فرنسا

قضية الـ 15,000 يورو تهز الجزائر

2025-05-26 10:35:00

تحقيق شامل حول شبكة التزوير الجزائرية

تجري العدالة الجزائرية تحقيقات موسعة بشأن قضية تزوير تتعلق بتأشيرات وجوازات سفر، والتي تشمل أبرز الوجهات السياحية مثل فرنسا وإسبانيا. كشفت هذه التحقيقات، التي بدأت بعد اكتشاف عمليات احتيال في مطار هواري بومدين، عن شبكة متورطة تضم إدارة وكالة سفر في بجاية.

تفاصيل التزوير وكشف العمليات الاحتيالية

تنخرط هذه الوكالة، التي يديرها شخص يُدعى “إ. سابرينا” ومعاونيها “ز. سامية” و”د. رضا”، في إنتاج مستندات مزورة، وأبرزها تأشيرات مزورة للدخول إلى فرنسا وإسبانيا. كما أظهر تحقيق الجهات الأمنية أن المبالغ المالية المطلوب دفعها من الضحايا قد تصل إلى 220 مليون سنتيم في مقابل الحصول على تلك الوثائق.

التحقيقات تكشف عن مزيد من المتورطين

أظهرت نتائج التحقيقات ضلوع أفراد آخرين مثل “ج. سعيد” و”م. فوزي”، وغيرهم من المسافرين مثل “م. يوبا” و”ش. يزيد”. هؤلاء اتُهموا بجرائم استطلاع أدوار في شبكة تهريب المهاجرين، وتزوير الوثائق الرسمية، وعدم الإبلاغ عن الجرائم. ستُحيل الجهات المعنية القضية إلى المحكمة المختصة خلال الأيام القليلة القادمة.

بداية القصة: اكتشاف قضية التزوير

تعود أحداث هذه القضية إلى 19 يونيو 2024، عندما تم استدعاء الشرطة القضائية بعد أن حاول شخص، يُدعى “م. ج.”، السفر إلى برشلونة، حيث تبين أن التأشيرة الإسبانية المرفقة بجواز سفره مزورة. رغم أنها كانت تبدو صالحة حتى 24 يونيو 2024، أثبتت الفحوصات أنها ليست صحيحة، علماً أن الضحية قد دفع 50 مليون سنتيم للحصول عليها.

محاولات احتيال متكررة

تمت ملاحظة محاولة احتيال أخرى في 8 أكتوبر 2024، عندما تم إلقاء القبض على “ش. يزيد” بسبب تأشيرة إسبانية مشبوهة. اعترف بتقديم مبلغ 80 مليون سنتيم للحصول على التأشيرة ذاتها من نفس الوكالة، مما أدى إلى تكثيف التحقيقات من قبل السلطات.

  في فرنسا أيضًا، الأفغانيات " تقريبًا غير مرئيات"

أدلة تدين المتهمين

تم ضبط أجهزة الحاسوب والهواتف المحمولة خلال مداهمة الوكالة. بالإضافة إلى ذلك، احتوى هاتف “إ. سابرينا” على سجلات ولقاءات مع “م. فوزي” تشير إلى طلباتهم للحصول على تأشيرات لدول مختلفة مثل فرنسا وكندا وإسبانيا. أثبتت الرسائل المتبادلة وجود تسويات مالية تصل إلى 220 مليون سنتيم لفيزا مزورة.

الاعترافات والتهم الموجهة

خلال استجوابها، حاولت “إ. سابرينا” التملص من مسؤوليتها، مدعيةً أن “م. فوزي” هو المسؤول عن تزوير الوثائق. كما اعترفت بتسهيل السفر غير القانوني لشخص آخر يحمل تأشيرة مزورة إلى إسبانيا. وفي حالة أخرى، دفعت إحدى العائلات 50 مليون سنتيم لمدة تأشيرات لم تصل إليها، مما يسلط الضوء على معاملاتها المالية غير القانونية.