الولايات المتحدة

وصول قوات الحرس الوطني إلى لوس أنجلوس لتهدئة الاحتجاجات ضد إدارة الهجرة والجمارك

2025-06-08 20:41:00

الاحتجاجات تتصاعد في لوس أنجلوس

شهدت مدينة لوس أنجلوس تصاعداً ملحوظاً في حدة التوترات، حيث خرج الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع تعبيراً عن استيائهم من نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير العادي لوحدات الحرس الوطني. هذه الاحتجاجات جرت في أعقاب عمليات مداهمة من قبل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) التي استهدفت المهاجرين، ما أدى إلى حالة من الفوضى في المدينة.

ردود الفعل العنيفة وتدخل الحرس الوطني

بدأت الاحتجاجات بعد نشر حوالي 300 جندي من الحرس الوطني، وهو ما أثار مشاعر الخوف والغضب بين السكان. طوقت القوات المدججة بالسلاح المرافق الفيدرالية، بما في ذلك مراكز الاحتجاز، بينما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق الحشود الغاضبة. وقام بعض المتظاهرين بإشعال النار في سيارات ذاتية القيادة وتعطيل حركة المرور على أحد الطرق السريعة الرئيسية بالمدينة.

التوترات تصل إلى ذروتها في مركز الاحتجاز

تجمع المتظاهرون أمام مركز الاحتجاز في وسط المدينة، حيث اُحتجز عدد من المهاجرين بعد عمليات المداهمة. ردد المحتجون هتافات تعبر عن رفضهم للوجود العسكري، مما جعل الأمور تصل إلى ذروتها عندما اقترب بعضهم من قوات الحرس، مما أدى إلى استخدام الشرطة لأجهزة تفريق الحشود مثل قنابل الغاز.

الأوضاع تتدهور وأصوات التأييد والمعارضة تتعالى

تصاعدت الأمور بسرعة، حيث قامت وحدات الشرطة بإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين اعتبرتهم غير قانونيين. وبحلول فترة الظهيرة، كانت الحشود قد انتقلت لتغلق حركة المرور على الطريق السريع 101، مما دفع بالصليب الأحمر إلى التعامل مع الوضع ومساعدة المحتجين الذين تأثروا بالغاز.

التوتر السياسي بين ترامب وحاكم كاليفورنيا

في خضم هذه الأوقات المضطربة، أرسل حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم رسالة إلى ترامب يصف فيها نشر الحرس الوطني بأنه “عمل استبدادي ومحاولة للسيطرة على ولاية كاليفورنيا”. اتهم نيوسوم ترامب بإثارة الفوضى في المدينة، وأشار إلى أن هذا التصرف يمثل انتهاكاً لسيادة الدولة.

  دعوى ACLU تجبر ICE على إعادة وضع الطلاب في ميشيغان فيما يخص الهجرة

تصريحات ترامب حول أمن المواطنين

رداً على الاحتجاجات، أصر ترامب على أن هذا الانتشار العسكري ضروري لفرض الأمن ووقف عمليات المداهمة التي أضرت بالمجتمعات. أشار الرئيس إلى وجود “عناصر عنيفة” في الشوارع، مؤكداً أن إدارته ستظل متيقظة لحماية الأمن العام. كما هدد بإمكانية نشر المزيد من القوات إذا لزم الأمر.

النشر العسكري في ظل قوانين الطوارئ

استناداً إلى القوانين الفيدرالية، أكد ترامب أنه يملك السلطة لنشر وحدات عسكرية في حالات الطوارئ، مشيراً إلى أن الوضع الحالي يتطلب هذا النوع من الاستجابة. وقد تم تفعيل الحرس الوطني دون طلب رسمي من حاكم الولاية، وهو ما يعد سابقة في تاريخ تعامل الولايات المتحدة مع الأزمات الداخلية.

التداعيات المحتملة على المجتمع

تشير هذه الأوضاع إلى تمزق المجتمعات المختلفة في لوس أنجلوس وارتفاع مشاعر القلق بين السكان. تعد حرية التعبير ومواقف السلطات في التعامل مع الاحتجاجات من القضايا الساخنة التي يُرجح أن تستمر في إثارة الجدل حول إدارة ترامب في الأشهر المقبلة.