فرنسا

الهجرة: مجلس الشيوخ يمدد مدة الإقامة اللازمة لصرف عدة مساعدات اجتماعية

2025-03-18 18:25:00

تشديد شروط الحصول على المساعدات الاجتماعية للقاطنين الأجانب في فرنسا

صادق مجلس الشيوخ الفرنسي في جلسة مساء الثلاثاء على مشروع قانون قدمته الكتلة اليمينية، يهدف إلى تضييق شروط الحصول على المساعدات الاجتماعية لفئة معينة من الأجانب. ينص القانون، الذي دافعت عنه السيناتورة فاليري بواييه، على ضرورة أن يحمل الأجانب المقيمون بشكل قانوني تصريح إقامة لمدة لا تقل عن عامين قبل أن يتمكنوا من الحصول على المساعدات العائلية أو دعم الإسكان أو المخصصات المخصصة للمعاقين.

مبررات تشديد الشروط

خلال المناقشة، استندت بواييه إلى الأوضاع المالية الصعبة التي تعاني منها فرنسا، مشددة على ضرورة الحفاظ على النموذج الاجتماعي للبلاد. حيث ذكرت أن الهجرة تكلف الدولة نحو 75 مليار يورو، أي 41 مليار يورو صافي. كما استشهدت بتقارير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) التي تؤكد أن تكاليف الهجرة تفوق العائدات منها في فرنسا، مما يجعل الجدل حول هذه القضية مهمًا للغاية.

المخالفات في القانون الحالي

تُعتبر القوانين الحالية موجودة بالفعل حيث تفرض إقامة منتظمة لمدة تسعة أشهر قبل الإعانة الاجتماعية. ومع ذلك، أوضح القانون الجديد استثناءات لأعداد معينة من المساعدات، مثل المساعدات المخصصة للأطفال ذوي الإعاقات وكذلك المساعدات المعنية بحالات الوفاة.

الانتقادات الموجهة للتوجه الجديد

قوبل هذا المشروع بانتقادات كبيرة من قبل المعارضة اليسارية، حيث اتهموا الكتلة اليمينية بمحاولة إدخال فكرة "الأفضلية الوطنية" إلى القوانين، وهو مفهوم يلقى صدى كبيرًا لدى الأحزاب اليمينية المتطرفة. اتهم السيناتور إيان بروسات بواييه وزملائها بتقديم اقتراح قانون يفتقر إلى الدستورية، ويهدف فقط إلى إثارة نقاشات عامة دون تحقيق نتائج إيجابية.

القضايا القانونية الواردة في النص

أثيرت المخاوف بشأن الجوانب القانونية للمشروع، إذ أُشير إلى أن تدابير مشابهة تم رفضها سابقًا بسبب اعتبارات قانونية. فقد وصفها المجلس الدستوري بالـ"فرعية" كونها بعيدة عن موضوع الهجرة المُعالج.

  تغيير كل شيء للانتقال إلى الشمس في مدريد

في محاولات سابقة، حاولت الكتلة اليمينية طرح تشريعات مستندة إلى مدديات إقامة أطول، لكن القضاة اعتبروا تلك المدد غير متناسبة مع حقوق الأفراد، مما أدى إلى تقليص المدة إلى عامين في الشكل الذي تم اعتماده الثلاثاء.

تأثيرات المشروع على المساعدات الاجتماعية

دق جرس الإنذار بشأن فعالية هذه الإجراءات وغياب البيانات التي تفسر تأثيرها المالي. تعترف السيدة فلورانس لاساراد، الاقتصادية في منطقة جيروند، بعدم وجود معلومات كافية عن هوية المستفيدين من المعونات.

كما أن الاتفاقيات الثنائية للتأمين الاجتماعي مع دول أخرى قد تعيق القدرة على تنفيذ هذه القوانين، مما يستدعي إعادة تقييم هذه الالتزامات التاريخية.

وضع الحكومة وتأثيراتها السياسية

أشارت الحكومة إلى أن هذا الاقتراح يعكس رغبة مشتركة لدى عدد من المواطنين في معالجة ما يسمى "الآثار الجانبية" للاحتجاجات الشعبية بشأن الهجرة غير المنظمة. ومع ذلك، امتنعت الحكومة عن إعطاء دعم صريح للاقتراح، مشيرة إلى عدم وجود تأثيرات كبيرة متوقعة تتمتع بها هذه التدابير.

تسبب موقف الحكومة هذا في إثارة استياء بين أعضاء البرلمان، حيث اعتبرت ردودهم بمثابة إشارة على عدم القدرة على اتخاذ موقف واضح بشأن قضية حساسة مثل الهجرة، مما يعد علامة على "الضعف".

محاولات المعارضة لإسقاط القانون

على الرغم من الجهود المبذولة من قبل المعارضة، بما في ذلك تقديم مقترحات لرفض المشروع بناءً على عدم دستوريته، إلا أن هذه المحاولات لم تحقق أي نجاح. حيث اعتبرت المعارضة أن مقترح القانون الذي تم طرحه ينتهك المبادئ الأساسية للجمهورية الفرنسية ويزيد من التوترات بدلاً من تعزيز الوحدة الوطنية.