2025-05-20 15:00:00
تحديات الهجرة في كندا الأطلسية
توجهت الأنظار إلى الأمور المتعلقة بالهجرة تحت إشراف وزيرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الجديدة، لينا متليغ دياب، التي تنحدر من منطقة الأطلسي في كندا. يشير الخبراء إلى ضرورة معالجة معدل الاحتفاظ المنخفض للمهاجرين في هذه المنطقة، حيث يُعتبر مغادرة المهاجرين بعد فترة قصيرة ظاهرة شائعة.
الاحتفاظ بالمهاجرين: الوضع الحالي
كشف تقرير صادر عن Statistics Canada أن كندا الأطلسية تعاني من معدلات احتفاظ أقل بالمهاجرين مقارنة بباقي البلاد. تشير البيانات إلى أن العديد من المهاجرين الذين يغادرون المقاطعات الأطلسية يتجهون إلى أونتاريو، حيث الفرص الاقتصادية تعد أكثر جذبًا.
تُعتبر جزيرة الأمير إدوارد الأسوأ في هذا السياق، ولكنها شهدت تحسنًا طفيفًا في معدلات الاحتفاظ، حيث ارتفعت من 33.3% في عام 2017 إلى 43% في 2021.
فرص اقتصادية أفضل: أساس الاحتفاظ بالوافدين الجدد
يعتبر الباحث الاقتصادي هيرب إيميري، أن الحل للمشكلة يكمن في تعزيز الفرص الاقتصادية. حيث يلفت الانتباه إلى الحاجة الضرورية لتحسين الأجور وتوفير فرص عمل أفضل للمهاجرين.
قال إيميري، “يجب أن نضمن أن يتمكن المهاجرون من كسب رزق جيد. الكثير من الوظائف المتاحة هنا هي ذات أجور منخفضة، مما يجعل المهاجرين يبحثون عن الفرص في أماكن أخرى.” وهو يعتقد بأنه يجب مساعدة المهاجرين في الحصول على الاعتراف بمؤهلاتهم ليعملوا في مجالاتهم المهنية، مما سيعزز فرصهم للاستمرار في المنطقة.
دعم الاندماج في المجتمع
خلال الجائحة، واجهت كندا صعوبة في السيطرة على تدفق المهاجرين وتسهيل اندماجهم في المجتمع. يعتبر إيميري أن الفشل في هذا الجانب ساهم في تدني معدلات الاحتفاظ.
كما يقترح أن يتم تقديم مزايا ضريبية للمهاجرين إذا ما قرروا البقاء في المنطقة لفترة طويلة، مما قد يدفعهم للبقاء والتفاعل مع المجتمع المحلي.
التحديات الاقتصادية المرتبطة بالصناعة
يرى إيميري أن العديد من الصناعات في كندا الأطلسية موسمية وتعتمد على قوى عاملة مكثفة، مما يعقد الأمر لاستقطاب المهارات اللازمة وتوفير الوظائف المستدامة. يُعزى هذا الوضع إلى انعدام الفرص في عدة مجالات مهنية. وقال، “إذا استمرت الأعمال في الاعتماد على العمالة منخفضة المهارات، فإن مزايا السياسة الضريبية لن تكون فعالة.”
إزالة الحواجز التجارية الداخلية: مخاطر وفوائد
مع استمرار كندا في التفكير في كيفية تعزيز اقتصادها، ظهرت مناقشات حول إزالة الحواجز التجارية بين المقاطعات. لكن إيميري يحذر من أن هذا قد يكون مقامرة خطيرة بالنسبة للمنطقة، حيث إن هذه الحواجز تُعتبر حافزًا لجذب الأعمال إلى المقاطعات الصغيرة.
ويشدد على أن التحرك في هذا الاتجاه قد يؤتي ثماراً إيجابية أو يؤدي إلى نقص في الخدمات الأساسية في حال خسرت المنطقة قدرتها على المنافسة.
