2025-06-09 11:38:00
تصاعد نفوذ حزب "Chega" في البرتغال
حقق حزب "Chega"، المتسم بتوجهاته اليمينية الشعبوية المتطرفة، انتصاراً ملحوظاً في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في البرازيل، مما ساعده على تعزيز مكانته كقوة سياسية في البرتغال. فقد حصل الحزب على أحد المقاعد من الاشتراكيين، ليتحول بذلك إلى ثاني أكبر قوة داخل البرلمان البرتغالي. الغريب أن الناخبين البرازيليين في البرتغال، ومع ذلك، صوتوا بكثافة لصالح حزب "Chega"، رغم خطابه القاسي الذي ينتقد الهجرة.
مقترحات مثيرة للجدل بشأن لم شمل العائلات
في الخامس من يونيو، أعلن زعيم الحزب، أندريه فنتورا، عن خطط لطرح اقتراح على البرلمان يهدف إلى حظر لم شمل العائلات، وذلك في وقت ينتظر فيه العديد من البرازيليين في البرتغال استحقاقات هذه السياسة. ورغم التصريحات المعادية للهجرة، فإن فنتورا يعبر عن مخاوفه بأن تزايد أعداد المهاجرين يعرض المواطنين البرتغاليين للخطر، وهو ما عزز موقف حزبه بغرض فرض قيود صارمة.
الأعداد والإحصائيات المتعلقة بالهجرة
تُظهر التقارير أنَّ حوالي نصف المهاجرين الذين حصلوا على تصاريح الإقامة في البرتغال هم من البرازيليين، إذ بلغ العدد الإجمالي لحاملي التصاريح حوالي 200,000 فرد. وتعتبر الجالية البرازيلية أحد أكبر المجموعات التي تتقدم لطلبات الحصول على هذه التصاريح، الأمر الذي يؤكد دورهم البارز في المشهد الاجتماعي والاقتصادي البرتغالي.
تداعيات إلغاء لم شمل العائلات على المهاجرين
الإلغاء المقترح لسياسة لم شمل العائلات سيكون له تأثير كبير على حياة العديد من المهاجرين البرازيليين. تضمن القوانين الحالية حق المهاجرين المقيمين قانونياً في تمديد تصاريح الإقامة لذويهم، ولكن إذا تم التعجيل بفرض القيود، فإن هذا سيؤدي إلى تفاقم معاناة الأسر المهاجرة التي تنتظر لم الشمل، مما قد يتسبب في تفكك الأسر.
إشارات من الحكومة البرتغالية
في إطار استجابة الحكومة، أعلن وزير الرئاسة البرتغالية، أنطونيو ليتاو أمارو، عن نية العودة لسياسة لم الشمل العائلي، رغم أنه أشار إلى أن القوانين الجديدة ستكون أكثر صرامة لضمان قدرة الخدمات العامة، مثل التعليم والصحة، على التعامل مع الزيادة المحتملة في عدد السكان.
تباين المواقف بين الجالية والمواقف السياسية
تجد الجالية البرازيلية نفسها في موقف معقد، حيث يعبر الكثيرون عن دعمهم الحذر لحزب "Chega" رغم أن لديهم عائلات لا تزال تتطلع للحصول على استحقاقات لم الشمل. يظهر التوتر هنا كيف أن التحديات السياسية قد تؤثر على المصالح الفردية، حيث يأمل الكثيرون في أن تتمكن الأحزاب التقليدية من التصدي لمقترحات الحزب الراديكالي في البرلمان.
