سويسرا

ألمانيا تثير استياء جيرانها، بما في ذلك سويسرا، بتشديد الإجراءات على حدودها – راديو وتلفزيون سويسرا.

2025-05-08 03:00:00

تصعيد إجراءات الهجرة في ألمانيا وتأثيرها على الجيران

أعلنت الحكومة الألمانية الجديدة عن تبني سياسة مشددة تجاه الهجرة واللجوء، حيث قررت منع دخول معظم الأجانب غير الحاصلين على وثائق، بما في ذلك طالبي اللجوء. يشمل هذا القرار تعزيز الرقابة على الحدود، وهو ما أثار انتقادات من جيرانها، وعلى رأسهم سويسرا، التي اعتبرت الخطوة غير قانونية وبدون مشاورات سليمة.

أهداف الحكومة الألمانية من الإجراءات الجديدة

يهدف هذا القرار، الذي أعلنه وزير الداخلية ألكسندر دوبريدت، إلى تقليص الهجرة غير الشرعية في البلاد. ومن المقرر أن تتعامل الشرطة الحدودية مع طالبي اللجوء غير الموثقين من خلال ترحيلهم، باستثناء الفئات الضعيفة كالأطفال والنساء الحوامل. وقد برر دوبريدت هذا التحول من خلال التأكيد على ضرورة أن تكون ألمانيا قادرة على اتخاذ قرارات تقلل من عدد اللاجئين.

تغيير السياسة بعد أزمة 2015

تأتي هذه التعديلات كتحول جذري عن السياسة التي تم اتباعها في عام 2015 خلال ذروة أزمة الهجرة، حيث كانت الحكومة تؤكد على عدم إعادة أي طالب لجوء على الحدود. وهذا التوجه الجديد يعكس التوترات السياسية الداخلية والضغط المرتبط بالانتخابات، حيث سعت الحكومة لاستعادة ثقة الناخبين الذين توجهوا إلى الأحزاب اليمينية المتطرفة.

ردود الأفعال من جيران ألمانيا

بينما يزعم دوبريدت أن هناك تواصل مستمر مع الدول المجاورة، فإن الحكومة السويسرية أدانت هذه الخطوة على الفور، مشيرةً إلى أن القرار اتُخذ دون استشارة أو تنسيق مع برن، مما يعد انتهاكاً للقوانين الحالية. كما أكدت سويسرا أن الترحيل المفاجئ للاجئين سيؤدي إلى انتهاك حقوق الإنسان والاتفاقيات المعمول بها في الاتحاد الأوروبي.

تداعيات اقتصادية محتملة

تخشى السلطات السويسرية من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى عواقب اقتصادية سلبية على كلا البلدين، حيث يعتمد الاقتصاد السويسري بشكل كبير على العمالة العابرة للحدود. يستمر آلاف العمال في عبور الحدود يومياً للعمل في سويسرا، مما يعكس أهمية حرية الحركة بين البلدين. كما أن الزيادة في عدد الوكلاء عند الحدود الألمانية قد تؤدي إلى تعطيل حركة المرور وتفاقم الوضع.

  نحو إنهاء تأشيرة شنجن الذهبية في سويسرا

تكثيف الضغوطات على حدود أوروبا

تستعد ألمانيا لنشر المزيد من قوات الحدود، ما يزيد من القلق بين الدول الأخرى الأعضاء في منطقة الشنغن. وقد اعربت دول مثل بولندا عن استيائها من التعزيزات الأمنية وزيادة الرقابة التي قللت من حركة العمالة. وقد حث رئيس الحكومة البولندية المستشار الألماني على تعزيز الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي بدلاً من هذه الإجراءات الداخلية.

التوترات على الساحة الأوروبية

يأتي هذا التصعيد في إطار التوترات المتزايدة حول قضايا الهجرة واللجوء داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تدعو عدة دول إلى تنسيق أفضل ووضع استراتيجيات جماعية للأزمة. ومع تصاعد هذه الضغوطات، يبقى من غير الواضح كيف ستتطور العلاقات بين ألمانيا وجيرانها في ضوء هذه الإجراءات الجديدة.