2025-06-12 12:03:00
مبادرة جديدة لدعم حق لم الشمل
أطلقت جمعية "Casa do Brasil de Lisboa" (CBL) حملة استباقية من خلال نشر وثيقة تُعبر عن رفضها لتقليص حقوق لم الشمل العائلي. تعكس هذه الوثيقة قلقاً متزايداً تجاه محاولات تقييد هذا الحق الذي يُعتبر جزءًا من التشريعات الوطنية والدولية. يتضمن هذا البيان الجماعي دعماً من مختلف فئات المجتمع بما في ذلك رجال الدين، ورجال الأعمال، والقضاة، والأكاديميين، والنقابيين، ومنظمات نسائية ومناهضة للعنصرية.
أهمية لم الشمل في القانون
ينص البيان على أن أي إجراء يعيق أو يوقف حق لم الشمل يُعتبر غير مقبول، وينبغي أن يُنظر إليه كتهديد للقيم الديمقراطية والعدالة. يُشير المتحدثون باسم CBL إلى أن الحق في لم الشمل هو جزء أساسي من التشريعات الأوروبية ويجب أن يُحترم في كل الحالات. تعتبر هذه المحاولات لتقييد هذا الحق مسألة خطيرة ولها عواقب سلبية على الأسر والمجتمعات.
الضغط من أجل حماية الحقوق العائلية
تُظهر الأرقام أن الوثيقة قد جمعت حوالي 180 توقيعاً حتى الآن، مما يدل على حجم الدعم الذي تحظى به. تؤكد المتحدثة، آنا باولا كوستا، أن الهدف لا يقتصر على الدفاع عن حقوق معيّنة بل يتمثل في الحفاظ على الحق نفسه، حيث أنه لم يشهد تحديات سابقة في البلاد. وتدعم هذه الجهود دعوات لأهمية تشكيل صوت مجتمع مدني قوي لمواجهة أي محاولات للحد من هذه الحقوق.
تعلّق الحكومة بالواجبات الأوروبية
تشير CBL إلى أن البرتغال لطالما كانت نموذجاً يُحتذى به في احترام حقوق لم الشمل، وفقاً للقوانين المعمول بها مثل القانون رقم 23/2007. تعتبر هذه الالتزامات جزءاً من مسؤولية البلاد تجاه مواطنيها وأفراد أسرهم، وتؤكد الجمعية على وجوب الحفاظ على هذه القيم الديمقراطية في مجتمع يسعى للاندماج.
التوجه الاجتماعي ضد التقييد
تتواجد تحركات من بعض الأحزاب السياسية مثل "Chega"، التي اقترحت تجميد حق لم الشمل لفترة تمتد لثماني سنوات، وهو ما قوبل بمعارضة شديدة من قبل منظمات المجتمع المدني. تحذر CBL من مغبة تبني مثل هذه الاقتراحات، حيث تُعتبر خطوة نحو تآكل الحقوق الأساسية للأفراد، خاصةً في ظل وجود دعم من مجموعات يمينية متطرفة تنادي بتقليص حقوق المهاجرين.
مساعي الحفاظ على كيان الأسرة
تؤكد الوثيقة على الحاجة لسرعة معالجة الطلبات المتعلقة بالانضمام العائلي، مما يعزز التزام الحكومة بحماية الأسر. يُعَدّ هذا الحق أحد العناصر الأساسية للعدالة الاجتماعية، كما أن له تأثيرات إيجابية على الأطفال والأسرة بشكل عام. يتضمن بيان CBL دعماً من أكاديميين وباحثين في مجالات متعددة، مما يجعل من مطلبهم شمولياً وموحداً.
تجاوز العوامل السياسية
في خضم هذه المناقشات، يُشير النقاد من مختلف الأطياف إلى أن التأخر في إجراءات لم الشمل يعد جائراً ويُعدُّ سياسة غير إنسانية تضر بالعمال المهاجرين وعائلاتهم. يُظهر أحد الممثلين، تيموتيو ماكادو، عدم الرضا عن التعطيل الحالي ويعتبره انتهاكاً لحقوق الإنسان الأساسية.
تسعى هذه الجهود إلى أن تظل حقوق لم الشمل العائلي محط احترام وتقدير في المجتمع البرتغالي، مع التأكيد على ضرورة التكاتف بين جميع فئات المجتمع لدعم هذا الحق الذي يُعتبر جزءاً لا يتجزأ من الهوية الإنسانية.
