2025-04-08 12:34:00
زيادة عدد المهاجرين في البرتغال: أكثر من 1.5 مليون مُقيم أجنبي
أرقام جديدة تشير إلى زيادة ملحوظة
تشير بيانات أولية حتى نهاية النصف الثاني من عام 2024 إلى وجود 1.546.521 مواطنًا أجنبيًا في البرتغال. من المتوقع أن يتم تعديل هذا العدد ليشمل حوالي 50 ألفًا آخرين ممن تواجدوا في البلاد قبل 3 يونيو 2024 وقدّموا طلبات تحت نظام الانتقال الحالي.
يتم تعديل أعداد المهاجرين للسنوات السابقة أيضًا، حيث سُجل في عام 2023 قرابة 1.3 مليون مُهاجر، بينما العدد الرسمي كان يُقدَّر بـ 1.04 مليون. إن هذه المعطيات تبرز التوجه المتزايد نحو الهجرة إلى البرتغال.
النسبة من إجمالي السكان
وفقًا لتقديرات المعهد الوطني للإحصاء للعدد الإجمالي للسكان الذي يُقدَّر بـ 10.7 مليون نسمة حتى نهاية عام 2024، يُمثل الأجانب حوالي 14.5% من إجمالي السكان، مقارنة بـ 12.2% في عام 2023 و9.5% في عام 2022. تعكس هذه الأرقام التغير الديموغرافي الكبير الذي تشهده البلاد.
الأوكرانيون في البرتغال
توجد أيضًا مجموعة كبيرة من المهاجرين الذين حصلوا على وضع اللجوء المؤقت، حيث، وفقًا لتقرير AIMA، يوجد 61.648 مواطنًا أجنبيًا يقطنون في البرتغال تحت هذا النظام، معظمهم وصلوا البلاد في عامي 2022 و2023.
زيادة الطلب على إجراءات التوطين
مع إدخال تغييرات على قوانين تنظيم الهجرة، زادت أعداد الطلبات كما أن البيانات تشير إلى وجود ما يقرب من 450 ألف طلب قيد المعالجة في 3 يونيو من العام الماضي. بفضل إنشاء هيكل خاص منذ سبتمبر عام 2023، تم حل أكثر من 177 ألف طلب، بينما تم جدولة ومعالجة 261 ألف طلب إضافي. ومع ذلك، لا تزال هناك حوالي 9 آلاف طلب دون رد في الوقت الراهن، مما يثير التساؤلات حول كفاءة النظام.
تصورات الحكومة حول الهجرة
تحمل أحدث التصريحات من وزير الدولة لشؤون الرئاسة، أنطونيو ليتيتو آمرو، انتقادات واضحة للحكومة السابقة، حيث وصف الوضع السابق للهجرة بأنه "خارج عن السيطرة". واعتبر أن الحكومة الجديدة قد اتخذت إجراءات فعالة لتقليل التدفق بنحو 60%.
وأشار الوزير إلى أن عدد المهاجرين كيف ارتفع من 4% إلى 15% من إجمالي سكان البلاد في سبع سنوات، كما ارتفع عدد المهاجرين الذين يساهمون في الضمان الاجتماعي بشكل كبير، بما يبرز الأثر الكبير لهذه التغيرات.
استجابة الحكومة لاحتجاجات المهاجرين
تميزت الأيام الأخيرة بظهور احتجاجات أمام مكاتب AIMA، حيث كان المحتجون يعبرون عن مشاعر الإحباط بسبب قلة الاستجابة الحكومية لطلباتهم. اعتبر الوزير أن بعض هذه الحالات تعود إلى تراكم الطلبات السابقة، وأن الحكومة تعمل بجد للتعامل مع هذه التحديات. ومع ذلك، تصدى أيضًا لانتقادات الأفراد الذين يروجون لسياسات تسهيل الهجرة.
استراتيجيات لتنظيم الهجرة في المستقبل
في حديثه، تقدم الوزير بست خطوات رئيسية تهدف إلى تنظيم الهجرة، من بينها إنشاء قوة شرطة حدودية تابعة للشرطة الوطنية، ونظام سريع وفعال لترحيل المهاجرين غير الشرعيين. كما من المقرر بناء مركزين للاحتجاز المؤقت لتلبية الاحتياجات الملحة.
وفي المستقبل، يرى الوزير ضرورة تعديل قوانين منح الجنسية وكذلك تنظيم دخول الأفراد من الدول الناطقة بالبرتغالية، بما يتماشى مع قدرة البلد على دمجهم. بينما يُركّز على مراجعة الشروط المطلوبة لإصدار تصاريح الإقامة، وذلك لضمان تحسين سير العملية والحد من الازدحام الإداري.
تكون هذه الخطوات جزءًا من صورة أكبر تتعلق بالهجرة البرتغالية وكيف تهدف الحكومة لتنظيم الأمور في إطار اجتماعي واقتصادي متوازن.
