2025-04-08 13:16:00
تزايد أعداد المهاجرين في البرتغال
تشير الإحصائيات الصادرة عن وكالة الاندماج والهجرة واللجوء (AIMA) إلى أن عدد المهاجرين المقيمين في البرتغال قد تجاوز بالفعل 1.5 مليون شخص. بحلول نهاية النصف الثاني من عام 2024، تم تسجيل 1,546,521 مهاجرًا، وهذا يعكس زيادة ملحوظة لتكون هذه الأعداد أعلى مما كان متوقعًا في بداية العام.
تعديلات على بيانات الإحصاءات
تمت مراجعة البيانات الصادرة لعام 2023، حيث أفادت المصادر أن عدد المهاجرين الذين يحملون تصاريح إقامة في البرتغال كان 1,293,463 بدلاً من الرقم السابق الذي أُبلغ به والذي كان 1,044,606. من المتوقع أيضاً مراجعة بيانات عام 2024، حيث تتوقع الوكالة أن يصل العدد إلى 1.6 مليون مهاجر. هذا النمو يعد مضاعفًا مقارنةً بعام 2017، حيث كان العدد أقل بكثير.
اللوائح والسياسات الخاصة بالهجرة
يرجع هذا الازدياد في أعداد المهاجرين إلى بدء تطبيق "النظام الانتقالي" الذي أقره البرلمان البرتغالي والذي يستفيد منه حوالي 50,000 مهاجر كانوا موجودين في البرتغال قبل 3 يونيو 2024. حيث قامت الحكومة بإلغاء نظام "الإعلان عن الرغبة"، مما أثر على تدفق المهاجرين الجدد.
تحليل تأثير إلغاء نظام "الإعلان عن الرغبة"
أظهر التقرير الصادر عن AIMA انخفاضًا كبيرًا في تدفق طلبات التجديد بنسبة 59% بعد إلغاء نظام "الإعلان عن الرغبة"، الذي تم تطبيقه في عام 2017. كان يُعرف هذا النظام بفتح الأبواب أمام المهاجرين، لكنه تعرض لانتقادات من قبل المسؤولين الذين رأوا أنه يؤثر بشكل سلبي على النظام العام للهجرة.
توزيع الطلبات القديمة ومتطلبات التجديد
وفقًا للبيانات المتاحة، تم معالجة حوالي 450,000 طلب تجديد متأخر من مختلف السنوات، وقد تمت مراجعة الأعداد ليظهر أن هناك أشخاصًا قد انتظروا لخمس سنوات. لذلك، تم تعديل أرقام المهاجرين المسجلين من عام 2019، ليصل العدد إلى 592,096، بدلاً من 590,348.
الاعتراف بالفيزا CPLP وتأثيرها على الإحصاءات
أدرجت AIMA أيضًا الفيزا الممنوحة لمواطني الدول الناطقة بالبرتغالية كجزء من "طلبات الإبداء عن رغبتهم"، خاصةً في 2023 و2024، حيث تم تحويل 120,157 طلبًا من هذه الفئات إلى تصاريح إقامة. ومع ذلك، فإن هذه الفيزا لم تكن تمنح نفس الحقوق مثل تصاريح الإقامة العامة، حيث لم يُسمح لحامليها بالسفر داخل منطقة شينجن.
التأكيدات على الحاجة إلى مهاجرين إضافيين
في إطار حديثه عن الحاجة إلى المزيد من المهاجرين، أشار وزير مكتب الرئاسة، أن البرتغال أصبحت واحدة من الدول الأوروبية ذات أعلى معدلات الهجرة. وفقاً لبيانات تقدم بها السوسيولوجي، كانت البرتغال في المرتبة الثانية عشرة من حيث ورود المهاجرين، وبتوقعات مستقبلية، قد ترتقي إلى المرتبة السابعة.
التحديات في سوق العمل
أظهر تقرير من بنك البرتغال أن النسبة المئوية للعمال الأجانب في الشركات البرتغالية زادت بشكل كبير؛ ففي عام 2014 كانت النسبة 7.9%، بينما وصلت في 2023 إلى 22.2%. تبرز هذه الأرقام الحاجة المتزايدة لسوق العمل للعمالة الأجنبية، وخاصة في مجالات مثل الضيافة والبناء.
آراء الخبراء حول مستقبل الهجرة في البرتغال
توصل دراسة أجرتها كلية الاقتصاد في بورتو إلى أن البرتغال تحتاج لاستقطاب حوالي 138,000 مهاجر سنويًا لتحقيق نمو اقتصادي مستدام بنسبة 3% أو أكثر. ويشدد الخبراء على ضرورة تحسين الإجراءات وتقليل البيروقراطية لاستقبال مزيد من المهاجرين، مما سيسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الفرص للجميع.
