2025-04-07 11:20:00
مقدمة حول تغييرات قانون الجنسية الإيطالية
شهدت السنوات الأخيرة زيادة كبيرة في الطلب على الحصول على الجنسية الإيطالية بالاستناد إلى مبدأ “jus sanguinis” (حق الدم). ويُقدّر أن عدد الإيطاليين في المهجر الذين يحق لهم التقدم بطلب للحصول على الجنسية قد يتراوح بين 60 و80 مليون شخص. استجابةً لهذه الزيادة غير العادية، قرر مجلس الوزراء الإيطالي اتخاذ خطوات جادة لإحداث تغييرات على التشريعات السارية بهدف معالجة الوضع في بلديات إيطاليا والقنصليات بالخارج. تم إصدار مرسوم قانون في 28 مارس 2025 يتعلق بإعادة هيكلة القوانين المتعلقة بالحصول على الجنسية الإيطالية عبر مبدأ jus sanguinis.
الهدف من التغييرات التشريعية
تعمل الحكومة الإيطالية على تعديل القوانين بهدف تقليل التجاوزات التي سمحت للأجانب ذوي الأصول الإيطالية بالحصول على الجنسية دون وجود روابط فعلية مع إيطاليا. بعض الأشخاص كانوا يحصلون على الجنسية دون الحاجة إلى معرفة اللغة الإيطالية أو الزيارة إلى البلاد. تهدف الإصلاحات المقترحة إلى تحسين كفاءة نظام الجنسية، وضمان أن المواطن الذي يسعى للحصول على الجنسية لديه ارتباط حقيقي بإيطاليا.
تفاصيل المرسوم الجديد
يقوم المرسوم رقم 36 / 2025 بتطبيق نظم جديدة تتعلق بمنح الجنسية للأحفاد المولودين خارج إيطاليا. بموجب هذه القوانين، سيتم منح الجنسية تلقائياً للأطفال الذين وُلدوا لأحد الوالدين أو الجدين الإيطاليين فقط لمدة جيلين. سيدخل هذا التعديل حيز التنفيذ حتى بالنسبة للأطفال الذين وُلدوا في إيطاليا، بشرط أن يكون أحد والديهم قد عاش في الدولة لفترة مستمرة لا تقل عن عامين قبل ولادتهم.
سيتم تطبيق هذه القوانين بصورة تدريجية، مما يعني أن المواطنين الذين تقدموا بالفعل بطلب للحصول على الجنسية قبل تاريخ 27 مارس 2025 سيستمرون في الحصول على الجنسية بشكل تلقائي. أيضًا، يُشترط الحفاظ على الروابط مع إيطاليا من خلال ممارسة حقوق وواجبات المواطن كل خمسة وعشرين عاماً.
الآثار المتوقعة على قضايا الجنسية الحالية
تشير الإحصاءات إلى وجود أكثر من 60,000 قضية معلقة تتعلق بطلبات الجنسية لدى المحاكم الإيطالية، مما أوجد ضغطاً على النظام القضائي. تشمل الخطوات المقبلة إدخال نظام مركزي جديد سيساعد في تسريع الإجراءات، حيث سيتم توجيه الطلبات إلى وزارة الخارجية بدلاً من القنصليات أو البلديات. ستتمكن هذه السياسة من تخفيف العبء عن المحاكم وتحسين معالجة الطلبات.
إصلاح الإجراءات القانونية
يتمثل أحد الجوانب الرئيسية للتغيير في الإجراءات القانونية في أن تبدأ الطلبات المتعلقة بالجنسية بشكل مباشر عبر مكتب مركزي خاص بدلاً من الطرق التقليدية. هذا التحول يستهدف تسريع الإجراءات وتخفيف الضغط على القنصليات. ولكن، يتعين على المتقدمين إرسال كافة الوثائق عن طريق البريد، مما قد يستغرق وقتاً أطول للاحتفاظ بها ضمن النظام، مما يُركّز على أهمية التحويل الرقمي للتواصل.
التحديات القانونية والسياسية
تواجه الحكومة تحديات قانونية تتعلق بشرعية المرسوم الجديد، حيث تجري مناقشات حول ما إذا كانت ظروف الضرورة العاجلة المطلوبة لإصدار مرسوم قانوني كانت موجودة بالفعل. تكثف التحليلات التشريعية على أهمية التقييم السليم للأهداف السياسية من وراء هذا القانون ومدى استجابة الحكومة لطلبات المواطنين. ومع ذلك، العديد من النقاط التي برزت تشير إلى الحاجة لاستمرار المساعدة للمحتاجين إلى الجنسية.
