2025-04-09 08:20:00
التعداد السكاني للمهاجرين في البرتغال
شهدت البرتغال تحولًا ملحوظًا في التركيبة السكانية خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ عدد المهاجرين الذين يتمتعون بإقامة قانونية في البلاد حوالي 1.546.521 شخصًا بنهاية عام 2024. تشكل هذه الأعداد حوالي 15% من إجمالي عدد السكان، والذي يُقدَّر بـ 10.6 مليون نسمة. بالمقارنة مع عام 2017، كان هذا المعدل أقل بكثير، مما يشير إلى زيادة ديمقراطية مثيرة للاهتمام.
القوانين الجديدة وتأثيرها على الهجرة
واحد من العوامل الرئيسية المساهمة في زيادة عدد المهاجرين هو النظام الجديد الذي أُدخل حيز التنفيذ في يونيو 2024، والذي وسع نطاق إمكانية الحصول على الإقامة للعديد من المهاجرين الذين كانوا يعيشون في البرتغال بدون إقامة قانونية. تمكَّن حوالي 50 ألف فرد من الاستفادة من هذه المبادرة، والتي جاءت كبديل للنظام السابق الذي كان يستند إلى “إبداء الاهتمام” من قبل الراغبين في الإقامة، والذي كان موضع انتقادات لشيوع “أثر الدعوة” في هذا الإطار.
توجهات سكانية حديثة
حسب تقرير صادر عن وكالة الاندماج والهجرة واللجوء، فإن التعديلات القانونية أدت إلى تراجع بنسبة 59% في عدد عمليات تنظيم الإقامة في النصف الثاني من عام 2024، ولكن بالرغم من ذلك، استمر العدد الإجمالي للمقيمين الأجانب في الزيادة، نظراً للجهود الحكومية المتعلقة بحل نحو 450 ألف قضية عالقة.
ظهور سوق العمل متنوع
مع تزايد عدد المهاجرين، أصبح لذلك تأثير واضح على سوق العمل في البرتغال، حيث أظهرت بيانات من بنك البرتغال أن حوالي 22.2% من الشركات كانت تضم موظفًا أجنبيًا واحدًا على الأقل بحلول عام 2023. هذا الرقم يمثل ارتفاعًا ملحوظًا مقارنةً بـ 7.9% في عام 2014. القطاعات الأكثر اعتمادًا على القوى العاملة الأجنبية تشمل الضيافة والمطاعم (31.1%) والإدارات العامة (28.1%) والبناء (23.2%).
الحاجة إلى الاستدامة الاقتصادية
بحسب دراسة أجرتها كلية الاقتصاد في بورتو، تحتاج البرتغال لاستمرار هذا الاتجاه في الهجرة لتحقيق نمو اقتصادي لا يقل عن 3% سنويًا. لذلك، سيحتاج البلاد إلى جذب نحو 138 ألف مهاجر سنويًا لضمان الاستمرارية في النمو.
التحديات والآفاق المستقبلية
بالرغم من أن زيادة عدد المهاجرين تتماشى مع احتياجات سوق العمل وأهداف النمو الاقتصادي، فإن هناك حاجة ملحة لتحديث الإدارة العامة. يجب على البرتغال مواجهة挑战 تدفق الهجرة المتزايد من خلال تقليل البيروقراطية وزيادة الموارد المتاحة للتكامل الفوري للمهاجرين في سوق العمل والمجتمع بشكل عام.
التكيف المؤسسي كخطوة قادمة
يركز الحكومة البرتغالية الآن على تعديلات مؤسسية تهدف إلى تحسين الاستجابة للواقع الديموغرافي الجديد. توصي تقارير وكالة الاندماج والهجرة بضرورة توحيد الإجراءات، ورقمنة الخدمات، وتعزيز الاتصال بين مختلف القطاعات الحكومية مثل التعليم والإسكان، مما سيساعد في إدارة تدفق المهاجرين بشكل أكثر كفاءة.
