2025-06-04 07:50:00
العمليات التشريعية الجديدة في كندا
طرحت الحكومة الكندية مشروع قانون جديد يهدف إلى تعزيز نظام الهجرة في البلاد وصلاحيات إنفاذ القانون. يحمل المشروع اسم "قانون الحدود القوية"، ومن المتوقع أن يتم تطبيقه في الفترة المقبلة.
أهداف تشديد نظام الهجرة
يأتي هذا الاقتراح في وقت تواجه فيه كندا ضغوطًا متزايدة لتقليل مستويات الهجرة، نظرًا للضغوط المستمرة على الخدمات العامة وتدهور سوق الإسكان. رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، أكد خلال فترة توليه المنصب بعد فوزه في الانتخابات في أبريل على التزامه بمواجهة تزايد أعداد المهاجرين التي وصفها بأنها غير مستدامة.
القيود الجديدة على طلبات اللجوء
من أبرز بنود مشروع القانون الجديد هو منع الأفراد من التقدم بطلبات لجوء إذا كانوا قد أقاموا في كندا لأكثر من سنة، مما يجعلهم مؤهلين للإبعاد. هذه الخطوة تهدف إلى تقليص العدد الكبير من طلبات اللجوء التي يتم تقديمها في البلد.
تعزيز صلاحيات السلطات الأمنية
يشمل مشروع القانون أيضًا تعزيز صلاحيات الشرطة لمراقبة الحدود المشتركة مع الولايات المتحدة. هذه الخطوة تعد جزءًا من استراتيجية لمكافحة تدفق المخدرات غير المشروعة، بما في ذلك الفنتانيل، والأسلحة غير القانونية، وهي قضايا أدت إلى توتر العلاقات مع الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة.
تغييرات في الآلية الحالية للجوء
بموجب القوانين الحالية، يمكن لأي شخص التقدم بطلب لجوء في كندا بغض النظر عن مدة إقامته في البلد. لكن مشروع القانون المقترح يحمل تعديلات تتضمن إلزام طالبي اللجوء الوافدين من الولايات المتحدة تقديم طلباتهم خلال 14 يومًا. حتى في حال تم رفض طلبهم لعدم الامتثال لهذه المهلة، سيتعين إجراء تقييم لمخاطر إعادتهم إلى بلادهم.
تدابير إضافية لمكافحة الجريمة
يعرض مشروع القانون المكون من 127 صفحة أيضًا توسيع سلطات السلطات في فتح وتفتيش البريد خلال التحقيقات الجنائية. كما يتضمن قوانين جديدة تشمل فرض قيود مالية، مثل حظر المعاملات النقدية التي تتجاوز 10,000 دولار كندي، وكذلك فرض قيود على الإيداعات الكبيرة في حسابات الأفراد.
ردود الفعل على مشروع القانون
وزيرة الهجرة، لينا دياب، أكدت أن هذا القانون يهدف إلى مكافحة الجريمة المنظمة وتقليل تدفق المخدرات والأسلحة غير المشروعة. ومع ذلك، أثار مشروع القانون جدلاً كبيرًا، حيث حذر النقاد من أن الإجراءات المقترحة قد تهدد الحريات المدنية. النائبة جيني كوان من الحزب الديمقراطي الجديد اعتبرت أن هذا القانون يجب أن يكون مصدر قلق للعديد من الكنديين. كما أعربت مجموعة حقوق المهاجرين عن إدانتها لهذه التشريعات، ووصفتها بأنها "غير أخلاقية"، موجهة اتهامات للحكومة بالتخطيط لترحيلات جماعية.
