2025-06-05 22:42:00
الإحصائيات الجديدة حول الهجرة الأفغانية إلى فرنسا
في 4 يونيو 2025، نشرت كل من مؤسسة الابتكار السياسي (Fondapol) ومرصد الهجرة والديموغرافيا دراسة شاملة حول الهجرة الأفغانية إلى فرنسا، وقعها ديدييه ليشي، المدير العام لمكتب الهجرة والاندماج الفرنسي. تكشف الدراسة عن زيادة سكانية ملحوظة، حيث ارتفعت أعداد الأفغان في البلاد من 1600 في عام 2007 إلى أكثر من 100000 في عام 2024، مع تسجيل 3000 طلب لجوء جديد خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025.
تحول جذري منذ أزمة اللاجئين في 2015
قبل عام 2014، كان عدد طلبات اللجوء المقدمة من الأفغان محدودًا، حيث تم تقديم 472 طلبًا فقط في عام 2014. لكن أثناء أزمة الهجرة في عام 2015، قفزت الطلبات بشكل كبير لتصل إلى 195000، مما جعل فرنسا وجهة مفضلة لا سيما بعد أن أغلقت بعض الدول الأوروبية أبوابها.
الخصائص الاجتماعية والثقافية للاجئين الأفغان
تظهر الدراسة أن غالبية المهاجرين هم من الرجال، حيث يمثلون 85% من إجمالي طلبات اللجوء بين 2015 و2024. ومع ذلك، تجد النساء صعوبة في الحصول على حقوق الإقامة، حيث تشكل حصتهن 18% فقط. يُلاحظ أيضًا أن نسبة كبيرة من الأفغان يعانون من نقص التعليم، حيث يُقدّر أن 40% منهم لم يتحصلوا على أي تعليم. بعد 18 شهرًا من انتهاء فترة الاندماج، يبقى 57% بدون عمل.
تشير نتائج استبيانات إلى وجود فجوة ثقافية واضحة، حيث تؤكد مؤشرات الرأي أن 99% من الأفغان يؤيدون تطبيق الشريعة الإسلامية، مما يساهم في توتر العلاقات الاجتماعية داخل المجتمع الفرنسي.
ضغوط متزايدة على نظام اللجوء الفرنسي
يواجه النظام الفرنسي لاستقبال اللاجئين ضغوطًا كبيرة بسبب العدد المتزايد من الطلبات. بحلول عام 2023، تم تسجيل 16550 طلب لجوء من الأفغان، مما يجعلهم يتصدرون قائمة الجنسيات المتقدمة بطلبات اللجوء. مع زيادة عدد المهاجرين، أصبحت المدن الصغيرة مثل فانيه وأوريك وكولمار تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين الأفغان، ما يطرح تحديات جديدة أمام برامج الاندماج.
استراتيجية حكومية لمواجهة التحديات
يدعو ديدييه ليشي الحكومة الفرنسية إلى إعادة تقييم سياسة اللجوء فيما يتعلق بالوضع في أفغانستان، وتعزيز الضوابط الحدودية وإجراءات إعادة القبول. يشدد على أهمية تعزيز التعاون الأوروبي للحد من “سياحة اللجوء”، حيث يتجه العديد من المهاجرين الأجانب إلى فرنسا بحثًا عن فرص أكبر.
الأبعاد القانونية والاجتماعية للهجرة الأفغانية
تعتبر الهجرة الأفغانية ظاهرة عميقة الجذور في المجتمع الفرنسي، تتطلب معالجة شاملة لمخاطرها وأبعادها الاجتماعية. يُبرز التقرير أهمية تعزيز البيانات والمعلومات حول الجرائم المرتبطة باللاجئين الأفغان، إذ يتطلب الأمر دراسة دقيقة لوضعهم وتأثيرهم على النسيج الاجتماعي الفرنسي.
