إسبانيا

سياسة ميلوني تخفض الهجرة بنسبة 59% بينما تصل في إسبانيا إلى أعلى مستوى مجددًا.

2025-01-28 03:00:00

انخفاض الهجرة غير المنتظمة في الاتحاد الأوروبي

شهد الاتحاد الأوروبي في عام 2024 تراجعًا ملحوظًا في أعداد المهاجرين غير الشرعيين. وفقًا لتقرير وكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية (فرونتيكس) الذي يُعتبر وثيقة مرجعية، انخفضت محاولات العبور غير الشرعي إلى الأراضي الأوروبية بنسبة 38%، مما يجعل هذا العام هو الأدنى منذ عام 2021، حيث لم تكن تدفقات الهجرة متأثرة بجائحة كورونا. على الرغم من الضغوط المستمرة على الهجرة، أظهر التحليل الأوروبي أن تعزيز التعاون بين الدول الـ27 والشركاء ضد مهربي البشر أسهم بشكل كبير في هذا التوجه، حيث تم تسجيل حوالي 239,000 محاولة عبور غير شرعي.

التدخلات الإيطالية وأثرها على الهجرة

تُعد الحملة الإيطالية تحت قيادة الحكومة الحالية برئاسة جورجيا ميلوني من العوامل الأساسية التي ساهمت في تراجع الهجرة على وجه الخصوص عبر طريق البحر الأبيض المتوسط المركزي إلى إيطاليا، الذي شهد انخفاضًا بنسبة 59% مقارنة بعام 2023. يعود هذا التراجع إلى الإجراءات الوقائية التي تم اتخاذها بالتعاون مع السلطات التونسية والليبية للحد من نشاطات المهربين، حيث تمثل عمليات الخروج من هذين البلدين حوالي 92% من الوافدين إلى إيطاليا. يُعزى أيضًا انخفاض الطلب على الهجرة عبر طريق البلقان الغربي إلى انخفاض بنسبة 78% في عدد الاعتقالات.

اختلاف السيناريو في إسبانيا

في المقابل، حطمت إسبانيا الأرقام القياسية في الهجرة خلال نفس الفترة. سجلت جزر الكناري ارتفاعًا كبيرًا في عدد الوافدين، حيث وصل أكثر من 47,000 شخص عبر طريق إفريقيا الغربية. هذا الاتجاه بدأ منذ نهاية عام 2023، حيث شهدت تلك الفترة فقط وصول 20,000 شخص. الأرقام تشير إلى أن إجمالي عدد الوافدين إلى الجزر في عام 2024 قد يتجاوز الأعداد المسجلة في السنوات السابقة، ليصبح الأعلى منذ تسجيل البيانات من خلال فرونتيكس في عام 2009.

  إسبانيا تحقق رقمًا تاريخيًا يبلغ 48,946,035 نسمة

الأوضاع الإنسانية المقلقة في الطريق الأطلسي

جذبت الطريق المؤدية إلى جزر الكناري الانتباه خلال ديسمبر، حيث تبين أنها كانت الأكثر ازدحامًا في أوروبا. يُعزى ذلك إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في منطقة غرب إفريقيا، مما زاد من ضغط الهجرة. كما أفادت منظمة Caminando Fronteras بأن عام 2024 شهد أعلى معدل وفيات للمهاجرين في محاولة الوصول إلى إسبانيا عبر البحر، حيث تم تسجيل أكثر من 10,000 حالة وفاة أو اختفاء، مما يجعله العام الأكثر دموية وفقًا للإحصائيات.

الدور الذي تؤديه شبكات التهريب

تتلقى شبكات تهريب البشر في منطقة موريتانيا وإفريقيا الغربية اللوم بسبب زيادة المخاطر المترتبة على عمليات العبور. الفقر وضعف الفرص الاقتصادية في هذه الدول ساهم في تفشي ظاهرة الهجرة، حيث يسعى العديد من الشباب للهروب من الأوضاع الصعبة. يُشير الخبراء إلى أن انهيار الصيد البحري في موريتانيا بسبب المنافسة مع سفن الصيد الصينية والتركية قد دفع السكان إلى البحث عن سبل جديدة للعيش.