2025-04-24 06:01:00
تعتبر مسألة الهجرة واحدة من القضايا الجوهرية التي تشهد جدلًا واسعًا في السياسة الفيدرالية الكندية، خاصة مع اقتراب الانتخابات في عام 2025. قدم كل من الحزب الليبرالي والحزب المحافظ منصات انتخابية تتناول سياسات الهجرة، مما يتيح للناخبين فهم كيف يخطط كل حزب لمعالجة هذه القضية المهمة.
أهداف الهجرة
تستند الأهداف الهجرية إلى عدد الأشخاص الذين يخطط الحكومة الفيدرالية لقبولهم كل عام، وغالبًا ما يتم تحديد هذه الأرقام في خطة مستويات الهجرة متعددة السنوات. في خطة مستويات الهجرة للفترة من 2025 إلى 2027، التي تم إصدارها في أكتوبر 2024، تمت إضافة أهداف خاصة بالمقيمين المؤقتين لأول مرة.
الحزب الليبرالي
أعرب مارك كارني، زعيم الحزب الليبرالي، عن قلقه بشأن عمل نظام الهجرة الحالي، مؤكدًا أن الأعداد المحدودة سوف تبقى حتى يتم توسيع البنية التحتية للسكن. يخطط الحزب لاستقرار عدد المقيمين الدائمين عند أقل من 1% من سكان كندا بعد عام 2027، مما يتماشى مع الأهداف الحالية.
الحزب المحافظ
بالمقابل، اعتبر بيير بولييف، زعيم الحزب المحافظ، أن مستويات الهجرة يجب أن تكون مرتبطة بزيادة بناء المنازل. لقد أعلن عن نوايا للحفاظ على عدد المهاجرين الدائمين عند مستوى مستدام مشابه لما كان عليه في عهد هاربر، دون تحديد عدد دقيق.
العمال الأجانب المؤقتون
بينما يعاني سوق العمل الكندي من ازدياد عدد العمال الأجانب المؤقتين، يعبر كل من الحزبين عن قلقه من هذا الاتجاه.
الحزب الليبرالي
يقترح الحزب الليبرالي وضع حد لعدد العمال المؤقتين والطلاب الدوليين بحيث لا يتجاوز 5% من مجموع السكان إلى نهاية عام 2027. بدأت الحكومة الحالية فعلاً اتخاذ خطوات للحد من الأعداد، بما في ذلك تقليل التأشيرات الدراسية.
الحزب المحافظ
قدم الحزب المحافظ خططًا للحد من العمال المؤقتين من خلال تشديد القوانين وضوابط النظام، مشيرًا إلى أهمية التعاون مع النقابات قبل الموافقة على توظيف هؤلاء العمال، مع التأكيد على أنه يجب السماح بالعمالة خلال الظروف الخاصة فقط.
الهجرة الاقتصادية
كلا الحزبين يدركان أهمية الهجرة الاقتصادية لتلبية احتياجات سوق العمل والنمو الاقتصادي، لكن كل منهما له نهجه الخاص.
الحزب الليبرالي
يَعِد الحزب الليبرالي بإعادة تنشيط استراتيجية المهارات العالمية لمساعدة الشركات الكندية على جذب العمال المهرة من الخارج، بالإضافة إلى تسريع عملية الاعتراف بالشهادات الأجنبية.
الحزب المحافظ
بينما لا يقدم الحزب المحافظ تفاصيل دقيقة حول الهجرة الاقتصادية، فإنه يدعم تسهيل عملية الاعتراف بالمؤهلات المهنية للأجانب، مما قد يساهم في تقديم دعم أكبر للقطاع الصحي على سبيل المثال.
اللاجئون وطالبو اللجوء
أصبحت قضايا اللجوء ملائمة أكثر من أي وقت مضى، حيث زاد عدد طالبي اللجوء في كندا بشكل ملحوظ.
الحزب الليبرالي
يتعهد الحزب بتقديم المساعدة القانونية لطالبي اللجوء، مما يضمن تلقيهم النصائح اللازمة وتمثيلهم لضمان سرعة معالجة حالاتهم.
الحزب المحافظ
يعبّر الحزب المحافظ عن شكوكه حيال صدق بعض طلبات اللجوء، مؤكدًا على الحاجة إلى تحديث نظام معالجة الطلبات لضمان السرعة والكفاءة، حيث يطرح خطة لمعالجة الطلبات وفقًا لأحدث أولويات.
الأمان الحدود والعموم
تولي كلا الحزبين اهتمامًا كبيرًا لقضايا الأمان، لكن الحزب المحافظ يُظهر حماسًا أكبر للتشديد على الإجراءات الأمنية.
الحزب الليبرالي
يُفسر الليبراليون أن لديهم نظامًا عادلًا يتطلع إلى معالجة الجوانب السلبية، ويعملون على تعزيز عمليات الفحص الأمني وضمان إدخال سرعة المعالجة للطلبات.
الحزب المحافظ
تتضمن سياسات الحزب المحافظ خططًا لتكثيف جهود تأمين الحدود، بما في ذلك زيادة عدد القوات الدفاعية ووسائل المراقبة، مع التركيز على تسريع وتيرة المعالجة للأجانب المدانين.
تعزيز الهجرة الناطقة بالفرنسية
تعتبر الهجرة الناطقة بالفرنسية واحدة من القضايا الثقافية الأساسية في كندا، وقد أبدى كل حزب اهتمامًا بتعزيز وجود الناطقين بالفرنسية.
الحزب الليبرالي
يسعى الحزب الليبرالي لتحقيق زيادة بنسبة 12% في الهجرة الناطقة بالفرنسية خارج كيبيك بحلول عام 2029، وهو ما يتجاوز الأرقام الحالية.
الحزب المحافظ
على الرغم من دعم الحزب المحافظ للفكرة، فإنه لم يوضح أهدافًا محددة، ما يترك المجال مفتوحًا للخطط المستقبلية.
مظاهر أخرى
يُظهر الحزب الليبرالي اهتمامًا بالتعاون بين المستويات الحكومية المختلفة، وتبني أدوات رقمية لتقليل أوقات المعالجة. بينما يتمسك الحزب المحافظ بمعارضته لخطط زيادة ضخمة للسكان، معززين رؤيتهم لتطوير المدن الكبرى في كندا بطريقة مستدامة.
