كندا

تسجيل طلبات اللجوء للطلاب الدوليين في كندا أعلى مستوى على الإطلاق

2025-05-14 08:52:00

زيادة غير مسبوقة في طلبات اللجوء من الطلاب الدوليين في كندا

تشهد كندا ارتفاعًا ملحوظًا في طلبات اللجوء المقدمة من الطلاب الدوليين، وفقًا لبيانات حصرية حصلت عليها وسائل الإعلام عن إدارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية. تشير التوقعات إلى إمكانية تحقيق العام 2025 لرقم قياسي يتجاوز 20,245 طلب لجوء تم تقديمه في العام الماضي.

أسباب زيادة الطلبات

تتزايد طلبات اللجوء بشكل متسارع، حيث تضاعف عدد الطلبات في عام 2024 مقارنة بالعام السابق، وزاد بنحو ستة أضعاف مقارنة بعام 2019. خلال الربع الأول من عام 2025، تم تسجيل 5,500 طلب، بزيادة قدرها 22% عن نفس الفترة من العام السابق. يفسر العديد من المحللين هذه الزيادة بتعزيز السياسات المتعلقة بالهجرة، مما يحد من الخيارات المتاحة أمام الطلاب الساعين للحصول على الإقامة الدائمة.

تأثير الإجراءات الحكومية

اعتمد رئيس الوزراء مارك كارني، في إطار التوجهات الحكومية، خططًا تهدف إلى تقليل عدد المهاجرين الأجانب إلى مستويات "مستدامة". أعلن في 2 مايو 2025 عن نية الحكومة تحديد عدد العمال المؤقتين والطلاب الدوليين بأقل من 5% من مجموع السكان بحلول عام 2027، وهو انخفاض ملحوظ من 7%.

كما قامت الحكومة بتقليص عدد تصاريح الدراسة بنسبة 40% في عام 2024، مما أثر على تجديد إقامات الطلاب، وأسفر عن تقليل ساعات العمل المصرح بها للطلاب الدوليين.

تحديات النظام في كندا

العملية اللجوئية في كندا تتطلب إثبات وجود خوف موثوق من الاضطهاد في بلدان اللجوء. ومع ذلك، يعاني مجلس الهجرة واللاجئين من تراكم تجاوز 281,000 حالة، مما يؤدي إلى تأخيرات طويلة في المعالجة. في الكثير من الحالات، تسجل طلبات اللجوء من طلاب قدموا من دول تعاني من صراعات كبيرة، مثل أوكرانيا، حيث تكون طلباتهم غالبًا مشروعة بسبب تفاقم الأوضاع في بلادهم.

  الدول الأوروبية وكندا تحدثان تحذيرات السفر وسط تشديد الهجرة في الولايات المتحدة

المؤسسات التعليمية في دائرة الجدل

بعض الجامعات تقلق من تأثير زيادة عدد طلبات اللجوء. على سبيل المثال، سجلت كليات مثل كوليدج كونستوجا وسينيكا نسبة مرتفعة جدًا من الطلبات، مما يسبب إحباطًا لدى مسؤولي هذه المؤسسات الذين يشعرون بعدم القدرة على السيطرة على الوضع. على الرغم من جهودهم للتعاون مع الحكومة، لا يتلقون معلومات حول طلبات اللجوء المقدمة.

البيئة الاجتماعية والاقتصادية

تؤدي هذه الزيادة في الطلبات إلى تعزيز الضغوط على الخدمات العامة، بما في ذلك الإسكان والرعاية الصحية. وزيرة الهجرة السابقة وضعت الانتباه حول "سوق الشهادات الزائفة"، حيث يكتسب الطلاب مؤهلات من مؤسسات تعليمية غير موثوقة، ما يتركهم بلا فرص ملائمة للوظائف أو الإقامة الدائمة، مما يجعلهم يلجؤون إلى اللجوء كخيار أخير.

الوضع الراهن

مع تصاعد عدد طلبات اللجوء، تتزايد المصاعب التي تواجه الحكومة الكندية في تحقيق توازن بين الالتزامات الإنسانية والتحديات المحلية. تبقى الخيارات مفتوحة، حيث تسعى كندا للتعامل مع الموقف المعقد بطرق تتسم بالمرونة والتفاعل الفعال مع المخاوف الاجتماعية والاقتصادية.