البرتغال

لماذا ترغب البرتغال في طرد 5000 برازيلي – DW – 03/06/2025

2025-06-03 11:56:00

أعداد الأجانب المهددين بالطرد من البرتغال

أعلن الحكومة البرتغالية مؤخراً عن رغبتها في طرد حوالي 33,983 أجنبيًا، من ضمنهم 5,386 مواطنًا برازيليًا. يعد هذا الرقم ارتفاعًا ملحوظًا مقارنةً بـ 18,000 شخص قبل عدة أسابيع، ما يشير إلى تصاعد حدة الإجراءات الحكومية. ومن جهته، أوضح وزير رئاسة مجلس الوزراء، أن الحكومة تعكف على توجيه إشعارات لأكثر من ألفي شخص يوميًا لتحقيق هذا الهدف.

أسباب الطرد وكيفية اتخاذ القرار

يعود السبب وراء هذا القرار إلى رفض طلبات الإقامة المقدمة من هؤلاء الأجانب، والتي تم تقديمها وفق آلية تُعرف بـ “إظهار الاهتمام”، التي تم إلغاؤها. لقد تم إبلاغ هؤلاء الأشخاص بأنه يتعين عليهم مغادرة البرتغال خلال 20 يومًا من استلام الإشعار. يشير الأمر إلى أزمة تشريعية تهدف إلى تنظيم الهجرة بشكل أكثر صرامة.

آلية “إظهار الاهتمام” وما تعنيه

تمثل آلية “إظهار الاهتمام” وسيلة للأجانب الراغبين في البقاء في البرتغال، حيث يمكنهم طلب إذن الإقامة أثناء وجودهم كزوار. ومع إلغاء هذه الآلية في يونيو 2024، أصبح يتوجب على الراغبين في العمل والإقامة في البرتغال تقديم الطلب من خلال المراكز الدبلوماسية البرتغالية في الخارج مصطحبين عقود عمل مؤكدة أو وعود توظيف رسمية.

التعقيدات المتعلقة بالمواطنين البرازيلين

تحظى البرازيل وتمور-ليست بمعاملة خاصة، حيث يمكن لمواطني هذين البلدين دخول البرتغال كزوار والتقديم للحصول على إذن الإقامة بعد وصولهم. ومع ذلك، يجب على المواطنين من الدول الأخرى المنضوية تحت مظلة CPLP (مجموعة البلدان الناطقة باللغة البرتغالية) الحصول على تأشيرات دخول، مما يزيد من تعقيد الإجراءات.

التغييرات التشريعية وتأثيراتها

جاءت التعديلات القانونية في يونيو 2024 في خضم ازدياد انتقادات الهجرة وشعور بعض فئات المجتمع بالقلق إزاء الأعداد المتزايدة من المهاجرين، حيث تضاعف عدد الأجانب في البرتغال أربع مرات في أقل من عشر سنوات. الأحزاب السياسية، وخاصة حزب “تشغا” اليميني المتطرف، استغلت هذه التوترات في سياق الحملات الانتخابية.

  الهجرات: سياسة الهجرة المنظَّمة والإنسانية تُرضي الوزير ليتاو أمارو

الإحصائيات حول المهاجرين في البرتغال

تشير التقارير إلى وجود حوالي 1.5 مليون مهاجر في البرتغال، وهو ما يمثل 15% من إجمالي عدد السكان. البرازيليون يشكلون أكبر مجتمع أجنبي في البلاد، وبحسب بيانات عام 2023، يشكلون حوالي 35.6% من المهاجرين، مع توقعات بأن الرقم الفعلي يتجاوز نصف مليون بناءً على تقديرات رسمية.

الأبعاد الاجتماعية والسياسية للقرار

القرار يمثل تحولا استراتيجيا في سياسة الهجرة البرتغالية، حيث يسعى الحكومة للحد من تدفق المهاجرين في سياق مناقشات عميقة حول تأثيرات هذا الأمر على المجتمع والنظام الاقتصادي. الانتقادات والهجمات العنصرية رافقت هذه التعديلات، مع بروز تحديات جديدة ترتبط بتكامل المهاجرين في المجتمع المحلي.