2025-06-03 14:13:00
التغيرات الجديدة في السياسة الهجرية في البرتغال
قررت الحكومة البرتغالية مؤخرًا تنفيذ إجراءات صارمة تتعلق بالهجرة، حيث يتعين على نحو 34 ألف مهاجر، بما في ذلك 5,368 برازيليًا، مغادرة البلاد بسبب عدم قبول طلبات إقامتهم. هذه الخطوة، التي أُعلنت رسميًا، تعكس تحولًا كبيرًا في سياسة الهجرة تحت إدارة رئيس الوزراء لويس مونتيغو، الذي تولى الحكم في عام 2024.
أسباب تشديد قواعد الهجرة
تأتي هذه السياسة الجديدة في سياق تجديد الهياكل الإدارية الهجرية في البرتغال. كانت الطلبات تعتمد سابقًا على نظام "إبداء الاهتمام"، الذي جرى إلغاؤه في يونيو 2022. يشير المسؤولون إلى أن هذا النظام ساهم في عدم تنظيم الوضعية القانونية للمهاجرين، مما أدى إلى تفاقم الضغوط على الخدمات العامة.
تأثير السياسات الجديدة على البرازيليين
البرازيل كانت في صدارة الجنسية التي تقدمت بطلبات للإقامة في البرتغال، حيث تم معالجة حوالي 73 ألف طلب، منها 68 ألفًا تم قبولها، مما يعطي نسبة قبول تبلغ 92.7%. على الرغم من هذه النسبة الإيجابية، إلا أن الـ 7.3% من الطلبات المرفوضة تعني أن أكثر من خمسة آلاف برازيلي يواجهون مغادرة البلاد.
التمييز بين الجنسيات
بينما تمثل نسبة الرفض للبرازيليين 7.3%، فإن الجنسيات الأخرى شهدت معدلات أعلى. على سبيل المثال، تم رفض 46.6% من الطلبات المقدمة من الهنود، وواحد من كل أربعة طلبات من بنغلاديش وباكستان ونيبال. هذه البيانات تسلط الضوء على التحديات التي يواجهها المهاجرون من خلفيات مختلفة في الحصول على الموافقة.
تدابير الحكومة للتعجيل بمعالجة الطلبات
ضمن جهود تحسين نظام الهجرة، قامت الحكومة بإنشاء 25 مركز خدمة جديد وتفريغ حوالي 1,400 موظف للتعامل مع المتطلبات الملحة. حتى الآن، تم تقييم 184 ألف طلب، مع موافقة لنحو 150 ألف طلب. تشير التقارير إلى أن الحكومة تصدر إشعارات لما يقرب من ألفي مهاجر يوميًا، مما يسرع من عملية الانتقال.
العوامل السياسية والاجتماعية وراء التغييرات
تلعب السياسة والهجرة دورًا محوريًا في النقاشات الحالية في البرتغال. التصاعد في الأصوات اليمينية والقلق المتزايد حول الهجرة ساهم في تغيير النهج المتبعة من قبل الحكومة السابقة، التي كانت تميل نحو سياسات أكثر انفتاحًا. يعتبر وزير الحكومة البرتغالية أن البلاد تمر بعملية تحول سكاني غير مسبوقة تؤثر على جميع جوانب الحياة الاجتماعية.
ازدياد عدد المهاجرين الأجانب
يعيش في البرتغال حاليًا نحو 1.5 مليون أجنبي، وهو ثلاثة أضعاف العدد قبل عشر سنوات. هذا النمو الكبير في أعداد المهاجرين يسبب ضغوطًا على الموارد العامة، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية. هذه النتائج أثرت بشكل كبير على القرار الحكومي لتبني سياسة هجري أكثر تقيدًا.
تجليات الجالية البرازيلية في البرتغال
تعتبر البرتغال الوجهة الثانية الأكثر شعبية للبرازيليين في العالم، حيث يعيش هناك أكثر من نصف مليون برازيلي. زادت أعدادهم بشكل كبير، حيث ارتفعت من 276 ألف في عام 2020 إلى 513 ألفًا في عام 2023. تُعزى هذه الزيادة إلى العديد من العوامل، بما في ذلك اللغة المشتركة والفرص الوظيفية.
قيود جديدة على دخول المهاجرين
تمثل السياسات الجديدة تحولًا في متطلبات الحصول على الإقامة، إذ يجب الآن على المهاجرين تقديم عقود عمل أو عروض عمل قبل التقدم للحصول على الإقامة. هذا التغيير يزيد من التحديات أمام المهاجرين الساعين للاستقرار في البرتغال ويعكس التوجه الجديد للحكومة نحو إدارة أفضل لحركة الهجرة.
