2025-05-19 11:15:00
تظاهرة عمالية في مكاتب الهجرة الإسبانية بسبب نقص الموارد
شهدت مكاتب الهجرة في مختلف أنحاء إسبانيا اليوم الاثنين تحركًا احتجاجيًا من قبل العاملين فيها، حيث أضرب مئات منهم عن العمل استجابةً لدعوة نقابة “لجنة العمال” (CCOO)، احتجاجًا على نقص الأفراد والموارد اللازمة لمواجهة الضغط المتزايد الذي سيفرضه تطبيق النظام الجديد للهجرة.
نسبة كبيرة من المشاركين في الإضراب
أفاد مسؤول النقابة المعني بشؤون الهجرة، سيزار بيريز، أن البيانات الأولية تشير إلى أن أكثر من 50% من أصل 1,344 موظفًا قد توقفوا عن العمل بين الساعة 12:30 و14:30 من نفس اليوم. كانت المكاتب الأكثر ازدحامًا مثل مدريد وبارشلونة وفالنسيا وغيرها تشهد إغلاقًا شبه كامل، حيث وصل الإضراب إلى حدود 100%، بينما كانت النسب متفاوتة في بعض المحافظات مثل توليدو (50%) وألباسيتي (40%).
مخاوف العاملين من تصاعد الضغط
عبّر العمال عن قلقهم من العواقب المحتملة لتطبيق النظام الجديد، حيث أكد بيريز أن العاملين متأثرين بشكل كبير بما يمكن أن يحدث جراء الكم الهائل من الطلبات والملفات المعلقة في المكاتب. في العاصمة، توقفت جميع المكاتب عن العمل باستثناء عدد قليل من الموظفين للقيام بمهام الحد الأدنى، بينما تظاهر حوالي 60 عاملاً أمام Delegación del Gobierno.
أعمال احتجاجية في مدن مختلفة
توزعت الاحتجاجات على العديد من المدن الإسبانية مثل مالقة، وإشبيلية، ومورسيّة، وأليكانتي، وفالنسيا، وبارcelona، وفالادوليد، وجيبوزكوا، إلى جانب كافة أرجاء كاستيا لامانشا وغاليسيا. وذكر بيريز أن العديد من العاملين كانوا في جلسات تدريبية حول التحديثات الجديدة في الإنظمة، وقد توقفت هذه الدروس لتلبية الدعوة للإضراب، مما اضطرهم لإعادة جدولة المواعيد دون حدوث أي حوادث تذكر من قبل الجمهور.
أسباب الإضراب والاحتجاجات
تأتي هذه الخطوة للمطالبة بتسليط الضوء على العبء الكبير الذي يتحمله الموظفون في هذه المكاتب، والاختناق الذي يعاني منه النظام، والإدارة السيئة من جانب الحكومة، والتي أدت إلى ترك آلاف المواطنين عالقين في متاهة بيروقراطية بلا مخرج. تُظهر الإحصائيات أن متوسط وقت معالجة الملفات في الهجرة قد ارتفع بشكل كبير، حيث وصل في بعض المحافظات إلى أكثر من 70 يومًا.
العجز في معدل التوظيف في مكاتب الهجرة
يسلط النقابيون الضوء على نقص حاد في عدد الموظفين، حيث تشير البيانات الرسمية إلى أن أكثر من 30% من الوظائف شاغرة على مستوى البلاد، وفي بعض المناطق قد تصل هذه النسبة إلى 50%. بسبب هذا، يصبح من المستحيل تلبية الطلب المتزايد على الخدمات.
إجراءات حكومية غير كافية
في إطار رد الحكومة، تم الإعلان عن خطة لتعزيز عدد الموظفين في مكاتب الهجرة بأكثر من 750 فردًا. على الرغم من أنها خطوة تُعتبر غير مسبوقة، إلا أن بيريز أشار إلى أن هذه التعيينات لن تُنفذ حتى سبتمبر، مما يعني أن المشكلة ستبدأ فعليًا اعتبارًا من يوم الثلاثاء.
خطط مستقبلية للضغط على الحكومة
أضاف بيريز أن النقابة لم تتلق أي اقتراحات من الحكومة بخلاف ما تم الإعلان عنه، وأكد أنه بناءً على نتائج هذا الإضراب وكيف ستسير الأمور في الأسابيع المقبلة مع تطبيق النظام الجديد، سيتم التخطيط لتنظيم “إجراءات جديدة” في يونيو.
