إيطاليا

آخر تطورات لجذب الخريجين وحاملي شهادات الدكتوراه

2019-06-07 03:00:00

وضع الهجرة في إيطاليا

إيطاليا تأتي في المراتب الأخيرة بين دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) فيما يتعلق بجذب المتخصصين ذوي المؤهلات العالية. تحذر التقارير من أن الأجانب الذين يدرسون للحصول على درجة الدكتوراه يواجهون تحديات كبيرة تتعلق باللغة والإجراءات البيروقراطية. في ظل هذا الوضع الصعب، تبدو الآفاق المستقبلية في البلاد غير مشجعة بسبب الاستثمارات المحدودة في قطاع البحث العلمي من قبل الحكومة والقطاع الخاص على حد سواء. تسعى مقترحات الرابطة الوطنية للدكتوراه (ADI) إلى تغيير هذا الواقع بالكامل.

مؤشرات منظمة OECD لجذب الخريجين

التقرير الأخير عن سياسات الهجرة من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أظهر بيانات مثيرة للقلق حول اتجاهات هجرة الخريجين والأشخاص الحاصلين على شهادات دكتوراه. وفقًا للمعلومات، تحتل إيطاليا مرتبة منخفضة للغاية في مؤشر جاذبية المهاجرين المؤهلين، حيث حصلت على درجة قريبة من 0.4 في مقياس يتراوح بين 0 و1، مما يضعها في أسفل تصنيف الدول الأعضاء في هذا المجال، بعد اليونان والمكسيك وتركيا. يعكس هذا الترتيب حالة المناخ المهني والبحثي في البلاد، والتي تعاني من نقص في الاستثمارات في التعليم والتدريب والبحث والتطوير.

تحديات البروفسوريين والدكتوراه

بالتركيز على الدكاترة والخريجين، يتضح أن البيئة التعليمية في الجامعات الإيطالية لا توفر الدعم الكافي لهم. تظهر النتائج المستخلصة من استبيان ADI أن الطلاب الدوليين يواجهون صعوبات جسيمة، بما في ذلك الحواجز اللغوية والإجراءات البيروقراطية المعقدة، مما يؤثر سلبًا على تجربتهم الدراسية. يعبر العديد من طلاب الدكتوراه الأجانب عن إحباطهم من عدم قدرة النظام التعليمي على تقديم المزايا المطلوبة، حيث يعانون من عدم الاعتراف بحقوقهم مقارنة بأقرانهم الذين يتحدثون اللغة الإيطالية.

الآفاق المهنية للدكتوراه

تعتبر الآفاق المهنية لحاملي شهادة الدكتوراه في إيطاليا غير واضحة وغير مشجعة. أشارت الأبحاث إلى أن نسبة ضئيلة جدًا، تبلغ حوالي 9.5%، من حاملي الشهادات يصلون إلى مرتبة أستاذ مشارك. إلى جانب ذلك، إن الشهادات العليا لا تحظى بالتقدير الكافي في العالم المهني خارج البيئة الأكاديمية، حيث تستبعد الوظائف العامة والشركات الخاصة المؤهلات العلمية من اعتبارات التوظيف لاسيما في الشركات الصغيرة التي تهيمن على الاقتصاد الإيطالي وتفتقر إلى الاستثمار في البحث والتطوير.

  حقوق: إيطاليا تعود إلى الوراء. تحذير بشأن الهجرة والسجون

مقترحات ADI لتحسين الوضع

نظراً لهذه التحديات، تدعو ADI إلى إجراء إصلاحات تشريعية تعترف بحاملي الدكتوراه كأشخاص يعملون في التدريب المهني. تشمل المقترحات أهمية تعزيز قيمة الشهادة في التعليم ودوائر الخدمة العامة، بالإضافة إلى التخطيط لدعم الابتكار وتحفيز الشركات على زيادة انخراطها في البحث والتطوير. هذه الإصلاحات تستهدف خلق بيئة تحتاجها إيطاليا، من أجل جعلها وجهة جذابة للمؤهلين ذوي الكفاءة العالية.

الخلاصة

مما سبق يتضح أن إيطاليا تواجه تحديات حقيقية في جذب المهاجرين المؤهلين، وذلك نتيجة للسياسات الحالية ونقص الاستثمارات في البحث العلمي والتعليم. التغييرات الجذرية المطلوبة تمثل خطوة نحو إعادة وضع البلاد كوجهة مرموقة للمتخصصين في مختلف المجالات.