2025-06-12 10:16:00
تعزيز السيادة البريطانية على جبل طارق
أكد ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، أن السيادة البريطانية على جبل طارق “مقدسة”، وذلك بعد الاتفاق الذي تم توقيعه مع الاتحاد الأوروبي بشأن مستقبل المنطقة بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد.
تفاصيل الاتفاق الجديد
تضمن الاتفاق بنداً يحمي السيادة البريطانية بوضوح. هذا التطور أسفر عن إزالة الفحوصات المتعلقة بحركة الأشخاص والبضائع عبر الحدود بين جبل طارق وإسبانيا، مما سيسهل التنقل بين الجانبين.
مخاوف من القيود الإسبانية
رغم هذه التسهيلات، عبر عدد من النواب البريطانيين عن مخاوفهم من إمكانية أن يتمكن المسؤولون الإسبان من منع دخول المواطنين البريطانيين إلى جبل طارق. ومع ذلك، أوضح لامي أن عمليات التفتيش على جوازات السفر في مطار جبل طارق ستتم بواسطة منفذين، أحدهما من السلطات الجبلطارية والآخر من الإسبانية، وهو نظام مشابه لما هو موجود في محطة يوروستار بلندن.
عدم الانضمام إلى منطقة شنغن
لامي شدد على أن جبل طارق لن ينضم إلى منطقة شنغن، وهي مجموعة من 26 دولة أوروبية ألغت نقاط التفتيش الحدودية لتسهيل حركة الأشخاص. مقارنة بهذه الإجراءات، فإنه سيتم الحفاظ على الالتزامات المتعلقة بالهجرة والعدالة في أيدي السلطات الجبلطارية.
المفاوضات المستمرة
منذ خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في عام 2020، كانت المناقشات حول تنظيم الحدود بين إسبانيا وجبل طارق جارٍة. كان هذا الموضوع أحد العوائق الرئيسية الذي عجزت الحكومة عن حله منذ البريكسيت. وقد قوبل الاتفاق بترحيب عام من قبل النواب، حيث تم وصفه بـ”التاريخي” من قبل الجانبين الإسباني والجبلطاري.
تأثير الاتفاق على العلاقات التجارية
يرى لامي أن هذا الاتفاق سوف يعزز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، حيث أنه يوفر يقيناً كبيراً للأعمال والسكان في جبل طارق. بالنظر إلى أن حوالي 15,000 شخص يعبرون الحدود يومياً للعمل أو الترفيه، فإن هذا التسريع للحركة سيكون له تأثير إيجابي مباشرة.
التحديات المستقبلية
أشار لامي إلى أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فإن جميع جوازات السفر والبضائع ستحتاج إلى فحص دقيق مما قد يؤدي إلى فوضى وتأخير كبير في الحدود، مما قد يهدد أرزاق المواطنين الجبلطاريين.
التباين في الآراء السياسية
من جهة أخرى، انتقدت بعض الأحزاب السياسية هذا الاتفاق، حيث وصفته حركة “إصلاح المملكة المتحدة” بأنه “استسلام”. بينما أعربت ليبراليو الديمقراطيون عن دعمهم للاتفاق وطلبوا من البرلمان فرصة لمراجعته والتصويت عليه.
حقوق المواطنين والمراقبة الأمنية
أكد لامي أنه في حالة وجود أي تنبيه يتعلق بوصول أحد المواطنين، ستعمل الشرطة الإسبانية مع الشرطة الجبلطارية. ويعني ذلك أن الأفراد سيكون لديهم الحق في الحصول على مشورة قانونية وسيكون بإمكانهم إما العودة إلى بلدهم الأصلي أو الذهاب إلى إسبانيا لمواجهة الاستفسارات.
موقف جبل طارق من السيادة
جبل طارق قد تحتفظ بالسيادة البريطانية منذ عام 1713، رغم نزاع إسباني على هذا الموضوع. تعكس الآراء العامة في جبل طارق رغبة واضحة في الحفاظ على السيادة البريطانية، حيث أظهر الاستفتاء الأخير في 2002 أن حوالي 99% من الناخبين كانوا يعارضون مقترح مشاركة السيادة مع إسبانيا.
