2025-05-22 04:42:00
تراجع الهجرة الصافية إلى المملكة المتحدة في 2024 بسبب تغييرات في نظام الفيزا
أظهرت البيانات الرسمية أن الهجرة الصافية إلى المملكة المتحدة شهدت انخفاضًا بنسبة 50% في عام 2024، حيث تراجعت أعداد القادمين بتأشيرات العمل والدراسة نتيجة التعديلات التي تم إدخالها على نظام الفيزا بهدف تقليل عدد الوافدين.
إحصائيات هامة من المكتب الوطني للإحصاء
أفادت الأرقام الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء بأن الهجرة الصافية – التي تعكس الفرق بين عدد المهاجرين الذين يدخلون البلاد وعدد الذين يغادرونها – انخفضت إلى 431000 شخص مقارنة بـ 860000 في عام 2023. هذا التراجع يعتبر مؤشرًا قويًا على تأثير التعديلات الجديدة.
الظروف السياسية ودور الحكومة
هذا التغيير يتيح بعض الراحة لرئيس الوزراء "كير ستارمر" الذي تولى منصبه في يوليو 2024، حيث وعد في مايو من نفس العام بتقليل الهجرة بشكل كبير على مدار السنوات الأربع القادمة. هذه الوعود جاءت تحت ضغط من حزب "الإصلاح البريطاني" اليميني المعادي للهجرة، الذي يترأسه "نايجيل فاراج".
التقارير تشير إلى أن الحكومة السابقة، التي كانت بقيادة حزب المحافظين، بررت هذا الانخفاض بأنه نتيجة للتعديلات التي تم إدخالها على قواعد الفيزا.
تأثير الفيزا على المهاجرين
تظهر البيانات أن الهجرة الصافية تأثرت بشكل كبير بانخفاض عدد القادمين من دول خارج الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك النرويج وآيسلندا وليختنشتاين وسويسرا. البلدان التي سجلت أعدادًا كبيرة من المهاجرين في السنوات الأخيرة تشمل الهند ونيجيريا وباكستان.
أكد المكتب الوطني للإحصاء على أن هناك انخفاضًا في عدد الأشخاص الذين وصلوا عبر تأشيرات العمل والدراسة، بجانب زيادة في عدد المغادرين خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.
مغادرة الطلاب الدوليين
أحد الأسباب الرئيسية لهذا التراجع يتمثل في خروج الطلاب الدوليين الذين قدموا إلى المملكة المتحدة بأعداد كبيرة بعد تخفيف قيود السفر المرتبطة بجائحة كورونا، حيث انتهت صلاحية تأشيراتهم.
في تقرير سابق، أشار المكتب الوطني للإحصاء إلى أن الهجرة الصافية بلغت مستوى قياسيًا بلغ 906000 مهاجر في العام حتى يونيو 2023، مما يبرز التغير الدراماتيكي الذي حدث.
الاستجابة العامة والمخاوف الاقتصادية
رغم مخاوف الكثرة من الهجرة – سواء كانت قانونية أو غير قانونية – التي طغت على جدول الأعمال السياسي في المملكة المتحدة على مدى العقد الماضي، لا يزال الاقتصاد يعتمد بشكل كبير على العمال المهاجرين في ظل وجود نقص في المهارات وسكان مسنين.
توقعات الميزانية البريطانية في مارس أظهرت أن تباطؤ الهجرة الصافية سيكون له تأثير على توقعات النمو الاقتصادي لعام 2025، مما يعكس أهمية المهاجرين في دعم الاقتصاد.
انحدار أعداد المهاجرين
الإحصائيات أظهرت أيضًا انخفاضًا بنسبة 49% في الهجرة لأغراض العمل و17% في أولئك الذين يسعون للدراسة، مما يعكس التغييرات التي طرأت على نظام الفيزا. وفي عام 2023، اعتبرت الحكومة البريطانية رفع الحد الأدنى للرواتب للعاملين المهاجرين، وجعلت من الصعب على العمال والطلاب جلب عائلاتهم.
