2025-06-07 20:54:00
الاحتجاجات ضد عمليات الترحيل في كاليفورنيا
تشهد ولاية كاليفورنيا حراكًا شعبيًا قويًا ضد العمليات التي تنفذها قوات الهجرة الأمريكية التابعة لـ (ICE) والتي تهدف إلى اعتقال المهاجرين وترحيلهم. يبدو أن الاحتجاجات قد تصاعدت في مدينة لوس أنجلوس تزامنًا مع خطط الحكومة الفيدرالية لتعزيز وجود قوات الأمن في المنطقة، مما أثار قلق السلطات المحلية والمجتمع المدني.
تدخل الحكومة الفيدرالية
بحسب مصادر رسمية، يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب سلطة القيادة عن الحرس الوطني في كاليفورنيا من الحكومة المحلية. وقد عُبر عن هذه الخطوة كجزء من استراتيجية لتعزيز مكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث يُخَطط لنشر حوالي 2000 جندي من الحرس الوطني في الشوارع. ومع ذلك، فقد انتقد الحاكم الديمقراطي لولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، هذا القرار، مُشيرًا إلى أن السلطات المحلية لا ترى حاجة لهذا التواجد العسكري.
السيطرة على الحرس الوطني
في السياق التاريخي، تُعتبر السيطرة الفيدرالية على الحرس الوطني خطوة غير معتادة، حيث تمتلك الولايات عادةً السلطة على قواتها المحلية. إذا تم تنفيذ قرار الرئيس، سيكون ذلك بمثابة تصعيد كبير في التوترات بين الحكومة الفيدرالية والولاية، خاصة وأن مثل هذه القرارات لم تُتخذ سوى نادراً في تاريخ الولايات المتحدة.
التحركات الاحتجاجية وردود الفعل
اندلعت الاحتجاجات في منطقة لوس أنجلوس بعد محاولات من قوات (ICE) لتنفيذ اعتقالات لمهاجرين، مما أثار ردود فعل غاضبة من المجتمع المحلي. بعيدًا عن دعم العملية، أعربت عمدة لوس أنجلوس والشرطة المحلية عن عدم رغبتهم في التعاون مع الوكالة الفيدرالية حول عمليات الترحيل، مؤكدين على أهمية الحفاظ على العلاقات مع المجتمع المتنوع.
الاشتباكات والمواجهات
تشير التقارير إلى أن الاحتجاجات كانت تتخللها مواجهات بين المتظاهرين وقوات (ICE)، حيث ادعى مسؤولو وزارة الأمن الداخلي أن حوالي 1000 متظاهر هاجموا موظفي الوكالة. وقد تدخلت الشرطة المحلية بعد ساعتين من اندلاع الاشتباكات. وصف أحد المسؤولين في البيت الأبيض الوضع بأنه «ثورة» مما يُعكس توتر الأجواء السياسية والاجتماعية.
التأثير السياسي في الولاية
مع تصاعد حدة الاحتجاجات والتوترات، يبدو أن الصراع بين الحكومة الفيدرالية وحكومة كاليفورنيا قد يتحول إلى صراع سياسي أشمل. يُتوقع أن تؤثر هذه الأحداث على مسار الانتخابات المقبلة وعلى العلاقات بين الفئات السياسية المختلفة، مما يعكس الانقسامات العميقة في السياسة الأمريكية حول قضايا الهجرة والأمن.
