2025-06-01 00:45:00
القضايا المتعلقة بالعمالة في كندا
مع تزايد المخاوف حول سوق العمل الكندي، تصدرت قضية العمالة تجربة الأهمية في وسائل الإعلام والنقاشات السياسية. حيث أطلق النائب المحافظ جميل جيفاني عريضة على مستوى البلاد تهدف إلى إنهاء برنامج العمال الأجانب المؤقتين. يعتقد جيفاني بأن هذا البرنامج يساهم في مشاكل الهجرة غير القابلة للإدارة ويؤثر سلباً على فرص العمل للأفراد الكنديين، بالإضافة إلى كبح رواتب العمال المحليين.
المخاوف من برنامج العمال الأجانب المؤقتين
تُعتبر عريضة جيفاني بمثابة صرخة احتجاج ضد ما يعتقده الكثيرون بأنه استغلال للبرنامج من قِبَل أرباب العمل. الفرص المتاحة للعمال الأجانب تتيح لكثير من الشركات استقدام عمالة رخيصة، مما يثير ضغوطًا على أجور الكنديين. العديد من الاقتصاديين المحليين يبرزون هذا الوضع كونه تعبيرًا عن تنافس غير عادل في سوق العمل.
البيانات السلبية حول البطالة بين الشباب
عبر السنوات القليلة الماضية، شهدت كندا ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات البطالة لدى الشباب، حيث ارتفعت النسبة من حوالي 9% في عام 2022 إلى 14% في عام 2024. تعد هذه النسبة الأعلى منذ أكثر من عقد، مما يشير إلى أزمة حقيقية في إيجاد فرص العمل لدى الفئة العمرية من 15 إلى 24 عامًا. في مدينة تورونتو، مثلاً، شهد عدد الشباب العاطلين عن العمل زيادة بنسبة 50% خلال عامين، مما يضع أكثر من 120,000 شاب في وضع غير مستقر.
تأثير البرنامج على مجالات العمل المختلفة
لقد أظهرت الإحصائيات أن برنامج العمال الأجانب المؤقتين قد ساهم في زيادة عدد العمال الأجانب في القطاعات التي يهيمن عليها الشباب، مثل خدمات الطعام وتجارة التجزئة. على سبيل المثال، قامت سلسلة مطاعم تيم هورتونز بتوظيف 714 عاملاً أجنبيًا مؤقتًا في عام 2023، وذلك مقارنة بـ 58 عاملًا عام 2019، مما رفع مستوى المنافسة على الوظائف التي ترغب فيها شريحة الشباب.
مطالبات بإعادة النظر في البرنامج
تدعو بعض النقابات، مثل رابطة عمال الحديد، الحكومة الفيدرالية إلى إنهاء برنامج العمال الأجانب المؤقتين وتخصيص استثمارات أكبر في تطوير مهارات العمال الكنديين. يؤكد البعض أن العمالة الأجنبية، خاصة في القطاعات الزراعية، يجب أن تُعالج بشكل منفصل، حيث تمتلك خصوصيات تتطلب مقاربة مختلفة.
الإجراءات الحكومية القادمة
في محاولة من الحكومة الكندية للحد من تدفق العمال الأجانب، تم اتخاذ خطوات عديدة لإعادة هيكلة برنامج العمال الأجانب المؤقتين. من المقرر أن يصل عدد التأشيرات الممنوحة بموجب البرنامج في عام 2025 إلى 82,000 تأشيرة، مع استبعاد العمال الزراعيين الموسميين، في إطار خطة مستويات عام 2025-2027.
ومن الواضح أن الحكومة تهدف إلى تقليل نسبة العمالة المؤقتة إلى 5% من مجموع السكان بحلول نهاية عام 2026، ما يتطلب إعادة ضبط البرامج بهدف التكيف مع احتياجات السوق المحلي والالتزامات الإنسانية.
تشديد القواعد الحكومية
خلال الربيع، زادت الحكومة من صرامة القواعد والانظمة المتعلقة بالبرنامج. حيث تم تقليص فترة صلاحية شهادة تقييم تأثير سوق العمل (LMIA) من 12 شهرًا إلى 6 أشهر، وتم تخفيض نسبة العمالة ذات الأجر المنخفض المسموح بها من 30% إلى 20% في غالبية القطاعات، مع استثناء قطاعي البناء والرعاية الصحية.
كما تم تحديد تاريخ 26 سبتمبر 2024 كموعد لتطبيق مزيد من الإجراءات المشددة، حيث تم تقليل الحد الأقصى للقبول إلى 10% في قطاعات الأجر المنخفض، مما يعكس توجه الحكومة نحو تعزيز فرص العمل المتاحة للكنديين وخفض الأجور.
