2025-04-20 05:00:00
عانت كندا من حالة من عدم الاستقرار الاجتماعي في السنوات الأخيرة، مما جعل العديد من المهاجرين يشعرون بأن البلاد لم تستعد بشكل كافٍ للزيادة الكبيرة في عدد السكان. تُعد هذه المشكلة بمثابة إحدى القضايا الرئيسية التي تشغل بال الناخبين في الانتخابات الفيدرالية المقبلة، حيث تعبر العديد من الأصوات عن قلقها من كيفية إدارة الحكومة لعملية الهجرة.
تجربة المهاجرين: واقع مرير
عند قدومها إلى كندا من موريشيوس في عام 2012، شعرت جوانا فالاموتو بأن البلاد كانت مكانًا يستقبل الوافدين الجدد بحرارة. ولكن مع تزايد أعداد المهاجرين، تلاشى ذلك الشعور الإيجابي لديها، حيث لاحظت تراجع الدعم الذي كان متاحًا سابقًا. فالاموتو تعزو هذه التغيير إلى نقص دعم الحكومة للمهاجرين الجدد، مما يؤدي إلى شعور متزايد بالعزلة والقلق.
ضرورة التخطيط لمستقبل شامل
تشعر جوانا أن السنوات الثلاث الماضية شهدت العديد من الأخطاء من قبل الحكومة الفيدرالية ، خاصة في كيفية التعامل مع أعداد المهاجرين. تزايد النقاش حول تكامل المهاجرين في المجتمع الكندي قد يكون غائبًا عن الساحة السياسية، بينما تُلقي كندا نظرة سلبية متزايدة نحو المهاجرين. من وجهة نظرها، هناك حاجة ملحة لوجود قيادة سياسية تنبذ الانقسام وتعمل على دمج الجميع في المجتمع.
الأسعار المرتفعة والضغط المتزايد على الوافدين الجدد
تحدث سانجيف كومار، وهو مهاجر آخر جاء إلى كندا في عام 2008، عن الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المهاجرون، لا سيما الطلاب الجدد. يتحدث كومار عن الطلب المتزايد من الطلاب الدوليين للحصول على وظائف رغم عدم استقرار السوق، مما ينعكس سلبًا على أوضاعهم المالية. يلاحظ أن التنافس المتزايد على فرص العمل قد أدى إلى تصاعد مشاعر سلبية تجاه المهاجرين، الذين غالبًا ما يُنظر إليهم كتهديد من قبل القوى العاملة المحلية.
خدمات التسوية في خطر
Ali Abukar، الرئيس التنفيذي لجمعية “Saskatoon Open Door Society”، يسلط الضوء على التحديات المالية التي تواجه خدمات التسوية التي تدعم المهاجرين من خلال تدريبهم المهني وتعليمهم اللغة. حيث تم تقليص ميزانية الحكومة الفيدرالية لهذه البرامج، مما أثر بشكل كبير على إمكانية المهاجرين في الاندماج في المجتمع. يؤكد أبكر على ضرورة اتخاذ خطوات مدروسة للتعامل مع تدفق المهاجرين بدلاً من اتخاذ قرارات سريعة قد تؤدي إلى تفاقم المشكلات.
أهمية الحوار والمشاركة المجتمعية
تحتاج الحكومة القادمة إلى التخطيط بدقة لمستقبل كندا، بما في ذلك كيفية استيعاب أعداد أكبر من المهاجرين بشكل فعال. لابد من إرساء أسس للحوار المجتمعي وتوعية الجمهور حول أهمية دمج المهاجرين في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، مع مراعاة التحديات التي يواجهها الجميع. يجب أن تكون هناك رؤية واضحة لدى الأحزاب السياسية لمواجهة هذه القضية الحيوية قبل الانتخابات.
