البرتغال

برامج الحكومة تؤكد: البرتغال تصدر أكثر من 4500 قرار طرد بسبب الهجرة غير النظامية

2025-05-05 09:48:00

تأكيد الحكومة البرتغالية عن إصدار أكثر من 4,500 قرار طرد بسبب الهجرة غير النظامية

في خطوة أثارت الكثير من الجدل، أعلنت الحكومة البرتغالية عن طرد أكثر من 4,500 مهاجر ممن تم رفض طلبات إقامتهم بسبب عدم تقديم الأوراق المطلوبة أو وجود مخالفات قانونية. المعطيات الرسمية تعود إلى مايو 2025، وتأتي ضمن سياق إجراءات جديدة تهدف إلى تشديد القوانين المتعلقة بالهجرة، برئاسة أنتونيو ليتاو أمارو، وزير شؤون الرئاسة.

إجراءات صارمة للمهاجرين غير القانونيين

تضمن القرار أن المعنيين سيحصلون على مهلة تمتد إلى 20 يومًا لمغادرة البلاد طواعية. في حال عدم الامتثال لهذا الإجراء، يمكن أن يتعرضوا للترحيل القسري. وأكد وزير الرئاسة أن هذه الإجراءات جزء من سياسة جديدة أكثر صرامة في التعامل مع الهجرة، حيث صرح قائلاً: “لقد انتقلنا إلى نظام هجرة منظم، يجب الالتزام به.”

تأتي هذه الخطوة في إطار تحليل شمل حوالي 18,000 طلب إقامة تم رفضها من قبل الوكالة البرتغالية للتكامل والهجرة واللجوء (AIMA)، حيث تعود الأسباب إلى جنح ارتكبها أصحاب الطلبات، عدم وجود تأشيرات صحيحة، أو عدم تقديم المستندات الأساسية المطلوبة.

تحديات تنفيذ القرارات بعد إلغاء SEF

عملية الطرد هذه تأتي في وقت تواجه فيه الوكالة الجديدة صعوبات عديدة في تنفيذ القرارات القسرية، لا سيما بعد حل خدمة الأجانب والحدود (SEF) في عام 2023. وقد أعرب الوزير عن التحديات اللوجستية والقانونية التي تعترض طريق تنفيذ الطرد، مما يعكس حاجة ملحة لإجراء تعديلات قانونية لمواجهة هذه الصفوف المتزايدة من المعتقلين.

الانتقادات والأجندات السياسية

تزامن الإعلان مع اقتراب الانتخابات التشريعية أثار مخاوف من استغلال الحكومة لقضية الهجرة لأغراض سياسية. وفي ظل تصاعد مشاعر سلبية تجاه المهاجرين في أوروبا، تهم الحكومة بالاستفادة من المشهد السياسي لتحقيق مكاسب انتخابية. كما أكد المعارضون أن مثل هذه السياسات تعكس قلق الحكومة من تغير موازين القوى في الحكومة القادمة.

  نظام جديد لمراقبة الحدود يدخل حيز التنفيذ وقد تحدث تأخيرات | الهجرة

تداعيات إنهاء نظام طلبات الإقامة المتنوعة

ترافق القرار أيضًا مع انتهاء نظام طلبات الإقامة بدون تأشيرات، الذي كان يتيح للمهاجرين النظاميين إمكانية توفيق أوضاعهم بالشروط المناسبة. وقد كان لذلك أثر عميق على الجالية البرازيلية، التي تُعتبر واحدة من أكبر المجتمعات المهاجرة في البرتغال، حيث إن آلاف الطلبات عالق في الخدمة.

وفقًا للوكالة، كان هناك أكثر من 400,000 عملية انتظار، مما أدى إلى اتخاذ تدابير أسرع من خلال إنشاء هيئة خاصة لاسترداد المعاملات المعلقة، لتعزيز فرص تسريع البيانات واتخاذ القرارات.

الخطوات التي يجب اتخاذها عند تلقي إشعار الطرد

ينصح المهاجرون الذين تلقوا إشعارات بمغادرة البلاد بضرورة القيام بذلك في غضون 20 يومًا. عدم الامتثال لهذا الإشعار قد يؤدي إلى الاعتقال والترحيل. وفي ظل الظروف الحالية، فإن التحديات اللوجستية تعني أن العديد من الطردات القسرية قد لا تُنفذ على الفور، مما يشير إلى الحاجة إلى استشارة قانونية متخصصة وفحص حالة الطلب مباشرة عبر AIMA.

التأثيرات المستقبلية على سياسة الهجرة في البرتغال

مع وجود أكثر من مليون مقيم أجنبي في البرتغال، تمثل الهجرة عنصرًا أساسيًا في النمو السكاني والاقتصادي الذي تشهده البلاد. يعيش أكثر من 350,000 برازيلي بشكل قانوني في البرتغال، ويعملون في مجالات حيوية مثل البناء والرعاية الصحية والأعمال الفندقية وتكنولوجيا المعلومات.

قد تؤدي هذه السياسة الجديدة تجاه الهجرة غير النظامية إلى آثار اجتماعية واقتصادية بعيدة المدى، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على العمالة الأجنبية. بينما لا يزال مستقبل سياسات الهجرة غير مؤكد، فإن هذه الإجراءات تمثل تحولًا كبيرًا في النهج البرتغالي تجاه تنظيم الهجرة والموازنة بين السيطرة على الحدود وضمان حقوق المهاجرين.