المملكة المتحدة

تراجع طلبات التأشيرات للطرق الرئيسية إلى المملكة المتحدة بنحو 40% خلال عام

2025-04-11 01:07:00

انخفاض كبير في طلبات تأشيرات الهجرة إلى المملكة المتحدة

شهدت المملكة المتحدة انخفاضًا ملحوظًا في عدد المهاجرين الذين يتقدمون بطلبات للحصول على تأشيرات العمل والدراسة والعائلة خلال العام الماضي. حيث أظهرت الإحصاءات أن عدد الطلبات المقدمة في الفئات الرئيسية للتأشيرات قد تراجع بنسبة تتجاوز 37%، حيث انخفض العدد الإجمالي للطلبات من 1.24 مليون إلى 772,200 طلبًا حتى مارس 2025.

أسباب تراجع طلبات التأشيرات

تم ربط هذا الانخفاض بالتغييرات التي تم تنفيذها من قبل الحكومة السابقة في بداية عام 2024. وكانت هناك تدابير صارمة تهدف إلى تقليل مستويات الهجرة القانونية، والتي تتضمن فرض قيود على العمال الأجانب في قطاع الرعاية الصحية ورفع الحد الأدنى للرواتب لمتطلبات العمال المهرة إلى 38,700 جنيه إسترليني.

التأثير على العمال الصحيين والعائلات

يشير التحليل إلى أن الانخفاض الأكبر في الطلبات جاء بشكل خاص من العمال في قطاع الصحة والرعاية. حيث انخفضت طلبات الهجرة لهذه الفئة بنسبة مذهلة تصل إلى 78%، حيث تراجع العدد من 359,300 طلب في 2023/24 إلى 80,700 طلب في 2024/25. وقد شهدت طلبات العائلات المرافقة للطلاب الدوليين نخفاضًا حتى 83%، رغم أن الطلبات الرئيسية للراغبين في الدراسة لم تنخفض إلا بنسبة 11%.

تداعيات القيود المفروضة على الزراعة والرعاية الاجتماعية

أثرت القيود الجديدة بشكل كبير على قدرة الطلاب على إحضار أفراد عائلتهم، باستثناء أولئك الذين يدرسون في برامج دراسات عليا أو الحاصلين على منح دراسية مموّلة حكوميًا. فقد انتقد العديد من النقابات العمالية، بما في ذلك اتحاد (يونيسون) الذي يمثل موظفي الرعاية الاجتماعية، هذه الإجراءات، مشيرًا إلى أنها تعقد من وضع التوظيف في القطاع الذي يعاني بالفعل من أزمة كبيرة في استقطاب العمال.

  بريطانيا تتجه بالفعل لتصبح "جزيرة الغرباء" – لكن الهجرة ليست السبب الرئيسي

إجراءات الحكومة لتعديل هذه السياسات

في ضوء هذه التحديات، أعلنت الحكومة عن تغييرات جديدة في عمليات التوظيف في القطاع الاجتماعي، والتي بدأت سريانا من منتصف الأسبوع الماضي. تسعى السياسات إلى تقليل الاعتماد على التوظيف من الخارج ومعالجة قضايا الاستغلال في هذا المجال.

التأثير على مجالات أخرى من سوق العمل

ولم يكن تأثير هذه الأرقام محصورًا في قطاع الرعاية الصحية، بل تأثر سوق العمل بشكل عام، حيث سجلت طلبات تأشيرات العمال المهرة انخفاضًا بنسبة 16%، وتراجعت طلبات المرافقين بنسبة 13%. وفي حين أن بعض أصحاب العمل قد بدأوا في زيادة الرواتب لمواجهة تحديات الحد الأدنى الجديد، إلا أن هناك مخاوف من أنهم قد يجدون أنفسهم غير قادرين على ملء بعض الوظائف المطلوبة في ظل هذه القيود.

نظرة مستقبلية على الهجرة إلى المملكة المتحدة

على الرغم من التدهور الحالي في الطلبات، يبقى العدد الإجمالي للأشخاص القادمين إلى المملكة المتحدة من خارج الاتحاد الأوروبي أعلى بشكل ملحوظ مما كان عليه قبل تنفيذ اتفاقية الخروج. ورغم هذه الانخفاضات، لا تزال أرقام الهجرة العامة تفوق مستويات ما قبل انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، مما يدل على أن التحديات مستمرة وأن المجتمع البريطاني يعاني من تغييرات كبيرة على صعيد الهجرة.