المملكة المتحدة

الحكومة البريطانية ستشدد قوانين الهجرة وسط غضب الناخبين من “تجربة الحدود المفتوحة الفاشلة”

2025-05-11 19:04:00

ضغوط الناخبين حول سياسة الهجرة

تزداد الضغوط على الحكومة البريطانية مع تصاعد القلق بين المواطنين حول السياسة الحالية للهجرة، والتي اعتُبرت تجربة غير ناجحة من قبل العديد. الحكومة تحت قيادة رئيس الوزراء كير ستامر تسعى لاتخاذ خطوات جديدة لتضييق القواعد المتعلقة بالهجرة، استجابةً لمشاعر الغضب المتزايدة في المجتمع.

ردود الفعل على ارتفاع مستويات الهجرة

مع الانتصار الساحق الذي حققه حزب العمال في انتخابات يوليو الماضي، وجد ستامر نفسه محاطًا بمطالب الناخبين الذين يشعرون بأن مستويات الهجرة المرتفعة تؤثر سلبًا على الخدمات العامة. يعتقد الكثيرون أن تدفق المهاجرين قد ساهم في تأجيج التوترات العرقية في بعض المناطق، مما يعكس حاجة ملحة لمعالجة هذه القضية.

وعود رئيس الوزراء ستامر

ستُعلن خطة ستامر الجديدة قريبًا، والتي تتضمن ما وصفه بمراجعة شاملة لكافة جوانب نظام الهجرة. وتشمل هذه المراجعة العمل، ولمّ الشمل الأسرى، والتعليم. يهدف ستامر إلى تطبيق سياسات أكثر صرامة، حيث صرح بأنه سيتم تعزيز إجراءات إنفاذ القوانين لتقليل أعداد المهاجرين.

التاريخ الطويل لقضية الهجرة في بريطانيا

تُعتبر قضية الهجرة أمرًا محوريًا في المملكة المتحدة منذ عام 2004، حينما تم توسيع عضوية الاتحاد الأوروبي شرقا. على عكس معظم الدول الأوروبية التي فرضت قيودًا، فتحت المملكة المتحدة سوق العمل، مما أدى إلى تدفق هائل من المهاجرين. ومع تعهد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في عام 2010 بخفض صافي الهجرة إلى أقل من 100,000، واجهت الحكومات المتعاقبة صعوبات في تحقيق هذا الهدف.

تأثير البريكست على الهجرة

لم يسفر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) عن تخفيض فعلي في عدد المهاجرين، بل استمرت التحديات بالتزايد حيث كما كان يتم دخول العديد من الناس عبر التأشيرات العمل والتعليم. تُظهر البيانات الأخيرة أن عدم السيطرة على الحدود قد أدى إلى دخول آلاف المهاجرين بشكل غير قانوني، مما استفز مشاعر العامة.

  البنك الرائد يحافظ على استقراره بشأن بيرسون على الرغم من هزة الهجرة في المملكة المتحدة

أداء حزب الإصلاح في الانتخابات المحلية

ظهر حزب الإصلاح كقوة جديدة في الساحة السياسية، مدفوعًا بمسألة الهجرة. يُعبر زعيم الحزب ريتشارد تايس عن غضب الناخبين من مستويات الهجرة المرتفعة، مشيرًا إلى أن احتجاجات المواطنين كانت وراء الأداء القوي للحزب في الانتخابات المحلية. تدعم هذه النتائج فكرة أن القضايا المتعلقة بالهجرة أصبحت محورية في النقاشات السياسية.

أرقام صادمة عن الهجرة

تشير الأرقام الأخيرة إلى أن صافي الهجرة في المملكة المتحدة قد بلغ 728,000 شخص خلال السنة المنتهية في يونيو 2024، مما يعد مؤشرًا مقلقًا. رغم انخفاض هذه الأرقام بنسبة 20% مقارنة بنفس الفترة في العام السابق، إلا أنها لا تزال تتجاوز بكثير الأرقام المستهدفة من قبل الحكومة السابقة.

سياسة الحكومة الجديدة وخططها

على الرغم من الضغوط المتزايدة، أكدت وزيرة الداخلية، يفتي كوبر، أن الحكومة لا تنوي تحديد أهداف جديدة للهجرة. بل ستركز الحكومة على سياسة تقيد التأشيرات للعمال ذوي المهارات المنخفضة، مما سيؤدي إلى تقليل عدد هذه التأشيرات بمقدار 50,000 تأشيرة في العام المقبل.

دعم سياسي متباين

من جهة أخرى، يدعم الحزب المحافظ هذه المقترحات ولكنه يعتبرها غير كافية. يسعى الحزب إلى فرض حد سنوي على المهاجرين عبر تشريع يُقر من قبل البرلمان، بهدف استعادة المساءلة الديمقراطية، وذلك في ظل أرقام تعتبرها الحكومة مرتفعة للغاية.