2025-06-02 14:40:00
تأخير التأشيرات الكندية: 500 يوم من الانتظار
التأخير الذي لا ينتهي
تجربة تأخير التأشيرات تعدّ من أصعب التحديات التي يواجهها العديد من المهاجرين في كندا، حيث يصل الانتظار في بعض الأحيان إلى فترات طويلة جدًا. يشير أحد الأمثلة البارزة إلى حالة علي رضا عزيزي، الذي يستعرض على لافتة أمام منزله في لندن، أونتاريو، عدد الأيام التي مرّت منذ أن تقدم بتصريح زيارة لوالديه الإيرانيين. تجاوز الرقم 500 يوم، مما يعكس مدى الصعوبات التي يمكن أن يواجهها المهاجرون عند محاولة لمّ شمل أسرهم.
الوضع الحالي للاعتماد على التأشيرات
تقدّم عزيزي بطلب للحصول على تأشيرة زائر لوالديه في يناير 2024، في إطار خطة لزيارتهما لمدة قصيرة من إيران. لكن بعد أكثر من 16 شهرًا من الانتظار، لا يزال طلبه معلقًا في نظام الهجرة الكندي، الذي يعاني من تأخيرات كبيرة، مما يعيق قدرة عزيزي على التواصل مع أسرته.
الأثر النفسي للا نتظار الطويل
مع مرور الأيام، يشعر عزيزي بالقلق والضغط النفسي بسبب تأخير الطلب. فالتوقعات والاستفسارات المستمرة حول حالة الطلب تؤثر سلبًا على حياته اليومية وعمله، مما يزيد من مشاعر الإحباط. بالإضافة إلى ذلك، تعاني عائلته من المأساه نفسها حيث أنهم لا يستطيعون رؤية ابنهم الذي استقر في كندا.
تدقيق أمني مستمر
تعدّ عملية التدقيق الأمني عاملًا رئيسيًا في التأخير. وفقًا للسلطات، يتم إجراء تدقيق أمني على خلفيات المتقدمين للحصول على التأشيرات، وقد يكون لذلك تأثير كبير على مدة المعالجة. عزيزي يشير إلى أن عدم وضوح حالته الأمنية، ودور والده في الحرس الثوري الإيراني، قد يكونان هما السبب وراء هذا التأخير المستمر.
أسباب زيادة فترات الانتظار
تقول المصادر إن معالجة طلبات التأشيرات لزوار كندا تعاني من فترات تصل إلى 162 يومًا تقريبًا كما كان متوقعًا في السابق. وهذا الرقم لا يمثل ضمانًا، بل تقديرًا يعتمد على عدة عوامل، مثل سرعة الرد من المتقدمين ومدى تعقيد المعلومات المقدمة.
التحديات المترتبة على نظام الهجرة الكندي
يقع نظام الهجرة الكندي في وضع لا يحسد عليه، حيث وصل عدد الحالات المعلقة إلى أكثر من 760,000 حالة، مما يثير القلق بشأن فعالية النظام في معالجة الطلبات. تواصل الحكومة العمل على تقليل هذه الأعداد، لكن الوضع الحالي لا يزال يعكس نظامًا بحاجة إلى تحسين جذري.
أولوية أقل لتأشيرات الزوار
تشير خبراء في الهجرة إلى أن الطلبات مثل تلك التي قدمها عزيزي عادة ما تُعطى أولوية أقل في المعالجة. ومن المعروف أن هذا النوع من التأشيرات يواجه صعوبات إضافية، بما في ذلك مشاكل في التواصل مع السفارات، مما يزيد من تعقيد الأمور.
عواقب قانونية محتملة
إلى جانب التأخيرات، يشير الخبراء إلى أن القضايا القانونية قد تعقد الأمور أكثر. لن يكون المتقدمين على دراية بأي مسائل قانونية تظهر خلال التدقيق، مما قد يؤخر العملية بشكل أكبر. يتطلب الأمر وقتًا وطاقة من المتقدمين، يزيد من المخاوف الإضافية لديهم.
حقائق مهمة عن نظام التأشيرات
من الضروري أن تبقى العائلات على اطلاع دائم عن حالة الطلبات، حيث أن التواصل الجيد والمستمر مع السلطات يمكن أن يساعد في تسريع العملية. يستوجب التخطيط الجيد والاستعداد لمواجهة التحديات. كلما كانت المعلومات المقدمة دقيقة وسلسة، كان من الممكن تسريع إجراءات معالجة الطلبات.
تتزامن تجارب مثل تجربة عزيزي مع العديد من قصص المهاجرين حول العالم، مما يسلط الضوء على ضرورة إصلاح شاملة في أنظمة الهجرة العالمية.
