2025-05-23 08:29:00
اتفاق شمال وجنوب أوروبا على مكافحة الهجرة غير الشرعية
تتحدر رؤية مشتركة لكل من إيطاليا والدنمارك، برئاسة زعيمي البلدين، جورجيا ميلوني ومتي فريدريكسن، عبر دعم مجموعة من الدول الأوروبية الأخرى، تتجه نحو إدخال تغييرات جوهرية في سياساتها تجاه الهجرة غير الشرعية. تأتي هذه التحركات في وقت تشتد فيه الاحتجاجات حول كيفية التعامل مع قضية المهاجرين، حيث يعكف الزعماء على إعادة صياغة كيفية التعامل مع القوانين الحالية المتعلقة بحقوق الإنسان.
دعوة لإعادة تفسير القوانين الأوروبية
تسعى ميلوني وفريدريكسن إلى إعادة تفسير الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تعتبر حجر الزاوية لحماية الحريات في أوروبا على مدار أكثر من سبعة عقود. ترى الزعيمتان أن القوانين الحالية تعيق قدرتهم على طرد المهاجرين الذين ارتكبوا Crimes، ويؤكدون على ضرورة أن تتمتع دولهم بمرونة أكبر في هذا الشأن. يشير الزعيمان إلى أن هناك حاجة ملحة للتكيف مع التغيرات العالمية والواقع الحالي، والذي يختلف تمامًا عن التحديات التي كانت قائمة عند تأسيس هذه القوانين.
تراجع أعداد المهاجرين غير الشرعيين
بينما يشير المسؤولون إلى أن أعداد المهاجرين غير الشرعيين قد انخفضت بنسبة 25% في بداية عام 2025، إلا أنهم يعبرون عن قلقهم من أن هذا الانخفاض لا يكفي. يصر المسؤولون على أن الحاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا لا تزال قائمة لتطبيق سياسات أكثر صرامة تجاه الذين يعتبرون تهديدًا للسلامة العامة، وتحديدًا أولئك الذين يختارون عدم الاندماج في المجتمع.
الانتقادات من منظمات حقوق الإنسان
تسعى الدول التسع، بما فيها إيطاليا والدنمارك، إلى تعزيز سلطاتها الوطنية ضد إشراف المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، التي اعتبرتها عائقًا أمام قدرتها على معالجة الحالات المتعلقة بالطرد. في هذا السياق، تثير الجمعيات الحقوقية قلقها من أن السياسات الجديدة قد تفرز تمييزًا تجاه المهاجرين وتزيد من القلق حول كيفية التعامل مع الأشخاص الباحثين عن الأمان.
تأييد واسع من قادة أوروبا
تجمع الزعماء في مجموعة غير رسمية برئاسة ميلوني وفريدريكسن، تضم أيضًا رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، وتهدف إلى إطلاق مبادرات جديدة تبحث عن حلول مبتكرة لقضية الهجرة. وفقًا للمقترحات المطروحة، قد يتم تشديد العقوبات المفروضة على الدول التي لا تتعاون في إعادة المهاجرين، مما يمهد الطريق لبرامج جديدة تُعرف بمراكز "العودة".
المواجهة مع النظام القائم
تعبير الزعماء عن تحدي القوانين القديمة يمكن أن يكون خطوة تاريخية باتجاه تغيير كيفية تعامل أوروبا مع قضايا الهجرة، لكنهم يدركون تمامًا المخاطر المرتبطة بهذا التحول. يُنظر إلى هذا التوجه على أنه محاولة لدمج الأمن مع القضايا الإنسانية، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى انتقادات جديدة تتعلق بكيفية تقديم الحماية للأشخاص الذين يبحثون عن الأمان في القارة.
