة لتأمين حياة أفضل لعائلاتهم. ورغم الضغوط النفسية التي شعرو بها نتيجة هذه الأنباء، فقد أعادوا التأكيد بأنهم ملتزمون بالقوانين.

تأثير البيان على المجتمعات المهاجرة

تحدثت "كارلا تشونغ" من منظمة ACRATH، التي تدعم العمال المهاجرين، مشيرةً إلى أن القلق بين العمال قد زاد بشكل ملحوظ بعد انتشار البيان. وكشفت أن بعض هؤلاء العمال تواصلوا معها طلبًا للدعم النفسي. وأوضحت أن الحزب يحاول استغلال مخاوف الناخبين لتوسيع قاعدة تأييده، رغم أن هذا النوع من الخطاب قد يدفع النقاش حول الهجرة إلى مواقف أكثر تطرفًا.

تحليل الخبراء

استشار عدد من خبراء الهجرة للاستفسار عن التبعات المحتملة لمثل هذه السياسات. اعتبرت الأبحاث أن هذه المقترحات قد لا تكون قابلة للتنفيذ، نظرًا للعمليات القانونية المعقدة المتعلقة بالترحيل وحقوق الاستئناف. أوضح أستاذ ديموغرافيا أن نسبة الإسكان المتزايدة لا تعزى بالكامل إلى قوانين الهجرة، بل هي نتيجة لقضايا تتعلق بالبنية التحتية والسياسات السيئة في قطاع الإسكان.

  حياة كاملة من الاحتجاز الهجري لا يمكن أن تكون عقوبة أستراليا لمجرد عدم حيازة تأشيرة صالحة.

السياسات الحكومية وعلاقتها بالهجرة

في الوقت الذي يسعى فيه الحزب إلى الربط بين معدلات الهجرة ومشكلات الإسكان والبطالة، أكد عديد من الأكاديميين أن مثل هذه الادعاءات ليست مدعومة ببيانات قوية. وبدلاً من توجيه اللوم إلى المهاجرين، ينبغي التركيز على السياسات المحلية التي أدت إلى تفاقم الأزمة السكنية.

مواجهة انتشار المعلومات المضللة

تتزايد التحذيرات من تأثير المعلومات المضللة على المجتمعات. في الوقت الذي يسعى فيه الحزب إلى استخدام هذه الاستراتيجيات لتعزيز قاعدته الشعبية، فإن ذلك قد يعزز من مشاعر الخوف وعدم الثقة بين السكان الأصليين والمهاجرين على حد سواء.