كندا

كندا تقدم مشروع قانون جديد لمواجهة الجريمة وأمن الهجرة

2025-06-04 10:50:00

أعلنت الحكومة الكندية عن تقديم مشروع قانون جديد يعرف بـ”قانون الحدود القوية”، الذي يهدف إلى تعزيز أمن الحدود وتحسين أنظمة الهجرة ومكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، إضافة إلى حماية نزاهة نظام الهجرة الكندي.

تم تقديم هذا المشروع من قبل وزير السلامة العامة، غاري أناندسانغاري، في العاصمة أوتاوا. يسعى هذا المشروع إلى تحديث أنظمة الهجرة واللجوء في كندا من خلال غلق الثغرات، تسريع إجراءات المعالجة وتوجيه الجهود لمكافحة الاحتيال، مما يساعد في استعادة ثقة الجمهور بينما يتم حماية الوافدين الجدد الضعفاء.

بالنظر إلى الضغط الدولي المتزايد، خاصة من الولايات المتحدة، واستقبال كندا لأكثر من 471,000 وافد جديد في عام 2023، تعمل الحكومة على تعزيز أنظمة الحدود والهجرة لحماية الأمن الوطني، دعم الاستقرار الاقتصادي، وضمان سلامة المجتمعات المحلية.

تعزيز الأمن الحدودي

في إطار الجهود الرامية لتعزيز الأمن الحدودي، ستقوم وكالة خدمات الحدود الكندية (CBSA) بفحص السلع المصدّرة مباشرة في المستودعات ومراكز النقل، مما سيساعد على اعتراض المخدرات والأسلحة غير المشروعة قبل مغادرتها كندا.

ستجمع خفر السواحل الكندي وتحلل المعلومات الأمنية، خصوصًا في المناطق الساحلية النائية والقطبية، لتعزيز المراقبة البحرية والأمن القومي. كما ستقوم شرطة الخيالة الملكية الكندية بمشاركة معلومات عن مرتكبي الجرائم الجنسية مع الشركاء في الولايات المتحدة وحول العالم لتعزيز السلامة العامة عبر الحدود.

إصلاح نظام الهجرة واللجوء

ستتم معالجة طلبات اللجوء بسرعة أكبر من خلال إجراءات مبسطة، تشمل تقديم الطلبات عبر الإنترنت واتخاذ قرارات أسرع من قبل مجلس الهجرة واللاجئين. قد يتم رفض الطلبات المتأخرة أو عمليات العبور غير النظامية من الولايات المتحدة، باستثناء الحالات التي تتطلب تقييم المخاطر؛ حيث ستُقيَّم تلك الحالات من خلال تقييم المخاطر قبل الإعادة (PRRA).

  كارني على وشك تقليص الهجرة بشكل إضافي لتخفيف ضغوط الإسكان

سيتم تقليل ممارسة “تقنية العلم” عند الحدود للحصول على خدمات الهجرة، وذلك لتخفيف الضغط على وكلاء الحدود وتحسين الكفاءة.

الإجراءات ضد الجريمة ومخدر الفنتانيل

ستحصل وزارة الصحة الكندية على سلطات جديدة تمكنها من حظر المواد المستخدمة في إنتاج الفنتانيل بسرعة، مما يسهل جهود مكافحة المخدرات. كما أصبح بإمكان أجهزة إنفاذ القانون اعتراض شحنات المخدرات التي تُرسل عبر البريد الكندي والوصول بشكل أسهل إلى الأدلة الرقمية لمكافحة الاتجار.

يتطلب القانون الجديد (SAAIA) من شركات التكنولوجيا تقديم المساعدة للشرطة في التحقيقات الجنائية، مما يحسن من التعاون في مكافحة الجريمة المنظمة.

إجراءات ضد الجرائم المالية

يفرض هذا القانون غرامات أكثر شدة على عمليات غسل الأموال والمعاملات النقدية الكبيرة، مما يزيد من العقوبات كوسيلة للردع ضد الأنشطة المالية غير القانونية. كما يتعين الآن على جميع الأعمال التجارية التي تعتمد على النقد التسجيل لدى وحدة مراقبة المعاملات المالية (FINTRAC)، مما يعزز الرقابة ويسمح للبنوك والهيئات التنظيمية والشرطة بمشاركة المعلومات بشكل أكثر فعالية.

يستجيب هذا المشروع لاحتياجات كندا المحلية بالإضافة إلى الضغوط الدولية المتزايدة، خاصة من الولايات المتحدة، حيث ارتبطت القضايا التي أثيرت من قبل الرئيس السابق دونالد ترامب بشأن تهريب الفنتانيل والهجرة غير النظامية بمسائل تتعلق بالرسوم المحتملة على الواردات الكندية.