2025-03-11 20:20:00
استثناء الكنديين من متطلبات بصمات الأصابع للسفر إلى الولايات المتحدة
أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية عن استثناء المسافرين الكنديين من متطلبات بصمات الأصابع الجديدة التي ستُطبق على جميع الجنسيات الأجنبية الأخرى. يأتي هذا القرار بعد إصدار أمر تنفيذي بتاريخ 20 يناير، ومن المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ في 11 أبريل المقبل.
تفاصيل القواعد الجديدة
بموجب القواعد الجديدة، سيُطلب من جميع الأجانب الذين يعتزمون البقاء في الولايات المتحدة لمدة 30 يومًا أو أكثر تقديم طلب للتسجيل وإجراء بصمات الأصابع لدى وزارة الأمن الداخلي. ومع ذلك، فإن الكنديين سيتمكنون من تقديم طلب للتسجيل دون الحاجة لتقديم بصمات أصابعهم، مما يميزهم عن باقي الجنسيات.
الفروق في المعاملة بين الكنديين وبقية الجنسيات
يشير المحامون والجهات المعنية بالشؤون القانونية إلى أن هذا القرار يأتي كاستجابة للتوجهات السياسية الحالية وتداعيات التوترات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وكندا. حيث اعتبر بعض المحامين أن اعتمادات بصمات الأصابع على الكنديين كان من الممكن أن تعني تحولًا كبيرًا في سياسة السفر، مما يضع الكنديين في نفس وضعية الجنسيات الأخرى.
ردود الفعل من المعنيين
أعرب بارتيس برونيت، المحامي المتخصص في قضايا الهجرة ومقيم في مونتريال، عن قلقه من أن فرض بصمات الأصابع على الكنديين سيعكس رؤية كندية تختلف كثيرًا عن النظرة التقليدية التي تعتبرهم أصدقاء للولايات المتحدة. وقد شدد على أن هذا التغيير يمثل توجهاً مثيراً للقلق، حيث من الممكن أن ينظر إلى الكنديين على أنهم "مواطنون عاديون من دول أخرى".
الاستعدادات الجديدة للمسافرين الكنديين
بعد صدور قرار الاستثناء، يتعين على الكنديين الذين يسافرون إلى الولايات المتحدة تسجيل أنفسهم لدى السلطات الأمريكية. ويُطلب من البالغين الاحتفاظ بإثبات التسجيل معهم في جميع الأوقات أثناء وجودهم في الولايات المتحدة. هذا التوجه حذر من أن السلطات المحلية قد تتخذ إجراءات ضد أي شخص يظهر بشكل غير أمريكي، وهو ما يثير بعض المخاوف بشأن المعاملة التي يمكن أن يواجهها الزوار الكنديون.
المخاوف من التصريحات الرسمية
ترافق هذه التغييرات مع تصريحات حادة من البيت الأبيض، حيث أشار إلى أن الأجانب الذين ينتهكون قوانين الهجرة قد يواجهون عقوبات مدنية وجنائية. وقد أشار برونيت إلى أن مثل هذه اللغة يمكن أن تعكس تصورات سلبية عن الأجانب، بما في ذلك الكنديين.
تأثيرات جديدة على المسافرين الدائمين
تسبب التغييرات في سياسة السفر في ارتباك بين المسافرين الكنديين، لا سيما أولئك الذين يزورون الولايات المتحدة بشكل متكرر. فقد اعتبرت مجموعة من الكنديين، الذين يزورون الولايات المتحدة بشكل منتظم كما تفعل عائلاتهم، أن هذه السياسة تعكس عدم احترام لمكانتهم كزوار دائمين.
الردود من الحكومة الكندية
من جهتها، أعلنت حكومة كندا أنها تتابع هذا التطور عن كثب، معربًا عن قلقها إزاء أي تغييرات قد تؤثر على حقوق ومصالح المواطنين الكنديين. كما أكدت على أهمية الحفاظ على علاقات متينة مع الولايات المتحدة من أجل توفير بيئة سفر آمنة وسلسة للمواطنين.
خلاصة
تعكس هذه المتغيرات في القوانين الأمريكية توجهًا جديدًا تجاه المسافرين الكنديين، مما يفتح المجال للنقاش حول كيفية تأثيرها على علاقات الجوار الطويلة الأمد. في الوقت الذي يتم فيه تعزيز الإجراءات الأمنية، يبقى التساؤل حول كيفية تحقيق توازن بين الأمان وحقوق المسافرين.
