المملكة المتحدة

مراكز المملكة المتحدة لعاملات المهاجرين المستغَلّات ليست فعّالة

2025-06-06 04:30:00

ضعف فعالية مراكز التوظيف للعمالة المهاجرة في المملكة المتحدة

تشير البيانات الواردة من مكتب الداخلية البريطاني إلى أن المبادرة الحكومية الرامية لمساعدة العمالة المهاجرة المستغلة في قطاع الرعاية على إيجاد فرص عمل جديدة لم تحقق النجاح المتوقع، إذ لم يتمكن أقل من 4% منهم من العثور على وظائف بديلة. هذه المعطيات جاءت بعد طلب حرية المعلومات الذي تقدمت به منظمة حقوق العمل، مما يسلط الضوء على أزمة حادة تواجه القطاع.

وضع العمالة المهاجرة وتصريحات الحكومة

خلال الفترة من مايو 2024 إلى أبريل 2025، تم إحالة أكثر من 28,000 عامل رعاية مهاجر فقدوا وظائفهم بسبب إلغاء تصاريح أكثر من 470 صاحب عمل من قبل السلطات. ومع ذلك، لم يتواصل مع مراكز التوظيف إلا عدد قليل منهم، حيث تمكن فقط 941 منهم، أي ما يعادل 3.4%، من الحصول على وظائف جديدة. يثير هذا الأمر تساؤلات حول جدوى الخطط الحكومية التي تهدف إلى تقليل عدد الوظائف الشاغرة في قطاع الرعاية الاجتماعية.

الخداع بدلاً من الدعم

تحدثت دورا-أوليفيا فيكول، المديرة التنفيذية لمركز حقوق العمل، عن الصعوبات التي واجهها العمال المهاجرون، مشيرة إلى أنهم جاءوا إلى المملكة المتحدة باستعداد لمساعدة البلاد في ظل الحاجة الملحة لرعاية كبار السن والمرضى. لكنها أكدت أن هؤلاء المهاجرين تعرضوا للخداع بدلاً من الحصول على فرص عمل مناسبة. وقد حثت الحكومة على إعادة النظر في استراتيجيتها تجاه العمال المهاجرين بشكل شامل.

الأرقام المتضاربة

في الوقت الذي أشار فيه مكتب الداخلية إلى أن حوالي 10,000 من العمال الذين فقدوا وظائفهم تمكنوا من العثور على أعمال بديلة، يؤكد الطلب الذي قُدم أن الواقع يبدو بعيداً عن هذه الأرقام، حيث أن العديد من العاملين لم يتلقوا الدعم المطلوب وتمت الإشارة إلى عدم التزامهم بالإبلاغ عن نتائج توظيفهم. تنبع هذه التباينات من عدم وجود آلية دقيقة لرصد مسارات هؤلاء العمال.

  هجرة صافية تتقلص إلى النصف في المملكة المتحدة، وفقًا لبيانات جديدة | أخبار السياسة

التحديات التي تواجه المهاجرين

الحاصل على تأشيرة العامل في قطاع الصحة والرعاية، والذي تم طرحه في عام 2020، يسمح لأصحاب العمل في المملكة المتحدة بتوظيف عمال من خارج البلاد. لكن قلة من التدقيقات جرت على أصحاب العمل الذين حصلوا على تراخيص التوظيف، مما أدى إلى استغلال العمال والتلاعب بهم. فقد تعرضوا لممارسات استغلالية، مثل فرض رسوم كبيرة عليهم أو تقليص ساعات العمل، مما جعلهم يخافون من البلاغ عن ما يتعرضون له.

البحث عن بدائل

تكشف التقارير عن أن العديد من العمال المهاجرين تركوا الأنشطة القانونية ووجدوا أنفسهم في سوق العمل الأسود لأسباب تتعلق بالعيش والبقاء. يواجه هؤلاء المهاجرون تحديات في التواصل مع مراكز التوظيف، إذ تقف صعوبات اللغة والردود المتأخرة أسبابًا رئيسية تعوق فرصهم في البحث عن عمل. وقد أبدت بعض المؤسسات العاملة في مجال الرعاية استياءً من إدارة مراكز التوظيف وقلة استجابتها مع وجود حالات تأخير طويلة في التوجيهات.

استجابة غير فعالة

هناك القلق المتزايد من المشكلات المتعلقة بإدارة مراكز التوظيف، حيث تفتقر هذه المراكز إلى الفعالية المطلوبة. الشكاوى تواجهها المؤسسات التي تبحث عن توظيف عمال جدد، وبحسب تصريحات بعض الجهات، يسود شعور عام بعدم وجود خطط ملائمة للتعامل مع العمال المستغَلين مما يعرضهم لخطر الترحيل في حال عدم إيجادهم عمل في المهلة المحددة.