إسبانيا

التأشيرة الذهبية، لماذا أريدك: اللاتينيون يراهنون الآن على تأشيرة الإقامة غير الربحية للبقاء في مدريد | أخبار مدريد

2025-04-03 03:00:00

التغير في خيارات الإقامة: انتقال اللاتينيين من "Golden visa" إلى "الإقامة غير الربحية"

ازداد في الآونة الأخيرة توجه العديد من اللاتينيين نحو الحصول على "التأشيرة غير الربحية" كخيار مفضل للإقامة في مدريد، بدلاً من الاستفادة من "Golden visa" التي كانت توفر إقامة لمستثمرين يقدمون نصف مليون يورو في العقارات. هذا التحول يرتبط بالبحث عن بدائل أكثر مرونة وبشروط ملائمة تعكس الوضع الاقتصادي والسياسي المعاصر.

قصة اليسا: من كولومبيا إلى مدريد

اليسا كالي، التي تبلغ من العمر 68 عاماً، هي مثال حي على هذا التحول. انتقلت من مدينة ميديلين إلى مدريد في عام 2022 بعد أن تأثرت بالتغيرات السياسية في بلادها. أصبحت "الإقامة غير الربحية" خيارًا مثيرًا له، حيث يمكنها العيش في إسبانيا بفضل قدرتها على إثبات وجود دخل كافٍ دون الحاجة للعمل. فقد باع كالي ممتلكاته في كولومبيا وتوجهت إلى إسبانيا، حيث وجدت الأمن والاستقرار الذي كانت تبحث عنه. اليوم، تستمتع بنمط حياة هادئ، تمارسه من خلال أنشطة اجتماعية وثقافية في حي باكيه.

جاذبية الإقامة غير الربحية

تقدم "التأشيرة غير الربحية" فترة إقامة لمدة عام يمكن تمديدها إلى ثلاثة أعوام، مع شرط إثبات وجود 28.800 يورو في الحساب المصرفي. على الرغم من أن المبلغ قد يبدو معقولاً، فالشروط تلزم المتقدمين بعدم الاستفادة من أموالهم أو العمل خلال إقامتهم. يتمثل أحد المزايا في إمكانية الحصول على الجنسية الإسبانية بعد عامين من الإقامة.

التحول عن نظام "Golden visa"

مع قيام الحكومة الإسبانية بالتخلي عن "Golden visa"، انحصرت الخيارات وتحولت الأنظار نحو "الإقامة غير الربحية". تشير التقارير إلى أن القليل من اللاتينيين حصلوا على "Golden visa"، حيث كانت النسبة في كثير من الأحيان أقل بكثير مقارنة برعايا دول أخرى كالصين وروسيا. تعتبر "الإقامة غير الربحية" بديلًا أكثر جاذبية للعديد من اللاتينيين الباحثين عن فرصة لحياة مستقرة بدون الحاجة لدفع مبالغ ضخمة في سوق العقارات.

  تقريبًا 28.000 قاصر مهاجر غير مصحوب دخلوا إلى إسبانيا حتى فبراير من هذا العام منذ عام 2018، وفقًا للحكومة.

التأشيرة كخيار استراتيجي

تظهر الإحصائيات أن الطلب على "الإقامة غير الربحية" آخذ في الازدياد، حيث تقدم هذه التأشيرة مستوى أعلى من الأمان مقارنة بخيارات أخرى مثل الولايات المتحدة. يقول المحامي ألكسندر رانغل، المتخصص في الهجرة، إن هذه التأشيرة تتيح للمتقدمين فرصة التكيف مع الحياة في مدريد دون التشديد على استثمارات كبيرة أو التواجد في وضع غير قانوني.

التجارب الشخصية لطالبي التأشيرة

أوسكار إيزا، مهندس مدني من كولومبيا، هو واحد من الذين استقروا في مدريد برفقة زوجته باستخدام "الإقامة غير الربحية". يصف إيزا تجربة الانتقال إلى إسبانيا كفرصة للتمتع بحياة أكثر هدوءًا وأمانًا، حيث يمارس أنشطة اجتماعية وثقافية تتجاوز مجرد العمل، واهتمامه بالاستثمار في عائلته.

أما ألبارو نيتو، فقد اختار هذه التأشيرة لتجنيب أسرته الوقوع في دائر من التعقيدات القانونية المعقدة. لقد وجد في مدريد بيئة أكثر ملاءمة وفرص مستقبلية أفضل لأسرته، وكسب مرونة أكبر في الاستقرار القانوني.

الجنسـية الإسبانية كهدف

تعتبر الجنسية الإسبانية مسعى مشترك للعديد من اللاتينيين، حيث يُتيح لهم جواز السفر الإسباني السفر بحرية دون قيود دولية كثيرة. كما أن الانتقال من "الإقامة غير الربحية" إلى تأشيرة العمل بعد عام من الإقامة يسهل عملية الدمج في السوق المحلية.

استنتاجات حول خيارات الإقامة

تستمر "الإقامة غير الربحية" في الظهور كخيار مربح لللاتينيين الذين يسعون لتحقيق حياة جديدة في مدريد. مع الفوائد المتعددة المرتبطة بها، يبدو أن هذه التأشيرة ستظل تجذب انتباه أولئك الباحثين عن الاستقرار والطمأنينة بعيدًا عن الضغوط السياسية والاقتصادية في دولهم الأم.